لدعم استقلالية المكفوفين.. أوبرا دمنهور تحتفي باليوم العالمي للعصا البيضاء
لقاء فكري يناقش طريق الاستقلال والتمكين
تستضيف دار أوبرا دمنهور، مساء اليوم الإثنين، لقاءً فكريًا مميزًا بعنوان «خطوة بخطوة نحو الاستقلالية والتمكين»، وذلك ضمن فعاليات صالون أوبرا دمنهور، بالتزامن مع الاحتفال باليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يسلط الضوء على حقوق الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر وأهمية دعم استقلاليتهم وتعزيز مشاركتهم في المجتمع.
مشاركة نخبة من المتخصصين
ويشارك في اللقاء الدكتور عبد الحميد السيد، أستاذ علم النفس، والدكتور محمد خليفة، ورضا إسماعيل، خبير التنمية المجتمعية، إلى جانب سارة خميس صميدة ومهند عماد الدين، فيما تدير اللقاء الدكتورة هادية صابر، رئيس مجلس إدارة جمعية البلد اليوم للتنمية.
ويأتي اللقاء في إطار فتح مساحة للحوار حول قضايا الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، وطرح رؤى وتجارب عملية تساعد على الانتقال من مجرد الحديث عن التمكين إلى تقديم نماذج حقيقية تعزز قدرة الأشخاص ذوي الهمم على الاعتماد على أنفسهم والمشاركة الفعالة في مختلف مجالات الحياة.
التمكين الحقيقي يبدأ من التعليم والعمل
ويناقش صالون أوبرا دمنهور، خلال حوار مفتوح مع المشاركين والحضور، عددًا من المحاور المتعلقة بآليات تحقيق التمكين الحقيقي للأشخاص ذوي الهمم من المكفوفين، وفي مقدمتها دعم حقهم في التعليم، وتوفير فرص العمل المناسبة، وتسهيل وصولهم إلى بيئات العمل والخدمات المختلفة.
كما يتناول اللقاء أهمية إزالة الحواجز التي قد تعوق مشاركة المكفوفين في المجتمع، سواء كانت حواجز مرتبطة بالتعليم أو فرص العمل أو الحركة والتنقل، مع التأكيد على أن الدمج المجتمعي لا يقتصر على توفير الخدمات، وإنما يمتد إلى منح الأشخاص المكفوفين الفرصة الكاملة لإثبات قدراتهم وتحقيق الاستقلالية في حياتهم اليومية والمهنية.
من التحديات إلى قصص نجاح ملهمة
ومن المقرر أن يفتح اللقاء المجال أمام عرض التجارب والأفكار التي تسهم في تحويل التحديات التي يواجهها المكفوفون وضعاف البصر إلى فرص للنجاح، بما يعكس قدرتهم على تجاوز الصعوبات وصناعة مسارات جديدة في التعليم والعمل والحياة العامة.
ويركز الحوار كذلك على أهمية تغيير الصورة النمطية المرتبطة بالإعاقة البصرية، والنظر إلى الشخص الكفيف باعتباره فردًا قادرًا على التعلم والعمل والإنتاج والمشاركة، متى توافرت له البيئة المناسبة والأدوات التي تساعده على الحركة والتواصل والاعتماد على الذات.
العصا البيضاء رمز للاستقلالية والثقة
ويأتي تنظيم اللقاء بالتزامن مع فعاليات اليوم العالمي للعصا البيضاء، الذي يتم الاحتفال به خلال شهر أكتوبر من كل عام، بهدف التوعية بحقوق الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، وتعزيز استقلاليتهم وسلامتهم، والتأكيد على حقهم الكامل في الوصول والمشاركة في مختلف مناحي الحياة.
وتحظى العصا البيضاء بأهمية خاصة في حياة الأشخاص المكفوفين، إذ تساعدهم على التنقل واكتشاف الطريق والعوائق المحيطة بهم، كما تمثل وسيلة للتعريف بأن حاملها شخص كفيف أو ضعيف البصر يحتاج إلى مساحة آمنة أثناء الحركة والتنقل.
العصا البيضاء.. وسيلة للتنقل ورسالة للمجتمع
ولا تقتصر دلالة العصا البيضاء على كونها أداة للمساعدة في الحركة، وإنما أصبحت رمزًا عالميًا للاستقلال والكرامة والثقة بالنفس، ورسالة واضحة للمحيطين بضرورة الانتباه إلى حاملها واحترام حقه في التنقل بأمان.
وتبرز هذه المناسبة أهمية رفع الوعي المجتمعي بكيفية التعامل مع الأشخاص المكفوفين وضعاف البصر، بداية من إتاحة الطريق والمساحة الآمنة لهم، وصولًا إلى توفير بيئات تعليمية ومهنية أكثر شمولًا تتيح لهم الاستفادة من قدراتهم ومهاراتهم.
«البصيرة تسبق البصر».. رسالة اللقاء
ويحمل لقاء «خطوة بخطوة نحو الاستقلالية والتمكين» رسالة أساسية مفادها أن الوصول إلى مجتمع أكثر دمجًا يبدأ من الاعتراف بقدرات الأشخاص ذوي الهمم، وتوفير الفرص التي تمكنهم من التعبير عن هذه القدرات وتحويلها إلى إنجازات حقيقية.
وتتجه فعاليات صالون أوبرا دمنهور من خلال هذا اللقاء إلى التأكيد على أن الاختلاف في القدرة البصرية لا يعني غياب القدرة على النجاح، وأن الإرادة والدعم المجتمعي وتكافؤ الفرص يمكن أن تفتح الطريق أمام نماذج ناجحة وملهمة، لتظل رسالة اليوم العالمي للعصا البيضاء واضحة: البصيرة تسبق البصر، والإرادة قادرة على صناعة الطريق.
اقرأ أيضاً:
- الكشف على 450 طفلًا.. قافلة طبية مجانية ضمن مبادرة «أطفال أصحاء» بالبحيرة
- محافظ البحيرة تتفقد محطتي معالجة الصرف الصحي بأبو الشقاف والرزيمات بحوش عيسى
- محافظ البحيرة توجه برفع 1080 حالة إشغال من شوارع دمنهور وإعادة الانضباط
- «الشعب الجمهوري» يهنئ البحيرة بعيدها القومي
- كشف أثري جديد يوثق تفاصيل حصن مصري عمره آلاف السنين بالبحيرة
ما رأيك في هذا الخبر؟