عاجل
حقيقة ضريبة 350 جنيهًا على تصاريح الدفن.. الحكومة تحسم الجدلالزمالك يواجه غزل المحلة.. الموعد والقنوات الناقلة والتشكيل الرسمي في الدوري المصرييوم الوفاء بجامعة دمنهور.. تكريم رواد العمل الجامعي وأهل العطاءأكثر من 50 رئيسًا تنفيذيًا.. تفاصيل اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في القاهرةتعرف على تشكيل الزمالك أمام غزل المحلة بالدوري الليلةقطر تستهدف 5 ملايين زائر في 2026.. وإطلاق منصة موحدة لحجز تذاكر الفعالياتميسي يوقّع على شراء نادي إلدينسي الإسبانيدنيا سمير غانم تكشف تفاصيل علاقتها بوالديها وزوجهاتقارير سعودية: كريستيانو رونالدو قد يرحل عن النصر في يناير المقبل«الشعب الجمهوري» ينظم صالونًا سياسيًا لمناقشة تعزيز دور الإدارة المحلية في التنمية المستدامةحقيقة ضريبة 350 جنيهًا على تصاريح الدفن.. الحكومة تحسم الجدلالزمالك يواجه غزل المحلة.. الموعد والقنوات الناقلة والتشكيل الرسمي في الدوري المصرييوم الوفاء بجامعة دمنهور.. تكريم رواد العمل الجامعي وأهل العطاءأكثر من 50 رئيسًا تنفيذيًا.. تفاصيل اجتماع المنتدى الاقتصادي العالمي في القاهرةتعرف على تشكيل الزمالك أمام غزل المحلة بالدوري الليلةقطر تستهدف 5 ملايين زائر في 2026.. وإطلاق منصة موحدة لحجز تذاكر الفعالياتميسي يوقّع على شراء نادي إلدينسي الإسبانيدنيا سمير غانم تكشف تفاصيل علاقتها بوالديها وزوجهاتقارير سعودية: كريستيانو رونالدو قد يرحل عن النصر في يناير المقبل«الشعب الجمهوري» ينظم صالونًا سياسيًا لمناقشة تعزيز دور الإدارة المحلية في التنمية المستدامة
schedule الأربعاء 16 سبتمبر 2026 ٥ ربيع الآخر ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف
بحراوي 4 4 دقيقة

كشف أثري جديد يوثق تفاصيل حصن مصري عمره آلاف السنين بالبحيرة

person Aya Ghonem
schedule
كشف أثري جديد يوثق تفاصيل حصن مصري عمره آلاف السنين بالبحيرة
بعثة أثرية تكشف عن مجمع سكني وصوامع ودفنة حصان ولوحة هيراطيقية للملك مرنبتاح داخل حصن تل الأبقعين بالبحيرة.

لم تعد الحصون القديمة مجرد جدران صامتة تحكي عن الحروب، فكل قطعة أثرية تُكتشف بين أنقاضها تكشف جانبًا جديدًا من حياة من عاشوا خلف هذه الجدران. وفي منطقة تل الأبقعين بمحافظة البحيرة، نجحت البعثة الأثرية المصرية في الكشف عن مجموعة جديدة من المنشآت واللقى الأثرية التي تلقي الضوء على الحياة داخل أحد الحصون التي أقيمت لحماية الحدود الغربية لمصر خلال عصر الدولة الحديثة.

وتكشف الاكتشافات الجديدة أن الحصن لم يكن مجرد نقطة عسكرية مخصصة للجنود والدفاع عن الحدود، وإنما كان مجتمعًا متكاملًا يضم مساكن ومرافق لتخزين الطعام وإعداده، إلى جانب شواهد على الأنشطة العسكرية والحياة اليومية والممارسات الدينية لسكانه.

اكتشافات جديدة تكشف أسرار الحياة داخل حصن مصري عمره آلاف السنين بالبحيرة - 254421

مجمع سكني وشوارع تكشف التخطيط العمراني

ومن أبرز ما كشفت عنه أعمال الحفائر، مجمع سكني كبير تتخلله شوارع وممرات، بما يعكس وجود تخطيط عمراني منظم داخل الحصن.

وتشير هذه المنشآت إلى أن الحياة داخل الموقع لم تكن عشوائية، وإنما كانت هناك مناطق مخصصة للسكن والحركة وممارسة الأنشطة المختلفة، بما يتناسب مع طبيعة الحصن الذي كان يؤدي دورًا عسكريًا واستراتيجيًا على الحدود الغربية لمصر.

وكانت حفائر سابقة في تل الأبقعين قد كشفت بالفعل عن وحدات معمارية من الطوب اللبن لثكنات عسكرية ومخازن للأسلحة والطعام، إلى جانب أدوات شخصية للجنود، وهو ما يدعم الصورة الأوسع للحصن كموقع عسكري مأهول.

اكتشافات جديدة تكشف أسرار الحياة داخل حصن مصري عمره آلاف السنين بالبحيرة - 254428

صوامع وأفران تكشف تفاصيل الحياة اليومية

ولم تقتصر الاكتشافات على المساكن، إذ كشفت أعمال التنقيب عن صوامع ومخازن للغلال، إلى جانب أفران كانت تستخدم في إعداد الطعام.

وتقدم هذه المنشآت صورة عن كيفية توفير احتياجات سكان الحصن، خاصة في ظل طبيعته العسكرية وموقعه الحدودي، إذ كان تأمين الغذاء وتخزين الحبوب وإعداد الطعام جزءًا أساسيًا من استمرار الحياة داخل الموقع.

