الخبر لايف
الأربعاء 3 يونيو
عاجل 3 3 دقيقة visibility 218

ترامب يرفع سقف المطالب: تنازلات نووية مكتوبة شرطاً لتجاوز الجمود مع طهران

schedule
ترامب يرفع سقف المطالب: تنازلات نووية مكتوبة شرطاً لتجاوز الجمود مع طهران
في تصعيد جديد، ترامب يطالب إيران بتقديم تنازلات نووية مكتوبة كشرط لأي اتفاق مبدئي، في محاولة لكسر الجمود القائم بين واشنطن وطهران.

في تطور لافت قد يعيد تشكيل مسار الأزمة المتفاقمة بين واشنطن وطهران، كشفت مصادر مطلعة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يصر على مطالبة إيران بتقديم تنازلات نووية محددة ومكتوبة كجزء لا يتجزأ من أي اتفاق مبدئي. ويهدف هذا الشرط إلى تجاوز حالة الجمود المستمرة التي تشل جهود التهدئة بين البلدين، ورفع سقف الضمانات الأمريكية حيال البرنامج النووي الإيراني.

جاء هذا المطلب الجديد لترامب ليضع الكرة في ملعب طهران، معتبراً التنازلات المكتوبة أساساً لأي حوار مستقبلي يرمي إلى تخفيف حدة التوتر. وتشي هذه الخطوة بأن الإدارة الأمريكية تسعى إلى ضمانات ملموسة لا يمكن التراجع عنها، بخلاف ما تعتبره "ثغرات" في الاتفاق النووي السابق، المعروف بالخطة الشاملة للعمل المشترك (JCPOA)، الذي انسحبت منه واشنطن عام 2018.

**سياق الأزمة المتصاعدة وتداعياتها**

تعود جذور هذه الأزمة إلى قرار الرئيس ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي في مايو 2018 وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، في إطار ما أسمته إدارته حملة "أقصى ضغط". وقد ردت طهران على هذه الإجراءات بتقليص التزاماتها النووية تدريجياً، مما أثار مخاوف دولية بشأن مستقبل الاتفاق. وتخللت هذه الفترة سلسلة من الأحداث المتوترة، بما في ذلك الهجمات على ناقلات النفط في الخليج العربي، واستهداف منشآت نفطية، وإسقاط طائرة أمريكية مسيرة، مما دفع المنطقة إلى حافة المواجهة العسكرية.

وبينما كانت بعض الأطراف الأوروبية تسعى جاهدة لتهدئة التوترات عبر مبادرات دبلوماسية وتقديم مقترحات لتسهيل بيع النفط الإيراني، يأتي هذا الشرط الأمريكي الجديد ليضع عقبة إضافية أمام أي تقدم محتمل. لطالما أكدت إيران على أنها لن تتفاوض تحت الضغط ولن تعيد التفاوض على اتفاق تم التوصل إليه بالفعل، وهو ما يجعل الموافقة على شرط "التنازلات المكتوبة" أمراً بالغ الصعوبة بالنسبة لطهران.

**المطالب الأمريكية وأطراف النزاع**

إن هذا المطلب يرفع سقف التفاوض بشكل كبير، ويضع إيران أمام خيارين أحلاهما مر: إما القبول بضمانات نووية مكتوبة تتجاوز الاتفاق الأصلي، ما قد يعتبره البعض انتصاراً لحملة الضغط الأمريكية، أو رفضها، ما قد يؤدي إلى مزيد من التصعيد والعزلة. وتأتي هذه المطالب في وقت حرج، حيث تسعى القوى الكبرى، لا سيما فرنسا وألمانيا والمملكة المتحدة، إلى الحفاظ على ما تبقى من الاتفاق النووي وتجنب انهياره بالكامل.

في المقابل، يرى حلفاء واشنطن الإقليميون، مثل المملكة العربية السعودية وإسرائيل، أن هذا الموقف الأمريكي يعكس ضرورة التعامل بحزم مع البرنامج النووي الإيراني وتوسيع نفوذها في المنطقة. وقد دعمت هذه الدول مراراً وتكراراً موقف ترامب بضرورة التوصل إلى اتفاق "أفضل وأشمل" يحد من قدرات إيران النووية والصاروخية وسلوكها الإقليمي.

**الموقف الدولي والتوقعات المستقبلية**

أما على الصعيد الدولي الأوسع، فإن روسيا والصين، وهما من الدول الموقعة على الاتفاق النووي الأصلي، قد عبرتا عن معارضتهما الشديدة للضغوط الأمريكية على إيران، داعيتين إلى الحوار والعودة إلى الاتفاق الأصلي. هذا التباين في المواقف الدولية يزيد من تعقيد المشهد ويجعل من أي حل دبلوماسي أمراً صعب المنال.

تبقى التوقعات بشأن قبول إيران بهذا الشرط الجديد غامضة. ففي الوقت الذي قد تسعى فيه طهران إلى تخفيف العقوبات، فإن التنازلات المكتوبة قد تمثل خطاً أحمر لها. ومن المرجح أن تشهد الفترة القادمة مزيداً من المناورات الدبلوماسية والسياسية، بينما يترقب العالم ما إذا كان هذا المطلب سيقود إلى اختراق في الجمود، أم سيشعل فتيل أزمة جديدة في المنطقة.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe