شارك محمد الشريف، رئيس مجلس إدارة الغرفة التجارية بمحافظة البحيرة، في مراسم توقيع اتفاقية الضمان الخاصة بمنظومة النقل الدولي للبضائع بموجب بطاقات TIR، والتي أبرمت بين الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية ومصلحة الجمارك المصرية، في خطوة تستهدف إحداث نقلة نوعية في قطاع النقل واللوجستيات، وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للتجارة الدولية وحركة الترانزيت.
وجرت مراسم التوقيع بحضور الفريق مهندس كامل الوزير، وزير النقل، والأستاذ أحمد كجوك، وزير المالية، والدكتور محمد فريد، وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، والأستاذ أحمد الوكيل، رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية المصرية، إلى جانب السيد أومبرتو دي بريتو، الأمين العام للاتحاد الدولي للنقل البري (IRU)، وعدد من كبار المسؤولين وممثلي مجتمع الأعمال والقطاع الخاص.
خطوة جديدة لدعم التجارة
وأكد محمد الشريف أن توقيع اتفاقية الضمان الخاصة بمنظومة TIR يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير منظومة النقل والتجارة الدولية في مصر، مشيرًا إلى أن الاتفاقية تعكس التزام الدولة بتطبيق أحدث النظم العالمية التي تسهم في تسهيل حركة انتقال البضائع عبر الحدود، وتقليل الإجراءات الروتينية، وخفض زمن الإفراج الجمركي، بما ينعكس إيجابًا على حركة التجارة والاستثمار.
وأوضح أن تطبيق منظومة TIR سيساعد في تقليل تكاليف النقل والشحن، ورفع كفاءة الخدمات اللوجستية، وهو ما يمنح الشركات المصرية ميزة تنافسية أكبر في الأسواق الخارجية، ويدعم جهود الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.
دعم المشروعات القومية
وأشار رئيس الغرفة التجارية بالبحيرة إلى أن توقيع الاتفاقية يأتي بالتزامن مع تنفيذ الدولة عددًا من المشروعات القومية العملاقة في مجالات الطرق والكباري والموانئ الجافة والمناطق اللوجستية والممرات التجارية، وهي مشروعات تستهدف تعزيز مكانة مصر كمحور رئيسي للتجارة العالمية وحركة النقل بين قارات العالم.
وأضاف أن هذه البنية التحتية الحديثة، إلى جانب تطبيق منظومة TIR، ستوفر بيئة أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، كما ستمنح المصدرين والمستوردين فرصًا أكبر لتوسيع أنشطتهم التجارية، بما يسهم في تحقيق معدلات نمو اقتصادي مستدام.
دور الغرف التجارية
وأوضح الشريف أن الغرف التجارية سيكون لها دور رئيسي خلال المرحلة المقبلة في التعريف بمنظومة TIR ونشر الوعي بمزاياها بين الشركات وأصحاب الأعمال، من خلال تنظيم الندوات واللقاءات التوعوية، بما يساعد مجتمع الأعمال على الاستفادة من التيسيرات التي توفرها الاتفاقية في عمليات النقل الدولي.
وأكد أن نجاح المنظومة يعتمد على التعاون المستمر بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مشيرًا إلى أن التكامل بين مؤسسات الدولة ومجتمع الأعمال يمثل أحد أهم عوامل نجاح خطط التنمية الاقتصادية وتحسين مناخ الاستثمار.
رؤية لتعزيز الاقتصاد المصري
واختتم رئيس الغرفة التجارية بالبحيرة تصريحاته بتثمين الجهود التي بذلتها الحكومة المصرية والوزارات المعنية والاتحاد العام للغرف التجارية المصرية للوصول إلى هذه المرحلة، مؤكدًا أن تطبيق منظومة TIR يمثل خطوة استراتيجية نحو بناء منظومة نقل ولوجستيات متطورة تتوافق مع المعايير الدولية، وتدعم رؤية الدولة في تعزيز التجارة الخارجية، وزيادة الصادرات، وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للنقل والخدمات اللوجستية، بما ينعكس على تحسين تنافسية الاقتصاد المصري وفتح آفاق جديدة أمام المستثمرين والمصدرين خلال السنوات المقبلة.
