هشام حامد يكتب: الأمنيات.. على قدر الإمكانيات !
قبل أيام قليلة من انطلاق مشوار منتخب مصر في نهائيات كأس العالم 2026 ، خرج محمد الشناوي حارس المرمى "الاحتياطي" بتصريحات أثارت جدلا كبيرا ، بعدما رفع سقف طموحه إلى عنان السماء، حيث قال نصا في تصريحاته لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" حلمي الأكبر يتمثل في التتويج بكأس العالم، فالجيل الحالي للفراعنة يمتلك الطموح والخبرة اللازمين لتحقيق إنجاز غير مسبوق خلال منافسات المونديال" .

وعلى الرغم من إداركي إدراك الجميع أن كرة القدم لعبة تقبل كل شيء وفيها الكثير من المفاجآت ، إلا أن الشناوي عبر طموحه وطموح زملائه بأمنيات بعيدة عن المنطق والعقل والإدراك ، وإن كنت أتمنى أن يذهب الفراعنة إلى أبعد نقطة في المونديال بل والتتويج باللقب العالمي لأول مرة في التاريخ.
إذا كانت تصريحات "الحارس الاحتياطي" وهذا ليس تقليلا منه ولا من تاريخه الكبير فقد تألق في مونديال روسيا ، ولكن هذا هو الواقع بعدما أزاحه الحارس المميز والموهوب مصطفى شوبير عن مكانه الأساسي وأصبح "شوبير" الحارس رقم واحد في المنتخب والأهلي، إذا كانت هذه التصريحات من باب التفاؤل والمساهمة في حماس لاعبي المنتخب فأهلا وسهلا، أما إذا كانت عن قناعة من الشناوي فقد خانه التوفيق لأن الأمنيات لابد أن تكون على قدر الإمكانيات .
الحارس الدولي واصل تصريحاته لموقع "فيفا" وقال: "كانت التصفيات صعبة، لكننا حافظنا على تركيزنا منذ البداية، الانتصارات الأولى منحتنا دفعة قوية وساعدتنا على استكمال المشوار بثقة أكبر".

هذا التصريح أيضا من الشناوي لا يعكس الواقع ، فالتأهل كان سهلا للغاية من مجموعة تضم : جيبوتي ، غينيا بيساو، إثيوبيا، سيراليون، بوركينا فاسو، لذلك حسم الفراعنة الصعود قبل جولتين من ختام التصفيات، بل أن الخبراء والمحللين كلهم أجمعوا أن المنتخب لم يقدم الكرة الجميلة أمام هذه المنتخبات وأن التأهل كان مضمونا منذ الإعلان عن قرعة مجموعة مصر، وأي مدرب كان سينجح في قيادة الفراعنة إلى التأهل مع الاعتراف بالمجهود الكبير الذي بذلك الكابتن حسام حسن منذ توليه المسؤولية ورغبته في إسعاد الشعب المصري ، لكن يجب عدم تفخيم التأهل وأنه إنجاز كبير ، لأن منتخب مصر أكبر من ذلك ، فلو لم يتأهل المنتخب ضمن 9 مقاعدة مخصصة لأفريقيا، فمتى سيتأهل ، بل وكانت مجموعته هي الأسهل على الإطلاق قياسا بالمجموعات الأخرى.
أتمنى أن يتعلم بعض اللاعبين وخاصة الكبار في صفوف المنتخب فن التصريحات ، وعدم الإدلاء بتصريحات بعيدة تماما عن الواقع وعن الإمكانيات مقارنة بالمنتخبات الكبرى ، فهل من الممكن أن يقول محمد صلاح قائد الفراعنة أن الفوز بكأس العالم هو الطموح الأكبر أم يتحدث عن كيفية تحقيق أول فوز مثلا للمنتخب في تاريخه في كأس العالم ، ولو تحقق يتحدث عن التأهل إلى الدور الثاني ، والذي أراه (التأهل) سهلا جدا هذه النسخة مع زيادة عدد المنتخبات إلى 48 منتخبا، حيث يتأهل إلى دور ال 32 حيث يتاهل من المجموعات ال 12 أول ثاني كل مجموعة ليصل العدد إلى 24 منتخبا ، بالإضافة إلى أفضل ثمانية منتخبات في المركز الثالث، فهل هذا الأمر صعب على منتخب يضم صلاح ومرموش وتريزيغيه وإمام وغيرهم من اللاعبين؟ أعتقد أن الفرصة مواتية للتأهل إلى الدور الثاني بل ويكون الطموح هو الصعود إلى دور الستة عشر عندنا سيكون ما تحقق إنجاز كبير من الممكن أن نبني عليه للمستقبل.
- اقرأ أيضًا:
- صلاح يسرق الأضواء في معسكر المنتخب بأمريكا قبل مواجهة بلجيكا في افتتاح المونديال
- القاهرة تستعد لمونديال 2026.. 5 شاشات عملاقة لبث المباريات مجانًا في ميادين مختلفة
- الثعابين والزواحف تثير القلق في معسكر منتخب النرويج بالمونديال
- نجوم عالميون يتألقون في افتتاح كأس العالم 2026.. شاكيرا وكاتي بيري يقودان الحفل العالمي
ما رأيك في هذا الخبر؟