دمنهور تكتب فصلًا جديدًا في حكاية الجامعة والمجتمع
برامج نوعية تؤهل الطلاب لوظائف المستقبل
أكثر من 20 قافلة تنموية خلال العام الجامعي
اعتماد دولي قافلة وبرامج للجودة الأكاديمية
دبلومات مهنية جديدة في الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
خدمات طبية وبيطرية وزراعية تصل إلى القرى
مبادرات لمواجهة الإدمان والابتزاز الإلكتروني وتمكين المرأة
معامل ومشروعات بحثية تربط الدراسة باحتياجات سوق العمل
تقرير - ثناء القطيفي
تتوسع جامعة دمنهور في أداء رسالتها التعليمية والمجتمعية، عبر تطوير برامجها الأكاديمية، وطرح تخصصات تواكب وظائف المستقبل، إلى جانب مد جسور التواصل مع القرى والمناطق الأكثر احتياجًا من خلال القوافل التنموية والمبادرات المجتمعية، لتصبح الجامعة مساحة ممتدة للعلم والخبرة والخدمة العامة.
ويأتي هذا التوجه في ظل ما تشهده المحافظة من جهود متواصلة لتطوير منظومة التعليم وبناء الإنسان، حيث تعمل الجامعة على تحقيق التوازن بين تطوير العملية التعليمية وتأهيل الطلاب لمتطلبات سوق العمل، وبين القيام بدورها في خدمة المجتمع والمساهمة في معالجة احتياجاته.
وتحت قيادة الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، شهدت الجامعة خلال الفترة الماضية اهتمامًا بتطوير البرامج الدراسية وفتح مسارات تعليمية جديدة أمام الطلاب، بما يتوافق مع المتغيرات المتسارعة في سوق العمل واحتياجات المستقبل.
برامج أكاديمية لوظائف المستقبل
وخلال الـ18 شهرًا الماضية، شهدت الجامعة استحداث عدد من البرامج الأكاديمية في مجالات الذكاء الاصطناعي، والأمن السيبراني، وعلوم البيانات، والتكنولوجيا الحيوية، والزراعة الحديثة، في خطوة تستهدف إكساب الطلاب مهارات علمية وعملية تتناسب مع طبيعة الوظائف المستحدثة.
كما تعمل الجامعة على تعزيز الربط بين الدراسة النظرية والتطبيق العملي، من خلال مشروعات الطلاب والتدريب الميداني والتعاون مع المؤسسات المختلفة، بما يتيح للطلاب فرصًا أكبر لتطبيق ما يتعلمونه داخل القاعات الدراسية في بيئة العمل الفعلية.
وفي مجال الدراسات العليا والتعليم المهني، طرحت الجامعة عددًا من الدبلومات المهنية في تخصصات متنوعة، من بينها الذكاء الاصطناعي وتحليل البيانات، والأمن السيبراني، وإدارة الأزمات، والسلامة والصحة المهنية، وريادة الأعمال، والتحول الرقمي، وتأهيل معلمي مدارس المتفوقين في العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات «STEM»، إلى جانب إدارة المستشفيات.

الجودة والاعتماد.. تطوير مستمر للمنظومة التعليمية
ويمتد التطوير داخل جامعة دمنهور إلى منظومة الجودة والاعتماد، حيث حصلت كلية التمريض على الاعتماد الدولي من الهيئة الألمانية للاعتماد AHPGS، فيما حصلت كليتا الصيدلة والطب البيطري، ومركز تنمية قدرات أعضاء هيئة التدريس والقيادات، على الاعتماد من الهيئة القومية لضمان جودة التعليم والاعتماد.
وتعمل الجامعة على استكمال الاستعدادات اللازمة لتأهيل باقي الكليات للحصول على الاعتماد، بالتوازي مع الاهتمام بمراكز القياس والتقويم، وتطوير قدرات أعضاء هيئة التدريس، وتنفيذ برامج تدريبية جديدة للمعيدين، بما يدعم جودة العملية التعليمية ويرفع كفاءة عناصرها المختلفة.
أكثر من 20 قافلة تنموية تصل إلى القرى
ولم يتوقف دور الجامعة عند حدود المدرجات والمعامل، إذ اتجهت إلى القرى والمناطق الأكثر احتياجًا من خلال القوافل التنموية الشاملة، التي تقدم خدمات متنوعة في المجالات الطبية والبيطرية والزراعية والتوعوية والتعليمية.
وشهد العام الجامعي 2025/2026 تنفيذ أكثر من 20 قافلة تنموية شاملة، بمشاركة كليات التمريض، والطب البيطري، والعلوم، والصيدلة، وطب الأسنان، والزراعة، والتربية، والتربية للطفولة المبكرة، والحاسبات والمعلومات، إلى جانب وحدة مناهضة العنف ضد المرأة.
وتضمنت القوافل تقديم خدمات طبية مجانية للمواطنين، وإجراء الفحوصات الطبية وصرف الأدوية بالمجان للحالات المستحقة، إلى جانب تقديم خدمات بيطرية شملت الكشف على الثروة الحيوانية وتوعية المزارعين بأساليب الرعاية والتعامل مع الأمراض المختلفة.
كما شملت القوافل إجراء تحاليل للمياه، وفحوصات للتربة، وتقديم الإرشادات الزراعية للمزارعين، بما يساعد على تحسين الإنتاج الزراعي والاستفادة من الموارد المتاحة.

