البحيرة تستعيد عافيتها.. مستشفيات ووحدات طبية في ثوب جديد
من قوائم الانتظار إلى خدمات أوسع.. التأمين الصحي يقترب من المواطنين
4.2 مليار جنيه لتطوير المستشفيات والمنشآت الطبية بالمحافظة
152 مشروعًا لتحديث المنشآت ورفع كفاءة الخدمات العلاجية
«100 مليون صحة» تعزز ثقافة الكشف المبكر والوقاية من الأمراض
6.2 مليون مواطن استفادوا من المبادرات الصحية على مدار السنوات الماضية
القوافل الطبية تصل بالخدمة إلى القرى والمناطق النائية
وحدات إذابة الجلطات توفر تدخلات دقيقة داخل المحافظة
التشخيص عن بُعد يختصر المسافات أمام المرضى
295 ألف قرار علاج على نفقة الدولة بتكلفة تجاوزت 340 مليون جنيه
173 وحدة ومركز طب أسرة تنقل الرعاية الأولية إلى قلب القرى
8 تخصصات دقيقة تدعم خدمات عيادات التأمين الصحي بالدلنجات
تقرير – حمادة محمد:
على مدار أكثر من 12 عامًا، شهد القطاع الصحي بمحافظة البحيرة مسارًا متدرجًا من التطوير، امتد من رفع كفاءة المستشفيات والمنشآت الطبية وزيادة قدرتها على تقديم الخدمات، إلى التوسع في المبادرات القومية للكشف والعلاج وإدخال تخصصات طبية جديدة، وصولًا إلى تطوير الرعاية الصحية داخل القرى والمناطق الريفية ضمن المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» التي أطلقها الرئيس عبدالفتاح السيسي لتنمية الريف المصري وتحسين مستوى الخدمات المقدمة لأهله.
وفي 14 يونيو 2023، جاءت زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي لقرية الأبعادية بمحافظة البحيرة، ضمن جولة لمتابعة عدد من المشروعات التنموية والخدمية، من بينها مشروعات القطاع الصحي، في وقت كانت المحافظة تشهد تنفيذ خطة واسعة لإنشاء وتطوير 173 وحدة ومركز طب أسرة ضمن «حياة كريمة»، بينها 123 منشأة إنشاء جديد أو تطوير كامل و50 منشأة تطويرًا خفيفًا.
ومنذ ذلك الوقت، واصل مسار التطوير امتداده إلى المستشفيات والمنشآت الطبية والخدمات التخصصية والرعاية الأولية والتحول الرقمي، وصولًا إلى ما شهدته المحافظة خلال 2025 و2026 من توسع في حجم الخدمات المقدمة، واستكمال مشروعات مستشفيات جديدة، وافتتاح عيادات التأمين الصحي الشاملة بالدلنجات، لتصبح خريطة التطوير أكثر اتساعًا من مجرد إنشاء مبانٍ جديدة إلى تطوير طريقة تقديم الخدمة نفسها.

مليارات الجنيهات.. البداية من البنية الأساسية
شكل تطوير البنية الأساسية للمنشآت الطبية نقطة انطلاق رئيسية في مسار تطوير الخدمات الصحية بالمحافظة، بهدف رفع قدرة المستشفيات والوحدات على استقبال المواطنين، وتوفير خدمات علاجية أكثر تنوعًا، والتعامل مع المشكلات المرتبطة بتهالك بعض المنشآت ونقص بعض الخدمات والتخصصات.
وخلال السنوات الماضية، تنوعت أعمال التطوير بين إنشاء مستشفيات ومنشآت طبية جديدة، ورفع كفاءة مستشفيات قائمة، وتجهيزها بالمعدات والأجهزة الطبية، إلى جانب استحداث أقسام وخدمات علاجية لم تكن متاحة بالصورة نفسها من قبل.
وفي وقت سابق أعلنت مديرية الصحة بمحافظة البحيرة أن قيمة الاستثمارات التي جرى ضخها في القطاع الصحي بالبحيرة بلغت نحو 4.2 مليار جنيه لتنفيذ 152 مشروعًا، بينها مشروعات اكتملت وأخرى كانت قيد التنفيذ في تلك المرحلة.
وشملت أعمال التطوير عددًا من المستشفيات المهمة، من بينها المعهد الطبي القومي بدمنهور، ومستشفى كوم حمادة، ومستشفى الكبد والجهاز الهضمي بدنشال، إلى جانب مستشفيات كفر الدوار وإيتاي البارود والدلنجات وشبراخيت والرحمانية والمحمودية ورشيد وإدكو وأبو المطامير وإدفينا وغرب النوبارية، فضلًا عن مستشفى رمد دمنهور ومستشفى صدر دمنهور.
لكن هذه الأرقام أصبحت جزءًا من التاريخ التطويري للمنظومة، إذ تكشف أحدث بيانات وزارة الصحة عن حجم الخدمات التي أصبحت تقدمها المنشآت فعليًا خلال 2025، بما يعكس انتقال التطوير من مرحلة الإنشاء ورفع الكفاءة إلى مرحلة التوسع في التشغيل والخدمات.
22.8 مليون خدمة خلال 2025
وفي أحدث حصاد رسمي معلن عن أداء المنشآت الصحية بالمحافظة، أعلنت وزارة الصحة والسكان في يناير 2026 أن المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية بالبحيرة قدمت 22 مليونًا و844 ألفًا و172 خدمة طبية خلال عام 2025.
وشملت الخدمات المقدمة عبر المستشفيات 10 ملايين و940 ألفًا و619 خدمة، تضمنت خدمات الطوارئ والعيادات الخارجية والغسيل الكلوي والرعايات المركزة والحضانات والعلاج الطبيعي والعمليات الجراحية.
كما جرى تفعيل العيادات المسائية في 19 مستشفى، وقدمت أكثر من 1.7 مليون خدمة، إلى جانب تنفيذ 10 آلاف و231 خدمة تشخيص عن بُعد، وتقديم 66 ألفًا و817 خدمة من خلال 72 قافلة علاجية استهدفت المناطق الأكثر احتياجًا.
وامتدت أعمال التطوير والتجهيز إلى 16 مستشفى، شهدت توفير أجهزة وتجهيزات حديثة وافتتاح وحدات متخصصة في مجالات متعددة، بينها السموم، والجهاز الهضمي والكبد، والتغذية العلاجية، وتجميل وحروق الأطفال، والمزارع البكتيرية، والهرمونات، ودلالات الأورام، والرنين المغناطيسي، وجراحة اليد، وعظام الأطفال، وأمراض الدم، والأورام، والوجه والفكين.
كما شهدت مستشفيات كفر الدوار والرحمانية وإيتاي البارود والدلنجات ورشيد وحوش عيسى زيادة في أسرّة الرعاية المركزة والداخلي، إلى جانب تفعيل خدمات مناظير الجهاز الهضمي، والأشعة المقطعية بالصبغة، والإيكو، والعناية المتوسطة، والغسيل الكلوي، والحقن المناعي للأورام، ومنظار القولون.
واستحدثت كذلك وحدات لتأهيل أطفال الشلل الدماغي، والعلاج الطبيعي للأطفال، والنساء والتوليد، والروماتيزم، والمعامل البكتريولوجية، بما يعكس اتساع نطاق التخصصات التي أصبحت متاحة داخل المحافظة.

الرعاية الأولية.. الخدمة تبدأ من الوحدة
ولم تقتصر الزيادة في حجم الخدمات على المستشفيات، إذ أعلنت وزارة الصحة تقديم 9 ملايين و303 آلاف و415 خدمة في مجال الرعاية الأولية خلال 2025، شملت الاستقبال والعيادات والعلاج الطبيعي والتطعيمات والصحة الإنجابية.
كما قدمت المنشآت 2 مليون و600 ألف و138 خدمة ضمن المبادرات الرئاسية، بالتوازي مع اعتماد 7 وحدات صحية من هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، في خطوة تربط بين التوسع في الرعاية الأولية ومتطلبات الجودة والاعتماد.
وهنا يظهر أحد أبرز التحولات التي شهدتها خريطة الخدمات الصحية في البحيرة؛ فالوحدة الصحية ومركز طب الأسرة لم يعودا مجرد نقطة لتقديم خدمات محدودة، وإنما أصبحا جزءًا من منظومة تستهدف توفير الرعاية الأولية والفحص والمتابعة وتحويل الحالات التي تحتاج إلى تدخل أكثر تخصصًا إلى المستشفيات المناسبة.
قوائم الانتظار.. من التدخل العاجل إلى توسيع الخدمة
وبالتوازي مع تطوير المنشآت، ظل ملف قوائم الانتظار أحد المحاور المهمة في المبادرات الصحية القومية، خاصة العمليات والتدخلات الجراحية التي تحتاج إلى تجهيزات وأطقم طبية متخصصة.
وشاركت مستشفيات البحيرة في المبادرة الخاصة بالقضاء على قوائم الانتظار، إلى جانب تنفيذ مبادرات أخرى تستهدف توفير خدمات الفحص والعلاج للمواطنين.
ومع اتساع قاعدة الخدمات المقدمة، لم تعد مواجهة الاحتياجات العلاجية مرتبطة فقط بزيادة أعداد الأسرة، وإنما أصبحت مرتبطة كذلك بتوفير تخصصات دقيقة وأجهزة حديثة ورفع كفاءة الأطقم الطبية.
وتوضح البيانات الرسمية على المستوى القومي اتساع منظومة العلاج على نفقة الدولة؛ إذ بلغ إجمالي القرارات الصادرة 4 ملايين و18 ألفًا و378 قرارًا بنهاية يوليو 2025، استفاد منها أكثر من 2.4 مليون مريض، بتكلفة تجاوزت 27 مليار جنيه. كما صدر خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026 أكثر من مليون قرار جديد بتكلفة تقارب 9 مليارات جنيه.

«100 مليون صحة».. الكشف المبكر والوقاية
ولم تعد الرعاية الصحية تركز فقط على علاج المرض بعد ظهور أعراضه، إذ توسعت المبادرات الرئاسية في اتجاه الكشف المبكر والوقاية، وهو ما انعكس على طبيعة الخدمات المقدمة في القرى والمدن.
وشاركت البحيرة في مبادرات «100 مليون صحة» التي تستهدف مجالات متعددة، بينها الكشف عن الأمراض غير السارية، وصحة المرأة، والكشف المبكر عن ضعف وفقدان السمع لدى الأطفال حديثي الولادة، وصحة الأم والجنين، والأمراض المزمنة والاعتلال الكلوي، إلى جانب مبادرات الكشف المبكر عن الأورام وغيرها من الخدمات الوقائية.
وخلال 2025، قدمت المنشآت الصحية بالمحافظة 2.6 مليون خدمة ضمن المبادرات الرئاسية، وفق أحدث حصاد معلن من وزارة الصحة، وهو رقم يتجاوز البيانات الأقدم التي كانت تعتمد على حصيلة أعوام سابقة.
واستمر هذا الاتجاه خلال سبتمبر 2026، حيث تفقدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، في 24 سبتمبر، قافلة طبية بقرية الأمل «عفونة سابقًا» في وادي النطرون، تضمنت خدمات الكشف والفحوصات وقياس السكر وضغط الدم وتنظيم الأسرة وصحة المرأة والكشف المبكر عن الأورام ورعاية الأطفال وكبار السن، إلى جانب التوعية والتثقيف الصحي، مع توجيه باستمرار وجود القافلة داخل القرية لخدمة الأهالي والتجمعات المحيطة.
القوافل الطبية.. الخدمة تصل إلى القرى
وأصبحت القوافل الطبية إحدى الأدوات الأساسية للوصول بالخدمة إلى المناطق والقرى التي قد يواجه سكانها صعوبة في الانتقال بصورة مستمرة إلى المستشفيات الكبرى.
وفي 2025، نفذت منشآت الرعاية الصحية بالبحيرة 72 قافلة علاجية قدمت 66 ألفًا و817 خدمة للمواطنين في المناطق الأكثر احتياجًا، بحسب وزارة الصحة.
واستمر تنفيذ القوافل خلال 2026، إذ شهدت المحافظة قوافل متعددة في مراكزها وقراها، بينها قافلة بقرية الأبعادية قدمت خدمات الكشف والعلاج لـ1300 مواطن، وأخرى بقرية زاوية فريج بكوم حمادة كشفت على 1369 مواطنًا، فضلًا عن قوافل أخرى في المحمودية وشبراخيت ورشيد والتحرير وأبو المطامير وغيرها.
وهكذا تحولت القافلة من خدمة موسمية محدودة إلى أداة مستمرة ضمن منظومة الوصول إلى المناطق الأكثر احتياجًا، مع توفير تخصصات متعددة، ومعامل وأشعة، وصرف أدوية، وإحالات إلى المستشفيات عند الحاجة.

خدمات تخصصية.. الجلطات نموذجًا
ومع توسع أعمال التطوير، لم يعد الهدف مقتصرًا على زيادة عدد الأسرة أو تحسين المباني، وإنما شمل كذلك إضافة خدمات طبية دقيقة تحتاج إلى تجهيزات وأطقم مدربة.
ومن أبرز النماذج وحدات إذابة الجلطات الدماغية، التي شهدت توسعًا متواصلًا في البحيرة. وفق ما أعلنته مديرية الصحة خلال العام الماضي، أصبحت المحافظة تضم 9 وحدات لإذابة الجلطات الدماغية، بينها 8 وحدات تابعة لمديرية الصحة ووحدة بمستشفى دمنهور التعليمي، بما جعل البحيرة في مقدمة المحافظات من حيث انتشار هذه الخدمة داخل مستشفيات وزارة الصحة.
ولم يتوقف التطوير عند إنشاء الوحدات، إذ واصلت مستشفيات المحافظة الحصول على إشادات وجوائز دولية؛ ففي 2025 حصلت وحدتا إذابة الجلطات بمستشفى صدر دمنهور وإيتاي البارود على الجائزة الماسية من المنظمة العالمية للجلطات الدماغية.
كما شهد عام 2025 تفعيل خدمة القسطرة المخية بمستشفى دمنهور التعليمي لعلاج حالات السكتات الدماغية، لتضاف إلى حزمة الخدمات التخصصية التي أصبحت متاحة داخل المحافظة.
التشخيص عن بُعد.. التكنولوجيا تختصر المسافات
ودخل التحول الرقمي كذلك ضمن مسارات التطوير، من خلال التوسع في خدمات التشخيص والاستشارات الطبية عن بُعد.
وأظهرت أحدث بيانات وزارة الصحة عن عام 2025 تقديم 10 آلاف و231 خدمة تشخيص عن بُعد في منشآت البحيرة، بما يعكس استمرار استخدام التكنولوجيا في دعم الفرق الطبية وربط الحالات بالأطباء والاستشاريين المتخصصين.
وتكتسب هذه الخدمة أهمية خاصة في المناطق الريفية والنائية، إذ تسمح بعرض الفحوصات والحالات على متخصصين دون الحاجة في كل مرة إلى نقل المريض لمسافات طويلة، خصوصًا عندما تكون الحاجة الأساسية إلى رأي تخصصي أو استشارة طبية.

«حياة كريمة».. التطوير يصل إلى قلب الريف
وكانت المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» محطة مهمة في نقل جزء كبير من جهود تطوير الخدمات الصحية إلى القرى، ضمن المشروع القومي لتطوير الريف المصري.
وفي البحيرة، شملت الخطة 173 وحدة ومركز طب أسرة في قرى مراكز كفر الدوار وأبو حمص ودمنهور وحوش عيسى وأبو المطامير ووادي النطرون، إلى جانب وحدات ومراكز لتنمية وصحة الأسرة.
وكان مركز طب الأسرة بالأبعادية أحد أبرز النماذج، إذ جرى افتتاحه خلال زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسي للقرية في يونيو 2023، باعتباره من مشروعات «حياة كريمة» الصحية، مع استهداف تأهيله وفق متطلبات الجودة والاعتماد ليكون نموذجًا للرعاية الأولية.
وبذلك لم تعد خطة التطوير تركز على المستشفى المركزي وحده، وإنما انتقلت إلى مستوى أقرب للمواطن، من خلال وحدات ومراكز طب الأسرة التي تقدم خدمات الكشف والمتابعة والتطعيمات والصحة الإنجابية وغيرها من خدمات الرعاية الأولية.
الجودة والاعتماد.. التطوير يتجاوز المبنى
ومع الاتجاه إلى منظومة صحية أكثر تكاملًا، أصبحت الجودة والاعتماد جزءًا أساسيًا من عملية التطوير، خاصة مع استعداد المنشآت لمتطلبات التأمين الصحي الشامل.
ولم يعد تجهيز المنشأة الصحية يتوقف عند إنشاء المبنى وتوفير الأجهزة، وإنما أصبح مرتبطًا بكفاءة التشغيل، وتدريب الأطقم، وسلامة المرضى، وتنظيم العمل، وتطبيق معايير الجودة.
وخلال 2025، أعلنت وزارة الصحة اعتماد 7 وحدات صحية بالبحيرة من هيئة الاعتماد والرقابة الصحية، بالتزامن مع تقديم ملايين الخدمات في مراكز الرعاية الأولية.
كما شهد عام 2025 استمرار التوسع في مسار الجودة والاعتماد على المستوى القومي، مع إصدار معايير جديدة للمستشفيات والرعاية الصحية الأولية والمعامل ومراكز العلاج الطبيعي، ضمن جهود هيئة الاعتماد والرقابة الصحية لتطوير مستوى الخدمة.

2026.. مستشفيات جديدة تدخل سباق التنفيذ
ومع دخول 2026، لم تتوقف أعمال الإنشاء والتطوير، بل ظهرت مشروعات جديدة بمعدلات تنفيذ متقدمة وأخرى لا تزال في مراحل العمل.
وفي سبتمبر 2026، تفقدت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، برفقة الدكتور محمد الطيب، نائب وزير الصحة والسكان، مشروعات مستشفيي أبو حمص وبدر، لمتابعة معدلات التنفيذ.
وبلغت نسبة تنفيذ مستشفى أبو حمص المركزي نحو 40%، ويقام على مساحة 16 ألفًا و400 متر مربع بطاقة تصل إلى 200 سرير، فيما بلغت نسبة تنفيذ مستشفى بدر العام نحو 89%، ويقام على مساحة 14 ألفًا و400 متر مربع بطاقة 100 سرير، مع توجيه بزيادة معدلات العمل تمهيدًا لبدء التشغيل المبدئي لمستشفى بدر بنهاية 2026.
كما جرى بحث موقف تطوير مستشفيات أبو حمص وحوش عيسى والصحة النفسية، إلى جانب إدراج مستشفى كفر الدوار ضمن الخطة الاستثمارية لرفع كفاءته، ومناقشة موقف 6 وحدات صحية والتوجيه بسرعة إزالة المعوقات أمام تشغيلها.
وامتدت خريطة المشروعات إلى أبو المطامير، حيث يجري إنشاء مستشفى أبو المطامير الجديد على مساحة 5 أفدنة، بطاقة استيعابية تبلغ 200 سرير، وبإجمالي مسطحات مبانٍ يصل إلى 8400 متر مربع، على أن يُنفذ وفق معايير منظومة التأمين الصحي الشامل. وأوضحت المحافظة أن المشروع يأتي ضمن خطة تشمل تنفيذ أربعة مستشفيات مركزية هي أبو المطامير وبدر وحوش عيسى وأبو حمص.
التأمين الصحي.. الدلنجات تدخل مرحلة جديدة
وفي سبتمبر 2026، اتسعت خريطة الخدمات المقدمة للمنتفعين مع افتتاح عيادات التأمين الصحي الشاملة بمركز ومدينة الدلنجات.
وفي 22 سبتمبر، افتتحت الدكتورة جاكلين عازر العيادات بعد الانتهاء من تجهيزها، لخدمة نحو 34 ألف منتفع من أهالي مركز ومدينة الدلنجات والمناطق المحيطة.
ويتكون المبنى من دور أرضي ودورين علويين، ويضم عيادات الباطنة والعظام والأنف والأذن والجراحة والسكر والنساء والمسالك البولية والكلى والقلب، إلى جانب عيادة التكرار.
كما يضم فريق العمل أطباء أخصائيين وممارسين، إلى جانب استشاريين في 8 تخصصات طبية دقيقة، فضلًا عن معمل كيميائي وصيدلية، مع متابعة توافر الأدوية والمستلزمات وسرعة حصول المنتفعين على الخدمة.
ويمثل افتتاح عيادات الدلنجات أحدث محطات التطوير التي شهدتها المحافظة حتى سبتمبر 2026، في مسار انتقل تدريجيًا من تطوير المنشآت إلى توسيع نطاق الخدمات وتوفير تخصصات متعددة بالقرب من المواطنين.

ماذا تغير خلال أكثر من عقد؟
عند قراءة المشهد الصحي في البحيرة على مدار أكثر من 12 عامًا، يظهر أن التطوير مر بمراحل متتالية، بدأت بالتركيز على البنية الأساسية ورفع كفاءة المستشفيات والتعامل مع الاحتياجات العلاجية وقوائم الانتظار.
ثم توسع نطاق العمل ليشمل الكشف المبكر والوقاية من خلال المبادرات الرئاسية، والوصول إلى المناطق البعيدة بالقوافل الطبية، وإدخال خدمات تخصصية مثل وحدات إذابة الجلطات والقسطرة المخية، والاستفادة من التكنولوجيا في التشخيص عن بُعد.
ومع «حياة كريمة»، انتقل جزء كبير من التطوير إلى الريف، وأصبحت وحدات ومراكز طب الأسرة عنصرًا أساسيًا في منظومة تقديم الخدمة، بالتوازي مع خطوات الاعتماد والجودة والرقمنة.
أما أحدث البيانات، فتوضح أن التطوير لم يعد يقاس فقط بعدد المباني التي جرى إنشاؤها، وإنما بحجم الخدمات المقدمة فعليًا؛ فقد تجاوزت الخدمات الطبية المقدمة عبر المستشفيات ومراكز الرعاية الأولية 22.8 مليون خدمة خلال 2025، إلى جانب استمرار تنفيذ مشروعات مستشفيات جديدة خلال 2026 وافتتاح عيادات التأمين الصحي الشاملة بالدلنجات.
من قوائم الانتظار إلى منظومة أكثر اتساعًا
وبحلول سبتمبر 2026، أصبح مسار تطوير الخدمات الصحية في البحيرة أكثر اتساعًا من مجرد إنشاء مستشفيات أو رفع كفاءة منشآت قائمة؛ فالمشهد الحالي يجمع بين المستشفى الجديد، والوحدة الصحية، ومركز طب الأسرة، والقافلة الطبية، والخدمة التخصصية، والتشخيص عن بُعد، والتحول الرقمي، والجودة والاعتماد، وصولًا إلى خدمات التأمين الصحي.
وبينما كانت السنوات الأولى من مسار التطوير تركز بصورة أكبر على البنية الأساسية ومواجهة الاحتياجات العلاجية، اتسعت الخريطة تدريجيًا لتشمل الوقاية والكشف المبكر والرعاية الأولية والخدمات التخصصية والوصول إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا.
ولا تزال المشروعات مستمرة؛ فمستشفيات أبو حمص وبدر وأبو المطامير وحوش عيسى وغيرها تمثل جزءًا من خريطة التطوير الحالية، فيما أُدرج تطوير مستشفى كفر الدوار ضمن الخطة الاستثمارية، وتستمر أعمال تجهيز وتشغيل وحدات صحية جديدة.
وهكذا، فإن أكثر من 12 عامًا من العمل لم تقتصر على تغيير شكل عدد من المستشفيات والمنشآت الطبية، وإنما امتدت تدريجيًا إلى مختلف مستويات الخدمة الصحية، من الوقاية والكشف المبكر إلى العلاج والتخصصات الدقيقة، ومن المدن إلى القرى، ومن القوافل الطبية إلى التشخيص عن بُعد، وصولًا إلى التوسع في خدمات التأمين الصحي خلال عام 2026، لتدخل البحيرة مرحلة جديدة من تطوير الخدمة الصحية عنوانها الأبرز: خدمة أقرب، وتخصصات أكثر، ومنشآت تستعد لمتطلبات المستقبل.


















اقرأ أيضاً:
- بالرقم القومي فقط.. التأمين الصحي يكشف تفاصيل تجديد البطاقات العلاجية لأصحاب المعاشات
- لأول مرة.. إنشاء لجنة عامة للأورام بالتأمين الصحي في الداخلة
- نواب : التعديلات الضريبية ليس مجرد أداة لزيادة الحصيلة لكنها تساهم فى الإصلاحات الإقتصادية
- النائب ممدوح جاب الله يطالب الحكومة بانهاء اجراءات التصالح بمخالفات البناء لزيادة الموارد وحل مشاكل المواطنين
- ارتفاع مصابي حريق التأمين الصحي بالفيوم إلى 8 حالات اختناق والسيطرة على النيران
ما رأيك في هذا الخبر؟