فتح إريك تين هاج، المدير الفني السابق لمانشستر يونايتد، ملف خلافاته مع إدارة النادي وعدد من نجوم الفريق، وعلى رأسهم كريستيانو رونالدو، متهمًا المسؤولين بتعزيز ما وصفه بالثقافة السامة داخل غرفة الملابس.
وأكد المدرب الهولندي، في تصريحات لصحيفة «ذا أتلتيك»، أن الإدارة منحت اللاعبين نفوذًا أكبر مما ينبغي، ولم توفر له الدعم الكافي لفرض الانضباط وتطبيق العقوبات عند الحاجة، وهو ما اعتبره عاملًا مؤثرًا في تجربته مع الفريق الإنجليزي.
تصريحات تين هاج تكشف خلافاته مع رونالدو
استعاد تين هاج خلافه مع كريستيانو رونالدو، مؤكدًا أن النجم البرتغالي خذله وخذل مانشستر يونايتد، بعدما كان الفريق يعوّل عليه خلال فترة وجوده داخل النادي. وأوضح المدرب السابق أنه واجه رونالدو في أكثر من مناسبة بسبب ما رآه من قصور في التحرك داخل الملعب..
وعدم الوصول إلى الجاهزية البدنية المطلوبة. وأشار إلى أن الخلاف لم يكن متعلقًا بالاسم أو المكانة التي يتمتع بها اللاعب، بل بمدى التزامه بمتطلبات الفريق والطريقة التي أراد الجهاز الفني تطبيقها.
راشفورد لاعب مذهل بشرط الالتزام
وتحدث تين هاج عن ماركوس راشفورد، لاعب مانشستر يونايتد، مشيرًا إلى قدراته الفنية الكبيرة، لكنه ربط الاستفادة منها بالحالة الذهنية والانضباط داخل الملعب. وقال: «راشفورد لاعب مذهل إذا كانت عقليته صحيحة»، مضيفًا أنه أظهر ثقته باللاعب باستمرار ومنحه الفرص اللازمة لإثبات نفسه.
وشدد المدرب على أن منح اللاعبين الثقة لا يعني التغاضي عن الأخطاء، موضحًا أن وضع معايير واضحة داخل الفريق يستلزم أحيانًا إجراء تصحيحات للحفاظ على الالتزام وتحقيق الأهداف المطلوبة.
رونالدو وفاران وكاسيميرو وتأثير النفوذ داخل الفريق
تطرق المدرب الهولندي إلى تأثير ارتباط بعض اللاعبين السابقين بريال مدريد، ومن بينهم رونالدو ورافائيل فاران وكاسيميرو، معتبرًا أن هذا الارتباط أسهم في خلق حالة من اختلال توازن النفوذ داخل مانشستر يونايتد.
وقال إن هؤلاء اللاعبين شعروا بقوة أكبر ورغبة في التأثير على القرارات، وهو ما لم يكن مناسبًا للمرحلة التي مر بها النادي. ورأى أن إدارة غرفة الملابس تحتاج إلى وضوح في الأدوار والمسؤوليات، حتى لا تتحول مكانة النجوم وخبراتهم السابقة إلى عامل يؤثر على قرارات الجهاز الفني.
اختلاف الرؤية الفنية زاد التوتر في مانشستر يونايتد
وأوضح تين هاج أن إدارة مانشستر يونايتد كانت تتطلع إلى تقديم كرة قدم هجومية وديناميكية، بينما رأى أن بعض اللاعبين أرادوا اللعب بالطريقة التي تناسبهم.
واعتبر أن هذا الاختلاف كشف عن مشكلة تتجاوز الأداء داخل الملعب، لتشمل مدى التوافق بين رؤية الجهاز الفني وتوجهات بعض عناصر الفريق.

كما أشار إلى أن كرة القدم والنادي لم يكونا دائمًا في مقدمة أولويات بعض اللاعبين، في إشارة إلى حجم المسؤولية التي يتحملها أفراد الفريق في الالتزام بالمشروع الفني والعمل الجماعي.
رحيل تين هاج يعيد فتح ملف الأزمات
رحل تين هاج عن تدريب مانشستر يونايتد في أكتوبر 2024، بعد فترة شهدت خلافات مع عدد من اللاعبين، من بينهم كريستيانو رونالدو وماركوس راشفورد وجادون سانشو.
وأعادت تصريحاته الأخيرة تسليط الضوء على طبيعة علاقته بغرفة الملابس وإدارة النادي، خصوصًا ما يتعلق بفرض الانضباط وتحديد حدود نفوذ اللاعبين.
وبينما عرض المدرب روايته للأحداث، تظل تصريحاته تعبيرًا عن وجهة نظره بشأن أسباب التوتر خلال تجربته، التي انتهت قبل أن يستكمل مشروعه الفني مع الفريق الإنجليزي.