التوعية وتمكين الأسر
وامتدت أنشطة القوافل إلى تنظيم ندوات توعوية تناولت موضوعات صحية ومجتمعية متعددة، من بينها التوعية الصحية، وتنظيم الأسرة، ومحو الأمية، إلى جانب مناقشة القضايا التي تمس الحياة اليومية للمواطنين في القرى.
كما نفذت الجامعة عددًا من المبادرات المجتمعية للتوعية بمخاطر الإدمان، ومواجهة الابتزاز الإلكتروني، إلى جانب دعم وتمكين المرأة الريفية اقتصاديًا من خلال تعليم الحرف والمهارات المختلفة، فضلًا عن مبادرات دعم ودمج الأشخاص ذوي الإعاقة.
وشملت المبادرات كذلك تنظيم معارض للملابس بأسعار رمزية لطلاب الجامعة والأسر الأولى بالرعاية، بما يعكس اتساع نطاق الدور المجتمعي للجامعة وعدم اقتصاره على تقديم الخدمات التعليمية.
التحول الرقمي.. خبرات الجامعة في خدمة المؤسسات
وفي مجال التحول الرقمي، ساهم مركز الاستشارات الحاسوبية ومركز الخدمة العامة بجامعة دمنهور في تدريب العاملين بالجهات الإدارية في المحافظة على مهارات التحول الرقمي، مستفيدين من الخبرات الأكاديمية والفنية التي تمتلكها الجامعة.
ويعكس هذا الدور توجه الجامعة إلى الاستفادة من إمكاناتها العلمية والبشرية باعتبارها بيت خبرة يمكنه تقديم المعرفة والتدريب والاستشارات للمؤسسات والمجتمع، إلى جانب دورها الأساسي في التعليم والبحث العلمي.

من الجامعة إلى القرية
وتتحرك جامعة دمنهور وفق رؤية تقوم على توسيع نطاق الاستفادة من المعرفة والخبرة، بحيث لا تظل مخرجات الجامعة حبيسة قاعات الدراسة، وإنما تتحول إلى مهارات وحلول وخدمات تصل إلى المجتمع.
ففي الوقت الذي يتلقى فيه الطلاب علوم الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة داخل الكليات، تنتقل فرق الجامعة إلى القرى لتقديم الخدمات الطبية والزراعية والبيطرية والتوعوية، في صورة تجمع بين التعليم والتطبيق وخدمة المواطنين.
وتعكس هذه الجهود مفهوم «الجامعة المنتجة» التي لا تكتفي بمنح الشهادات، وإنما تنتج المعرفة والمهارات والخبرات والحلول، وتوظف إمكاناتها العلمية في دعم المجتمع والمساهمة في معالجة احتياجاته.
ومع استمرار تطوير البرامج الأكاديمية، والتوسع في الدراسات العليا، وتعزيز منظومة الجودة والاعتماد، إلى جانب القوافل التنموية والمبادرات المجتمعية، تمضي جامعة دمنهور في مسار متكامل يجمع بين التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع، ويضع بناء الإنسان وتأهيله للمستقبل في قلب رسالتها.















اقرأ أيضاً:
- من يخطف لقب النجم ؟.. منافسة مشتعلة بجامعة دمنهور
- فرصة للدراسة في فرنسا.. جامعة دمنهور تؤهل طلابها لسوربون نوفال
- كلية الحقوق بجامعة قنا تنظم يومًا رياضيًا لتعزيز النشاط الطلابي
- في الذكرى الـ53 لانتصارات أكتوبر.. 25.6 مليار جنيه لتطوير التعليم العالي في سيناء ومدن القناة
- رئيس جامعة دمنهور يشهد حفل تخرج دفعة جديدة من الماجستير المهني بكلية التجارة
ما رأيك في هذا الخبر؟