الخبر لايف
السبت 30 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 5.8 ألف

ترامب يزعم مفاوضات سرية مع إيران: قادتها يخشون شعبهم

schedule
ترامب يزعم مفاوضات سرية مع إيران: قادتها يخشون شعبهم
الرئيس الأميركي دونالد ترامب يكشف عن مفاوضات سرية مزعومة مع إيران، مؤكداً أن قادتها يتنكرون لذلك أمام شعبهم خوفاً من رد الفعل الداخلي، في تصعيد جديد للخطاب العدائي وسط التوتر المتزايد.

في تصعيد لافت للخطاب الموجه ضد طهران، زعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الأربعاء، أن القيادة الإيرانية تجري مفاوضات سرية مع الولايات المتحدة، غير أنها تتنكر لوجود هذه المحادثات أمام شعبها، وذلك خشية ردود الفعل الداخلية المحتملة. تصريحات ترامب جاءت لتضيف طبقة جديدة من التعقيد إلى المشهد المتأزم أصلاً بين واشنطن وطهران، في وقت تترقب فيه الأوساط الدولية أي بوادر لانفراجة أو تصعيد جديد.

ويأتي هذا الكشف المزعوم من ترامب في سياق علاقات أميركية إيرانية تشهد توتراً غير مسبوق منذ انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وإعادة فرضها عقوبات اقتصادية قاسية على طهران ضمن سياسة "الضغط الأقصى". وقد تسببت هذه السياسة في تدهور حاد للاقتصاد الإيراني، فيما ردت طهران بتقليص تدريجي لالتزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وتصاعدت التوترات في منطقة الخليج عبر حوادث استهداف ناقلات نفط ومنشآت حيوية، اتهمت واشنطن وحلفاؤها إيران بالوقوف وراءها. لطالما دعا ترامب إلى إبرام اتفاق نووي جديد وأوسع نطاقاً مع إيران، بينما تصر طهران على رفض أي مفاوضات تحت وطأة العقوبات.

من شأن تصريحات ترامب هذه أن تثير جدلاً واسعاً حول حقيقة وجود قنوات اتصال سرية بين الطرفين، وهو ما تنفيه طهران بشدة على المستويات الرسمية. وإذا صحت هذه المزاعم، فإنها تلقي بظلالها على مدى تماسك الجبهة الداخلية الإيرانية، وتشير إلى وجود انقسام محتمل داخل مراكز صنع القرار بين تيار قد يرى ضرورة التفاوض لرفع الأعباء عن البلاد، وآخر يشدد على المقاومة ورفض الإملاءات الخارجية. كما أن إطلاق ترامب لهذه التصريحات علناً يمكن أن يهدف إلى ممارسة المزيد من الضغط على القيادة الإيرانية وكشف ما يعتبره تناقضاً بين خطابها المعلن وشعورها بالضغوط الداخلية، مما قد يدفعها إلى الكشف عن موقفها الحقيقي أو يفاقم التحديات التي تواجهها.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تنظر القوى الكبرى والجهات الفاعلة في المنطقة بعين القلق إلى التوتر المستمر بين واشنطن وطهران. فبينما تدعم دول خليجية وإسرائيل سياسة الضغط الأميركية على إيران، فإن القوى الأوروبية، وروسيا والصين، تسعى إلى خفض التصعيد والحفاظ على الاتفاق النووي، معربة عن قلقها من تبعات أي مواجهة عسكرية محتملة. وقد سعت دول مثل فرنسا إلى التوسط بين الطرفين، غير أن جهودها لم تسفر عن تقدم ملموس حتى الآن، في ظل التباعد الكبير في المواقف والشروط المسبقة لكل طرف.

وفي ظل هذه المعطيات، يبدو أن فرص إجراء مفاوضات علنية ومباشرة بين واشنطن وطهران لا تزال بعيدة المنال في الأمد القريب. وتظل المنطقة حبيسة حالة من عدم اليقين والترقب، حيث يمكن لتصريح واحد أو حادث عارض أن يقلب الموازين ويفتح الباب أمام سيناريوهات جديدة، سواء نحو التصعيد أو ربما، على استحياء، نحو مسار الحوار المستعصي.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe