خبير تمويلي: توجيهات السيسي بشأن تقرير المديونية ترسي مبدأ المكاشفة وتقيم عائد التنمية
أكد الدكتور محمود الشوادفي، أستاذ التمويل والاستثمار، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي للحكومة بإعداد تقرير شامل يوضح حجم المديونية الداخلية والخارجية ومقارنتها بإنفاق الدولة والدعم المقدم، تستهدف وضع الرأي العام أمام حقائق الاقتصاد المصري بكل شفافية، وتوضيح ثمار ما تم إنجازه خلال السنوات الماضية.
وأوضح الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية عبر شاشة «إكسترا نيوز»، أن هذا التقرير المرتقب يُعد خطوة جوهرية للمكاشفة وتقييم الأداء التنموي، حيث يتيح للمواطنين إدراك حجم المشروعات القومية التي أُنشئت على الأرض، بدلاً من قراءة أرقام الديون بشكل مجرد بعيدًا عن سياقها والتزامات الدولة الإنفاقية.

البنية الأساسية ودوافع الاقتراض لخدمة الاقتصاد
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن قراءة ملف المديونية تستوجب استحضار التحديات التي واجهتها مصر، لاسيما عقب عام 2013، والتي شهدت تراجعًا حادًا في الاحتياطيات والموارد، بالتزامن مع ارتفاع معدلات البطالة والتضخم. وأكد أن لجوء الدولة للاقتراض كان ضرورة حتمية لتمويل مشروعات البنية التحتية والأساسية التي شكلت المحرك الرئيسي للنمو.
وأضاف الشوادفي أن الإنفاق على قطاعات الطاقة، الطرق، والكهرباء ساهم بشكل مباشر في تهيئة بيئة جاذبة للاستثمار المحلي والأجنبي، مشددًا على أن الحكم على جدوى قروض الدولة يجب أن يقاس بحسب أوجه الصرف والعائد الاقتصادي والاجتماعي المحقق منها.
تحول الاقتصاد ومؤشرات الإصلاح الشامل
ولفت الشوادفي إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادي استهدف في المقام الأول تحويل الهيكل الاقتصادي من نمط ريعي إلى اقتصاد إنتاجي قوامة الصناعة والتصدير، مع فتح المجال أمام تمكين القطاع الخاص وتعزيز التنافسية. كما نوه بالدور الذي لعبته الدولة في بناء شبكات حماية اجتماعية متكاملة لتخفيف الآثار الناجمة عن الإصلاحات على الفئات الأكثر احتفارًا.
واختتم أستاذ التمويل والاستثمار تصريحاته بالإشارة إلى أن التقييم العادل والموضوعي لأداء الاقتصاد لا ينبغي أن يقتصر على مؤشر الدين منفردًا، بل يتطلب النظر إلى الحزمة الكاملة للمؤشرات، وفي مقدمتها معدلات النمو، والاحتياطي النقدي، وحجم الاستثمارات الأجنبية، ونسب البطالة والتضخم، ومدى تعافي القطاع الصناعي.
وفي سياق متصل، قال الدكتور مصطفى بدرة، الخبير الاقتصادي، إن المؤتمر الذي دعا إليه الرئيس والمقرر عقده في أكتوبر المقبل يمثل أهمية كبيرة لعرض إنجازات الدولة وما تم بناؤه على مدار السنوات العشر أو الاثنتي عشرة الماضية.
وأوضح الخبير الاقتصادي، خلال مداخلة هاتفية بقناة أكسترا نيوز، أن كل إنجاز في مختلف الأنشطة والوزارات يجب أن يعرض أمام المجتمع المصري، إلى جانب توضيح المردود الإيجابي والعوائد والإيرادات التي حققتها الدولة، وكذلك حجم التحديات التي واجهت كل وزارة أو هيئة اقتصادية أو سياسة اقتصادية خلال السنوات الماضية.
ما رأيك في هذا الخبر؟