حسم اتحاد الكرة موقفه بشأن عدد من الملفات الإدارية والفنية المهمة، بعدما استقر مجلس إدارة الاتحاد المصري لكرة القدم برئاسة هاني أبو ريدة على استبعاد فكرة الاستعانة بخبراء أجانب في ثلاثة مناصب رئيسية خلال الفترة المقبلة.
وجاء هذا التوجه بعد التوجيهات الأخيرة التي شددت على ضرورة منح الفرصة للكفاءات الوطنية، خاصة عقب النجاح الذي حققه منتخب مصر في كأس العالم 2026 بقيادة جهاز فني مصري، وهو ما دفع اتحاد الكرة لإعادة ترتيب أولوياته بما يتماشى مع المرحلة الجديدة.
توجيهات جديدة تعيد ترتيب الأولويات
شهدت الأيام الماضية مراجعة شاملة داخل اتحاد الكرة للملفات الخاصة بالمناصب الشاغرة، وذلك بعد الرسائل التي أكدت أهمية الاعتماد على الخبرات المصرية في إدارة منظومة كرة القدم.
وترى إدارة الاتحاد أن النتائج الإيجابية التي حققها المنتخب الوطني بقيادة حسام حسن وجهازه الفني عززت الثقة في الكوادر المحلية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على القرارات المنتظر الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة.
مدير فني مصري بدلًا من خبير أجنبي
وكشفت مصادر مطلعة أن اتحاد الكرة تراجع عن المقترح السابق الخاص بتعيين مدير فني أجنبي للإشراف على الجوانب الفنية داخل الاتحاد، بعدما كان هذا الملف محل دراسة خلال الأشهر الماضية.
ويميل المسؤولون حاليًا إلى اختيار شخصية مصرية تمتلك الخبرات الفنية والإدارية اللازمة، لتتولى هذا المنصب الحيوي، بما يضمن استمرار العمل وفق رؤية تعتمد على الخبرات الوطنية.
تغييرات مرتقبة في لجنة الحكام
ولم تتوقف التعديلات عند هذا الحد، إذ استبعد مسؤولو الاتحاد أيضًا فكرة التعاقد مع رئيس أجنبي جديد للجنة الحكام، عقب انتهاء مهمة الكولومبي أوسكار رويز.
ويتجه الاتحاد إلى إسناد رئاسة اللجنة إلى أحد الخبرات المصرية القادرة على تطوير منظومة التحكيم وإدارة المرحلة المقبلة، في إطار خطة تستهدف تعزيز الثقة في الكفاءات المحلية ومنحها مساحة أكبر لإدارة الملفات الفنية.
منتخب أولمبي بقيادة مصرية
كما استقر مسؤولو الاتحاد على أن يقود المنتخب الأولمبي جهاز فني مصري خلال المرحلة المقبلة، بدلاً من التعاقد مع مدرب أجنبي.
ويأتي هذا القرار استعدادًا لخوض تصفيات كأس الأمم الإفريقية تحت 23 عامًا، المؤهلة إلى دورة الألعاب الأولمبية "لوس أنجلوس 2028"، حيث يرى المسؤولون أن المدرب الوطني قادر على قيادة المشروع الجديد وتحقيق الأهداف المطلوبة خلال السنوات المقبلة.

مرحلة جديدة داخل اتحاد الكرة
تعكس هذه القرارات توجهًا واضحًا داخل اتحاد الكرة نحو بناء منظومة تعتمد بصورة أكبر على الكفاءات الوطنية في مختلف المناصب الفنية والإدارية.
ويأمل مسؤولو الاتحاد أن تسهم هذه الخطوة في تحقيق الاستقرار، والاستفادة من الخبرات المصرية التي أثبتت قدرتها على المنافسة.
مع استمرار العمل على تطوير كرة القدم المصرية خلال المرحلة المقبلة، بما يواكب الطموحات التي ارتفعت بعد الإنجاز التاريخي الذي حققه المنتخب في كأس العالم 2026.