ضحية غرق مطروح.. قصة يحيى مفتاح الذي لم يهنأ بزواجه سوى شهرين
كتبت-آية غنيم
عريس بدأ حياته بأحلام كبيرة
لم يكن يحيى مفتاح، ابن محافظة الفيوم، يعلم أن حياته الزوجية التي بدأت قبل نحو شهرين فقط ستكون قصيرة إلى هذا الحد. فالشاب البالغ من العمر 21 عامًا احتفل بزفافه وسط فرحة أسرته وأهالي قريته، وبدأ يخطط لمستقبله، واضعًا نصب عينيه تكوين أسرة وبناء حياة مستقرة.
ترك عروسه وذهب بحثًا عن الرزق
بعد زفافه بفترة قصيرة، سافر يحيى إلى محافظة مطروح للعمل في المزارع، شأنه شأن كثير من شباب القرى الذين يتركون منازلهم بحثًا عن فرصة عمل تساعدهم على تحمل أعباء الحياة وتوفير احتياجات أسرهم. وكان يأمل أن يعود بما يعينه على استكمال تجهيز حياته الجديدة مع زوجته.
قرار بالذهاب إلى البحر انتهى بمأساة
في يوم الحادث، وبعد ساعات من العمل تحت أشعة الشمس وارتفاع درجات الحرارة، توجه يحيى برفقة عدد من زملائه إلى أحد شواطئ مطروح للاستحمام. وأثناء وجودهم في المياه، جرفت الأمواج أحد الشباب، فلم يتردد يحيى واثنان من أبناء قريته في محاولة إنقاذه، لكن التيارات البحرية كانت أقوى من الجميع، لتنتهي المحاولة بغرقهم.
رحيل الشاب الذي أحبه الجميع
خيم الحزن على عزبة محمد يوسف التابعة لمركز سنورس بمحافظة الفيوم، بعد وصول خبر وفاة يحيى. وأكد الأهالي أن الشاب كان معروفًا بحسن الخلق واحترامه للجميع، وهو ما جعل نبأ رحيله، خاصة بعد شهرين فقط من زفافه، يترك أثرًا بالغًا في نفوس كل من عرفه.
وداع حزين لعريس لم يهنأ بحياته
تمكنت فرق الإنقاذ من انتشال جثمان يحيى مع جثماني زميليه، ونُقلت الجثامين إلى مشرحة مستشفى مطروح العام، قبل تسليمها إلى ذويهم عقب انتهاء الإجراءات القانونية. وبينما ودعت القرية أبناءها الثلاثة، بقيت قصة يحيى مفتاح الأكثر إيلامًا، بعدما تحولت فرحة زفافه التي عاشها منذ أسابيع قليلة إلى مأتم، لتطوى صفحة شاب كان يحلم فقط بحياة بسيطة ومستقبل أفضل.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