بعيني نجله.. أب كفيف يواصل العمل ويُلهم الملايين بقصة كفاحه
كتبت-آية غنيم
شغال بعيون ابنه.. مشهد إنساني يهز مواقع التواصل
تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية مقطع فيديو مؤثر لأب كفيف يعمل في حمل شكاير الأسمنت داخل أحد مواقع البناء، في مشهد لامس قلوب الملايين وأعاد تسليط الضوء على قصص الكفاح التي يصنعها أصحاب الإرادة الصلبة بعيدًا عن الأضواء.
وظهر الأب وهو يحمل شكاير الأسمنت الثقيلة على كتفه، بينما يمسك بيد ابنه الصغير الذي يقوده بحرص شديد بين الممرات والسلالم داخل موقع العمل، حتى يتمكن من أداء عمله بأمان، في صورة عكست حجم التحديات التي يواجهها الأب يوميًا من أجل توفير لقمة العيش لأسرته.
الابن.. العين التي يرى بها والده
المشهد الذي وثقته عدسات الهواتف أظهر العلاقة الاستثنائية بين الأب وابنه، إذ لم يترك الطفل يد والده للحظة، وكان يوجهه في كل خطوة، وينبهه إلى أماكن السلالم والعوائق الموجودة في موقع البناء.
ورأى كثيرون أن الطفل، رغم صغر سنه، تحمل مسؤولية كبيرة تفوق عمره، ليصبح سندًا لوالده وعينه التي يبصر بها الطريق، وهو ما جعل المشهد أكثر تأثيرًا لدى المتابعين.
إشادة واسعة بعزيمة الأب
حصد الفيديو آلاف التعليقات التي عبر أصحابها عن إعجابهم بإصرار الأب على العمل وعدم الاستسلام للإعاقة البصرية، مؤكدين أن الكرامة الحقيقية تكمن في السعي الشريف لكسب الرزق مهما كانت الظروف.
واعتبر عدد كبير من المتابعين أن الأب قدم نموذجًا مشرفًا للإنسان المكافح، الذي يرفض الاتكال على الآخرين، ويواصل العمل رغم صعوبة المهنة التي تتطلب جهدًا بدنيًا كبيرًا.
رسائل إنسانية خلف الفيديو
ولم يتوقف تفاعل الجمهور عند الإشادة بالأب فقط، بل دعا كثيرون إلى توفير فرص عمل مناسبة لذوي الإعاقة تتناسب مع قدراتهم، حتى لا يضطروا إلى ممارسة أعمال شاقة قد تعرضهم للخطر.
كما طالب آخرون بزيادة الاهتمام بدمج الأشخاص ذوي الإعاقة في سوق العمل، وتوفير بيئة آمنة تساعدهم على أداء وظائفهم دون معاناة، مؤكدين أن الإرادة وحدها لا تكفي إذا غابت سبل الدعم المجتمعي.
قصة تلخص معنى الكفاح
ورغم أن هوية الأب أو مكان تصوير الفيديو لم تُعرف حتى الآن، فإن المشهد نجح في تجاوز حدود المكان، ليصبح رمزًا للكفاح والإصرار وقوة الروابط الأسرية.
وأكد متابعون أن الفيديو لا يروي مجرد قصة أب كفيف يعمل في البناء، بل يقدم رسالة إنسانية عميقة مفادها أن الإرادة قادرة على تجاوز أصعب العقبات، وأن الحب والمسؤولية يمكن أن يصنعا معجزات صغيرة كل يوم، حتى وإن كانت في موقع بناء وبين شكاير الأسمنت.
اقرأ أيضاً:
- الأسرة المصنع الأول .. كيف تصنع إنسانًا استثنائيًا في زمن التحديات
- وزيرا التضامن الاجتماعي والأوقاف يشهدان ندوة "بناء الإنسان وتعزيز ثقافة وقيم المواطنة" بالمنيا
- الرئيس السيسي: معركة بناء وتنمية سيناء جزء لا يتجزأ من تحريرها
- أمل عمار: تمكين المرأة ركيزة أساسية لتحقيق السلام المستدام وتعزيز الشراكات الدولية
- بروتين طبيعي لصحة أفضل.. أطعمة مثالية للرياضيين والاصحاء
ما رأيك في هذا الخبر؟