وتكشف هذه العناصر، إلى جانب الأدوات واللقى الأخرى، عن مجتمع كان يعتمد على منظومة متكاملة لتوفير احتياجاته اليومية، وليس مجرد قوة عسكرية تتمركز في موقع حدودي.

دفنة حصان.. أثر يفتح بابًا أمام الحياة العسكرية

ومن بين الاكتشافات اللافتة أيضًا العثور على دفنة كاملة ومقصودة لحصان، في مشهد أثري يثير اهتمام الباحثين بسبب ارتباط الخيول في مصر القديمة بالأنشطة العسكرية وجر العربات الحربية.

وتشير الدفنة إلى أهمية الحصان داخل المجتمع الذي عاش في الحصن، خاصة أن الموقع ارتبط بالدور العسكري وحماية الحدود، بينما تحتاج الدلالات الدقيقة للدفنة وعلاقتها بالأنشطة العسكرية إلى مزيد من الدراسة الأثرية.

اكتشافات جديدة تكشف أسرار الحياة داخل حصن مصري عمره آلاف السنين بالبحيرة - 254429

لوحة هيراطيقية للملك مرنبتاح

ومن أبرز ما وصفته البعثة بأنه اكتشاف مهم، العثور لأول مرة في حفائر منطقة آثار البحيرة على جزء من لوحة من الحجر الجيري يحمل نصًا مكتوبًا بالخط الهيراطيقي للملك مرنبتاح.

ويضيف هذا الجزء من اللوحة بعدًا جديدًا لدراسة الموقع وتاريخه، إذ تتيح الكتابات المصرية القديمة للباحثين التعرف على أسماء الملوك والفترات التاريخية والوظائف التي ارتبطت بالمواقع والمنشآت المختلفة.

ويأتي ذلك إلى جانب العثور على لوحات تحمل أسماء الملك رمسيس الثاني، بما يعكس أهمية الموقع خلال عصر الدولة الحديثة.

مشهد لأسير ليبي من قبائل المشوش

وضمت المكتشفات كذلك لوحات تتضمن مشاهد مرتبطة بالسياق العسكري، من بينها مشهد لأسير ليبي من قبائل المشوش.

وتحمل هذه القطع أهمية خاصة عند دراسة الدور الذي لعبته الحصون الموجودة على الحدود الغربية، والتي ارتبطت بتأمين الحدود ومواجهة الأخطار القادمة من المناطق الغربية.

وكان حصن تل الأبقعين قد ارتبط في الاكتشافات السابقة بموقع الجيش المصري القديم على الطريق الحربي الغربي، الذي كان يستخدم لحماية الحدود الشمالية الغربية لمصر من هجمات القبائل الليبية وشعوب البحر.

اكتشافات جديدة تكشف أسرار الحياة داخل حصن مصري عمره آلاف السنين بالبحيرة - 254424

جعارين وتمائم تحمل أسماء الملوك والمعبودات

ولم تغب المعتقدات الدينية عن المكتشفات، حيث عثرت البعثة على مجموعة من الجعارين والتمائم التي تحمل أسماء عدد من الملوك والمعبودات.

وتكشف هذه القطع عن جانب آخر من حياة سكان الحصن، حيث لم تكن وظيفتهم مرتبطة بالقتال والعمل العسكري فقط، وإنما مارسوا أيضًا شعائرهم ومعتقداتهم الدينية، واحتفظوا بالتمائم التي ارتبطت لديهم بالحماية والمعتقدات الدينية.

اكتشافات جديدة تكشف أسرار الحياة داخل حصن مصري عمره آلاف السنين بالبحيرة - 254426

أوانٍ وحُلي تكشف حياة سكان الحصن

كما شملت المكتشفات أواني وأدوات وحُلي مختلفة، تقدم تفاصيل إضافية عن الحياة اليومية للأشخاص الذين عاشوا داخل الحصن.

وتساعد هذه القطع الباحثين في إعادة بناء صورة أكثر اكتمالًا للمجتمع الذي عاش في الموقع، بدءًا من طريقة إعداد الطعام وتخزين الحبوب، وصولًا إلى أدوات الاستخدام اليومي والزينة والممارسات الدينية.

الحصن.. مدينة صغيرة خلف الجدران

ومع تتابع الاكتشافات، تبدو صورة تل الأبقعين أكثر تعقيدًا من مجرد حصن عسكري؛ فالمجمعات السكنية والشوارع والصوامع والأفران والمخازن واللقى الشخصية والدينية، جميعها ترسم ملامح مجتمع عاش داخل الموقع ومارس تفاصيل حياته اليومية إلى جانب دوره في حماية الحدود.

وتكشف هذه العناصر عن وجود منظومة متكاملة للحياة داخل الحصن، تجمع بين السكن والعمل والأنشطة الاقتصادية والتخزين وإعداد الطعام والممارسات الدينية، في الوقت الذي ظل فيه الموقع يؤدي وظيفته العسكرية والاستراتيجية.

اكتشافات تعيد رسم الحياة على الحدود الغربية

وتفتح الاكتشافات الجديدة بابًا أمام الباحثين لفهم الحياة في المواقع الحدودية المصرية خلال عصر الدولة الحديثة، ليس فقط من زاوية الحروب والتحصينات، وإنما من خلال الأشخاص الذين عاشوا داخل هذه المنشآت وما تركوه وراءهم من مساكن وأدوات وكتابات ولقى أثرية.

وبين جدران تل الأبقعين، تكشف كل قطعة جديدة جانبًا من قصة مجتمع عاش على الحدود، فكان الحصن في الوقت نفسه موقعًا عسكريًا ومكانًا للسكن والعمل وممارسة الشعائر، لتتحول بقاياه اليوم إلى سجل أثري يرصد تفاصيل الحياة المصرية القديمة منذ آلاف السنين.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe