الخبر لايف
الجمعة 29 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 104

ترامب يُلوّح بـ"قرار نهائي" حول إيران ويُجدّد شرط "لا نووي أبداً"

schedule
ترامب يُلوّح بـ"قرار نهائي" حول إيران ويُجدّد شرط "لا نووي أبداً"
الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يؤكد عقد اجتماع حاسم لتقرير مصير الاتفاق مع إيران، مشدداً على ضرورة تخلي طهران عن السلاح النووي بشكل دائم.

في تطور لافت يُعيد ملف إيران النووي إلى واجهة الأحداث السياسية والدبلوماسية، أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، يوم الجمعة، عن عزمه عقد اجتماع حاسم في "غرفة العمليات" لاتخاذ "قرار نهائي" بشأن الاتفاق المرتقب مع طهران. ولم يتردد ترامب في التأكيد مجدداً على موقفه الصارم، مشدداً على أن إيران يجب أن توافق على عدم امتلاك أي سلاح نووي أو قنبلة نووية "أبداً"، في تكرار واضح للخطوط الحمراء التي تضعها إدارته في أي حوار مستقبلي مع الجمهورية الإسلامية.

يأتي هذا التصريح في ظل تاريخ طويل ومعقد من التوتر بين واشنطن وطهران، خاصة منذ انسحاب الولايات المتحدة أحادياً من الاتفاق النووي الإيراني المعروف رسمياً بالخطة الشاملة المشتركة للعمل (JCPOA) عام 2018. وقد أتبع الانسحاب الأمريكي حملة "الضغط الأقصى" التي فرضت عقوبات اقتصادية قاسية على إيران، مما أدى إلى تدهور حاد في العلاقات الثنائية وتصاعد حدة التوترات في منطقة الخليج. وتُشير تصريحات ترامب الأخيرة إلى أن الإدارة الأمريكية لا تزال تضع الملف النووي الإيراني على رأس أولوياتها، مع إصرار واضح على منع طهران من تطوير قدرات نووية عسكرية.

وبينما يتحدث الرئيس الأمريكي عن "قرار نهائي"، تتساءل الأوساط السياسية والدبلوماسية عن طبيعة هذا القرار. هل هو تمهيد لمفاوضات جديدة بشروط أمريكية أكثر صرامة، أم تأكيد على المجمود الحالي، أو ربما تصعيد في استراتيجية الضغط؟ من جانبها، دأبت طهران على رفض أي مفاوضات تحت الضغط، مطالبة برفع العقوبات كشرط مسبق لأي حوار. هذا التباين في المواقف يعقد المشهد، ويزيد من صعوبة التكهن بما يمكن أن يخرج به اجتماع "غرفة العمليات" الأمريكية، خاصة وأن أي قرار بهذا الحجم سيكون له تداعيات مباشرة على المشهد الإقليمي والدولي.

في المقابل، تتباين المواقف الدولية والإقليمية إزاء الملف النووي الإيراني. فبينما تدعم الدول الأوروبية الموقعة على الاتفاق (بريطانيا، فرنسا، ألمانيا) العودة إلى الدبلوماسية والحفاظ على الاتفاق الأصلي – رغم اعترافها بضرورة معالجة المخاوف الأخرى – تُنظر الولايات المتحدة إلى الاتفاق الأصلي على أنه معيب ولا يلبي المطالب الأمنية الأمريكية. إقليمياً، تُعرب دول مثل إسرائيل وبعض دول الخليج عن قلقها العميق إزاء البرنامج النووي الإيراني، وتدعم عادة مواقف أكثر تشدداً تجاه طهران، مما يضيف طبقة أخرى من التعقيد لأي تسوية محتملة.

وعليه، فإن إعلان ترامب عن اجتماع لاتخاذ "قرار نهائي" لا يمثل بالضرورة انفراجة وشيكة، بل قد يكون إشارة إلى مراجعة شاملة للسياسة الأمريكية تجاه إيران، أو حتى تكتيكاً انتخابياً في ظل السباق الرئاسي. يبقى مصير الاتفاق النووي الإيراني معلقاً على خيارات واشنطن وطهران، في معادلة متقلبة قد تحمل في طياتها مزيداً من التوتر أو بصيص أمل لحل دبلوماسي.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe