الخبر لايف
الثلاثاء 2 يونيو
عاجل 3 3 دقيقة visibility 128

صفقة ترامب المحتملة مع إيران: تحديات لنتنياهو ولبنان نقطة توتر

schedule
صفقة ترامب المحتملة مع إيران: تحديات لنتنياهو ولبنان نقطة توتر
مقال تحليلي في "فورين بوليسي" يحذر من تداعيات صفقة ترامب مع إيران على نتنياهو، مشيرًا إلى أن ترامب سيمنع تخريبها ويلقي باللوم على إسرائيل في لبنان.

في تطور لافت قد يعيد تشكيل خارطة التحالفات والتوترات الإقليمية، حذر مقال تحليلي في مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية البارزة من أن اتفاقاً محتملاً بين الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب وإيران قد يجلب متاعب جمة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وبحسب التحليل، فإن ترامب لن يسمح لنتنياهو بتخريب أي اتفاق يسعى لإنهاء حالة "الحرب" مع طهران، وسيعمد إلى حماية نفسه من الانتقادات الأمريكية الداخلية بإلقاء اللوم على إسرائيل لتجاوزها حدودها، خاصة فيما يتعلق بتصرفاتها في لبنان. هذا الطرح يلقي بظلاله على مستقبل العلاقات الأمريكية الإسرائيلية المتوترة أصلاً، ويشير إلى مرحلة جديدة من الضغوط الدبلوماسية والسياسية على تل أبيب.

تأتي هذه التحذيرات في سياق تاريخ طويل من العداء المستحكم بين نتنياهو والبرنامج النووي الإيراني، وأي تقارب غربي مع طهران. فنتنياهو كان من أشد المعارضين للاتفاق النووي لعام 2015 (خطّة العمل الشاملة المشتركة)، ورأى فيه تهديداً وجودياً لأمن إسرائيل. وبينما كانت إدارة ترامب السابقة قد انسحبت من هذا الاتفاق وفرضت سياسة "الضغوط القصوى" على إيران، فإن الحديث عن إمكانية عودة ترامب إلى البيت الأبيض وتغيير محتمل في سياسته تجاه طهران يثير قلقاً عميقاً في الأوساط الإسرائيلية، التي تخشى من أن يؤدي أي اتفاق جديد إلى تعزيز النفوذ الإيراني في المنطقة.

على صعيد التداعيات، يشكل هذا السيناريو تحدياً مباشراً لاستراتيجية نتنياهو القائمة على عزل إيران وتقويض نفوذها. فالاتفاق المحتمل قد يمنح إيران شرعية دولية ومكاسب اقتصادية، مما يضعف موقف إسرائيل ويقوض جهودها الدبلوماسية. وفي المقابل، يبدو أن ترامب، المدفوع بحسابات حملته الانتخابية وحرصه على تجنب انتقادات داخلية محتملة، قد يجد في إلقاء اللوم على إسرائيل ورقة رابحة. فالمقال يشير بوضوح إلى أن تجاوزات إسرائيل، خصوصاً في لبنان، يمكن أن تكون ذريعة لترامب لتبرير موقفه. هذا قد يشمل عمليات عسكرية إسرائيلية في الأراضي اللبنانية تستهدف جماعات متحالفة مع إيران، مما يمكن أن يُنظر إليه كـ"تجاوز للخطوط الحمراء" وتهديد للاستقرار الإقليمي، وبالتالي يُستخدم ككبش فداء لتبرير أي فشل أو انتقاد داخلي للصفقة.

وبينما تترقب عواصم إقليمية عدة، لا سيما دول الخليج العربي، مآلات أي تقارب أمريكي إيراني بحذر شديد، فإن هذا الاتفاق المحتمل قد يعيد خلط الأوراق في المنطقة برمتها. فبعض الدول قد ترى فيه فرصة لتهدئة التوترات، بينما قد تعتبره أخرى تهديداً لتوازن القوى. أما على الصعيد الدولي، فإن دولاً مثل روسيا والصين، التي طالما دعت إلى حلول دبلوماسية للملف الإيراني، قد ترحب بمثل هذه المساعي. غير أن التحدي الأكبر يكمن في كيفية صياغة اتفاق يراعي المخاوف الأمنية الإقليمية والدولية دون أن يشعل فتيل أزمات جديدة، خاصة في نقاط التوتر مثل لبنان.

وفي ظل هذه المعطيات، يجد نتنياهو نفسه أمام سيناريوهات محتملة قد تضع حكومته تحت ضغوط متزايدة، سواء من حليفها التقليدي واشنطن أو من التطورات الإقليمية. إن الترقب سيد الموقف، فمستقبل العلاقات الإسرائيلية الأمريكية ومصير الاستقرار في الشرق الأوسط قد يتوقفان على مسار هذه المساعي الدبلوماسية المعقدة.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe