ماذا تفعل البطاطا الحلوة والصودا بسكر الدم؟
تثير بعض الأطعمة والمشروبات اليومية تساؤلات عديدة لدى مرضى السكري، خاصة تلك التي تحتوي على الكربوهيدرات أو السكريات، رغم ارتباط بعضها في أذهان الكثيرين بمفهوم الطعام الصحي. ومن بين هذه الخيارات تأتي البطاطا الحلوة والمشروبات الغازية المحلاة، إذ تختلف تأثيراتهما على مستويات سكر الدم بحسب الكمية وطريقة التناول وطبيعة النظام الغذائي المتبع.
هل البطاطا الحلوة ممنوعة؟
لا يعني الإصابة بمرض السكري ضرورة الامتناع عن تناول البطاطا الحلوة بشكل كامل، إذ يمكن إدراجها ضمن النظام الغذائي مع مراعاة الكمية وحسابها ضمن إجمالي الكربوهيدرات في الوجبة.
وأوضح أخصائي التغذية العلاجية الدكتور كريم أن مريض السكري يستطيع تناول البطاطا الحلوة وفق حصص مناسبة، خاصة إذا كانت ضمن خطة غذائية متوازنة يحددها الطبيب أو أخصائي التغذية، مع مراعاة مستوى التحكم في سكر الدم.
وتعد طريقة التحضير من العوامل المهمة أيضًا، إذ يفضل تناول البطاطا الحلوة مسلوقة أو مشوية دون إضافة السكر أو العسل، بدلًا من تحضيرها بطريقة تزيد من كمية السكريات أو الدهون التي يحصل عليها الشخص في الوجبة.
كيف يتناولها مريض السكري؟
ينبغي لمريض السكري عدم التعامل مع البطاطا الحلوة باعتبارها طعامًا صحيًا يمكن تناوله دون حساب الكمية، فهي تحتوي على الكربوهيدرات التي يمكن أن تؤثر في مستوى الغلوكوز بالدم.
ولهذا يفضل تناول حصة مناسبة تتوافق مع الخطة الغذائية الشخصية، مع تجنب إضافة السكر أو العسل إليها. كما يجب الانتباه إلى إجمالي الكربوهيدرات الموجودة في باقي مكونات الوجبة، خصوصًا لدى الأشخاص الذين يواجهون صعوبة في السيطرة على مستويات سكر الدم.
ارتفاع السكر في الصباح
ولا تقتصر المفاجآت المرتبطة بسكر الدم على البطاطا الحلوة، إذ يمكن لبعض اختيارات الإفطار التي تبدو صحية أن تؤدي إلى ارتفاع ملحوظ في مستوى الغلوكوز، خاصة عندما تجمع بين كميات كبيرة من الكربوهيدرات والسكريات المضافة، مع انخفاض محتواها من البروتين والألياف الغذائية.
لذلك فإن اختيار وجبة الإفطار المناسبة لمريض السكري لا يعتمد فقط على اسم الطعام أو وصفه بأنه «صحي»، وإنما يرتبط بمكوناته وكمياته ومدى توافقها مع الخطة الغذائية الخاصة بالشخص.

علبة صودا ترفع السكر سريعًا
وتعد المشروبات الغازية المحلاة من الخيارات التي تحتاج إلى حذر أكبر لدى مرضى السكري، إذ تحتوي العبوة العادية بحجم 355 ملليلترًا، وفق ما تشير إليه الجمعية الأميركية للسكري، على نحو 40 جرامًا من السكر، أي ما يعادل قرابة 10 ملاعق صغيرة.
وعند تناول الصودا المحلاة، يمكن أن يرتفع مستوى الغلوكوز في الدم بسرعة بسبب كمية السكر الموجودة في العبوة، وهو ما يجعلها خيارًا غير مناسب كمشروب يومي ضمن نظام يهدف إلى ضبط مستويات السكر.
وتختلف استجابة الجسم من شخص إلى آخر، كما أن تناول المشروب على فترات متباعدة لا يلغي كمية السكر الموجودة في العبوة، بينما يرتبط الإفراط في تناول المشروبات المحلاة بالسكر بزيادة الوزن وارتفاع مخاطر الإصابة بأمراض القلب، وفق ما رصدته الدراسات، دون أن يعني ذلك أن تناول عبوة واحدة يؤدي بمفرده إلى هذه النتائج.
هل الصودا الخالية من السكر أفضل؟
أما المشروبات الغازية الخالية من السكر، فعادة لا تحتوي على كمية السكر الموجودة في الأنواع التقليدية، ولذلك لا تسبب الارتفاع السريع نفسه في سكر الدم.
لكن ذلك لا يعني تجاهل الملصق الغذائي، إذ إن عبارة «خالٍ من السكر» لا تعني بالضرورة أن المنتج خالٍ من الكربوهيدرات. ولهذا تنصح الجمعية الأميركية للسكري بمراجعة إجمالي كمية الكربوهيدرات والسكريات المضافة عند اختيار المشروبات.
الماء يظل الخيار الأبسط
ويبقى الماء من أبسط الخيارات المناسبة للترطيب، بينما يمكن لمن يرغب في التنويع اختيار الشاي غير المحلى أو المياه الغازية غير المحلاة، وهي بدائل تساعد على تقليل استهلاك السكر.
وفي النهاية، يعتمد تأثير البطاطا الحلوة أو أي طعام آخر على سكر الدم على الكمية وطريقة التحضير وتركيبة الوجبة والحالة الصحية لكل شخص، لذلك يفضل أن يحدد مريض السكري حصصه الغذائية بالتنسيق مع الطبيب أو أخصائي التغذية، خاصة عند وجود صعوبة في التحكم بمستويات الغلوكوز.

اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