الخبر لايف
السبت 30 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 3.1 ألف

فاتورة الصراع: 11.5 مليار دولار تكلفة "حرب إيران" على ميزانية إسرائيل

schedule
فاتورة الصراع: 11.5 مليار دولار تكلفة "حرب إيران" على ميزانية إسرائيل
كشفت وزارة المالية الإسرائيلية عن تكلفة باهظة للصراع مع إيران، بلغت 11.5 مليار دولار، مع تخصيص الجزء الأكبر للدفاع. تحليل للأبعاد والتداعيات.

في تطور لافت يعكس التوترات الإقليمية المتصاعدة، كشفت تقديرات أولية نشرتها وزارة المالية الإسرائيلية أمس الأحد أن الصراع المستمر مع إيران قد كبد ميزانية الدولة نفقات باهظة بلغت حوالي 35 مليار شيكل إسرائيلي، أي ما يعادل 11.52 مليار دولار أمريكي. وتوضح هذه الأرقام أن قطاع الدفاع يستحوذ على الحصة الأكبر من هذه التكاليف، حيث خصص له ما يقرب من 22 مليار شيكل، مما يشير إلى أولوية الإنفاق العسكري في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

يأتي هذا الإنفاق الضخم في خضم ما يمكن وصفه بـ"الحرب الخفية" أو "الصراع بالوكالة" الذي تخوضه إسرائيل ضد إيران ومحاورها في المنطقة. فبينما لا توجد مواجهة عسكرية مباشرة وتقليدية، تتصاعد وتيرة الاشتباكات غير المباشرة والهجمات السيبرانية والعمليات السرية، إلى جانب التهديدات المستمرة التي تشكلها برامج إيران النووية والصاروخية، ونفوذها المتزايد عبر وكلاء مثل حزب الله في لبنان، والفصائل المدعومة إيرانياً في سوريا والعراق واليمن. وتنظر إسرائيل إلى هذه التحديات كتهديد وجودي يتطلب جاهزية عسكرية قصوى وأنظمة دفاع جوي متطورة، مما يبرر هذا الارتفاع الكبير في الإنفاق الدفاعي.

غير أن هذه الأرقام تحمل في طياتها تداعيات اقتصادية واجتماعية واسعة على الصعيد الداخلي الإسرائيلي. فمبالغ كهذه قد تؤثر سلباً على مخصصات القطاعات الحيوية الأخرى كالصحة والتعليم والبنى التحتية، وقد تدفع الحكومة نحو إجراءات تقشفية أو زيادة في الضرائب لتعويض العجز المحتمل. وعلى الصعيد الاستراتيجي، يؤكد هذا الإنفاق التزام إسرائيل الثابت بالحفاظ على تفوقها العسكري النوعي في المنطقة، وهو ما يعتبر ركيزة أساسية لأمنها القومي، ولكنه أيضاً يزيد من حدة التوتر ويغذي سباق التسلح الإقليمي.

وفي سياق أوسع، تتفاعل القوى الإقليمية والدولية مع هذا المشهد المعقد بحذر وترقب. فبينما تحظى إسرائيل بدعم ثابت من الولايات المتحدة الأمريكية في تعزيز قدراتها الدفاعية، تتخوف دول الخليج العربي من أي تصعيد قد يزعزع استقرار المنطقة برمتها، وتدعو إلى حلول دبلوماسية للحد من النفوذ الإيراني. وفي المقابل، تواصل الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي الدعوات إلى ضبط النفس وخفض التصعيد، محذرين من مخاطر الانزلاق نحو مواجهة أوسع قد تكون لها عواقب وخيمة على السلم والأمن الدوليين.

من المرجح أن تبقى فاتورة الصراع مع إيران مرتفعة في الميزانيات الإسرائيلية القادمة طالما استمرت التوترات الإقليمية دون حلول جذرية. ويبقى السؤال حول قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على تحمل هذه التكاليف الباهظة على المدى الطويل، في ظل تحديات داخلية متزايدة ودعوات للتركيز على التنمية الاجتماعية والاقتصادية بدلاً من الإنفاق العسكري المتصاعد.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe