في تطور لافت قد يدفع بالتوترات المتصاعدة بين واشنطن وطهران إلى مستويات غير مسبوقة، كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تقديم الجيش الأمريكي خطة للرئيس دونالد ترامب تقضي بـ"الاستيلاء" على مئات الكيلوغرامات من اليورانيوم عالي التخصيب الموجود في إيران. هذه الخطة، التي تتسم بالجرأة والمخاطرة، تأتي في خضم سجال طويل ومعقد حول البرنامج النووي الإيراني وتطلعات طهران لتطوير قدراتها الذاتية في هذا المجال، مما يثير تساؤلات جدية حول مستقبل العلاقات بين البلدين وسبل التعامل مع الملف النووي الإيراني.
جاء هذا الكشف الصادم ليضع سيناريوهات المواجهة العسكرية المحتملة على الطاولة بقوة أكبر من أي وقت مضى. ويأتي هذا التطور في سياق سياسة "الضغط الأقصى" التي انتهجتها إدارة ترامب منذ انسحابها الأحادي من الاتفاق النووي الإيراني (خطّة العمل الشاملة المشتركة) عام 2018. وقد أدى هذا الانسحاب، وما تبعه من إعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية، إلى رد فعل إيراني تمثل في التراجع التدريجي عن بعض التزاماتها النووية، بما في ذلك زيادة مستويات تخصيب اليورانيوم وكمياته، مما أثار قلق القوى