وجهت وزيرة الدولة الإماراتية، لانا نسيبة، تحذيراً شديد اللهجة من تداعيات التصرفات الإيرانية المتصاعدة في منطقة الخليج العربي، واصفةً إياها بأنها "هجوم على العالم بأسره". شددت نسيبة على أن هذه التوترات لا تقتصر آثارها على الإقليم فحسب، بل تمتد لتهدد استقرار الاقتصاد العالمي برمته، مؤكدةً في الوقت ذاته على الأهمية القصوى لحماية الممرات الملاحية الحيوية للطاقة وضمان سلامة سلاسل الإمداد الدولية. يأتي هذا التحذير في ظل تصاعد وتيرة الأحداث في المنطقة، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية مشتركة لمواجهة هذه التحديات.
يأتي هذا التحذير الإماراتي في سياق إقليمي ودولي بالغ التعقيد، حيث تشهد منطقة الخليج العربي تصعيداً متواتراً للتوترات، لاسيما بعد سلسلة من الحوادث التي استهدفت ناقلات نفط وسفن تجارية في مياه الخليج ومضيق هرمز الحيوي. وتنسب بعض هذه الحوادث إلى أطراف إقليمية، في إشارة ضمنية إلى إيران، التي تتهمها دول غربية وعربية بتهديد حرية الملاحة الدولية. هذه التطورات، التي تتزامن مع العقوبات الأمريكية المفروضة على طهران والجدل الدائر حول برنامجها النووي، تعيد إلى الواجهة ملف أمن الطاقة العالمي، وتلقي بظلالها على أسواق النفط الدولية التي تعتمد بشكل كبير على تدفق الإمدادات عبر هذه الممرات المائية الإستراتيجية.
إن التداعيات المحتملة لهذه التوترات تتجاوز بكثير حدود الأضرار المادية المباشرة، لتشمل اضطرابات واسعة النطاق في سلاسل الإمداد العالمية