استمعت محكمة الجنايات خلال جلستها إلى مرافعة ممثل النيابة العامة في القضية المتهم فيها مالك مدرسة “هابي لاند” بالتعدي على عدد من التلاميذ داخل المدرسة.
وخلال المرافعة، أكد ممثل النيابة أن المتهم حاول إظهار نفسه بمظهر القريب والودود من الأطفال، مستغلًا صفة الألفة والثقة، بينما تشير الاتهامات إلى قيامه بسلوكيات تمثل انتهاكًا لبراءة الأطفال وإيذاءً نفسيًا لهم.
وأضاف أن ما قام به المتهم – بحسب وصف النيابة – لم يكن تصرفًا عابرًا، بل أفعال تم التخطيط لها واستغلال فيها موقعه داخل المؤسسة التعليمية، إلى جانب محاولات لإسكات الأطفال أو التخفيف من وقع ما حدث عليهم عبر تقديم الحلوى لهم بعد الواقعة.
وأشار ممثل النيابة إلى أن هذه الأفعال تسببت في آثار نفسية بالغة للأطفال، تركت لديهم خوفًا وصدمة يصعب تجاوزها، مؤكدًا أن المتهم استغل منصبه الإداري داخل المدرسة للوصول إلى المجني عليهم منفردين.
كما أوضح أن النيابة العامة قدمت أدلة متعددة تؤيد الاتهامات الموجهة إليه، معتبرة أن ما حدث يمثل خروجًا جسيمًا عن الدور التربوي المنوط بالمؤسسات التعليمية.
ومن جانبها، طلبت هيئة الدفاع عن المتهم إعادة فحص كاميرات المراقبة داخل المدرسة، إلى جانب استدعاء عدد من الشهود لمناقشتهم في أولى جلسات المحاكمة.

وشهدت إحدى العاملات بالمدرسة بأنها لاحظت تعامل المتهم بشكل متكرر مع الأطفال الصغار دون غيرهم من الطلاب، وأشارت إلى موقف أثار لديها الشكوك بعد رؤيته مع إحدى الطفلات داخل المدرسة.
كما أكد باحث اجتماعي بالمجلس القومي للطفولة والأمومة أنه استمع لأقوال الأطفال المجني عليهم ضمن التحقيقات.
وتواصل المحكمة نظر القضية وسط ترقب لنتائج الجلسات المقبلة.