لا تزال أزمة نهائي أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال مفتوحة على جميع الاحتمالات، رغم مرور نحو ستة أشهر على نهاية البطولة، بعدما تحولت نتيجة المباراة النهائية إلى نزاع قانوني غير مسبوق في تاريخ كرة القدم بالقارة السمراء. وتترقب الجماهير قرار محكمة التحكيم الرياضي «كاس» لحسم مصير اللقب الذي أثار جدلًا واسعًا.
السنغال تتوج والمغرب يترقب القرار
وكان منتخب السنغال قد حسم المباراة النهائية على أرض الملعب وتوج بالبطولة على حساب المنتخب المغربي، قبل أن يتدخل الاتحاد الإفريقي لكرة القدم «كاف» ويصدر قرارًا تاريخيًا بتجريد المنتخب السنغالي من اللقب ومنحه للمغرب. القرار فتح الباب أمام أزمة قانونية كبيرة، بعدما رفض الجانب السنغالي الأمر وقرر اللجوء إلى المحكمة الرياضية.
كاس تنظر استئناف الاتحاد السنغالي
وتقدم الاتحاد السنغالي لكرة القدم باستئناف رسمي أمام محكمة التحكيم الرياضي «كاس» للطعن على قرار الاتحاد الإفريقي، إلا أن القضية لم تُحسم حتى الآن، رغم مرور نحو ثلاثة أشهر على صدور القرار القاري. ومن المنتظر أن تدرس المحكمة دفوع الطرفين والمستندات المقدمة قبل إصدار حكم نهائي بشأن مصير البطولة.
موتسيبي: القرار بيد المحكمة
وأكد باتريس موتسيبي، رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، أن نهائي أمم إفريقيا سيظل مرتبطًا بقرار المحكمة الرياضية، مشددًا على أن «كاف» ينتظر الحكم النهائي للفصل في النزاع. وأوضح أن الاتحاد أعد تقريرًا بشأن الأحداث التي شهدتها المباراة، كما تواصل مع الحكام للتأكد من تطبيق اللوائح والقواعد المنظمة للمسابقة.
مطالبات متبادلة بحسم اللقب
وأشار موتسيبي إلى أن مسؤولي المغرب والسنغال طالبوا خلال الفترة الماضية بحسم مصير الكأس لصالح كل طرف، إلا أن الاتحاد الإفريقي لن يتخذ أي خطوة جديدة قبل صدور قرار المحكمة المختصة. ويعكس ذلك حجم التعقيد الذي وصلت إليه القضية، خاصة مع تمسك كل جانب بموقفه القانوني والرياضي.
أكتوبر الأقرب لانطلاق جلسات الاستماع
وبحسب تقارير صحفية مغربية، فإن أقرب موعد محتمل لعقد جلسات الاستماع الخاصة بقضية نهائي أمم إفريقيا قد يكون خلال شهري سبتمبر أو أكتوبر المقبلين، بعدما كان متوقعًا صدور الحكم خلال يوليو الجاري. وبعد الاستماع إلى ممثلي الطرفين، ستبدأ هيئة التحكيم مرحلة دراسة الملفات والمداولات قبل إصدار القرار النهائي.

أزمة قد تمتد لما بعد أكتوبر
ومن المتوقع أن تحتاج المحكمة إلى عدة أسابيع لفحص دفوع الاتحادين المغربي والسنغالي، إلى جانب المستندات والأدلة المقدمة في القضية. وبذلك، قد يستمر النزاع حول نهائي أمم إفريقيا إلى أكتوبر المقبل أو إلى ما بعده، خاصة أن محكمة التحكيم الرياضي لم تحدد حتى الآن موعدًا رسميًا لجلسات الاستماع أو النطق بالحكم.