ابنها استولى على أموالها ورماها في دار مسنين.. تفاصيل مأساة سيدة ثمانينية بالعجوزة
كتبت-آية غنيم
حين يتحول الابن إلى مصدر الوجع
في الوقت الذي ينتظر فيه الأبناء أن يكونوا سندًا لآبائهم في الكِبر، قد تتحول بعض القصص إلى مأساة قاسية يصعب على القلب تصديقها، خاصة عندما يأتي الأذى من أقرب شخص كان من المفترض أن يكون مصدر الأمان.
هذه السيدة، التي تجاوزت عامها الخامس والثمانين، عاشت سنوات طويلة في منطقة العجوزة، وكانت تمتلك عقارًا وأموالًا ومقتنيات ثمينة، قبل أن تنقلب حياتها رأسًا على عقب، بحسب الرواية المتداولة عن الواقعة.
لم تكن مأساة السيدة في فقدان المال أو المنزل فقط، وإنما في أن من نسبت إليه الرواية الاستيلاء على ممتلكاتها هو ابنها، الشخص الذي كانت تنتظر منه الرعاية والرحمة بعدما تقدمت بها السن وأصبحت في حاجة إلى من يساندها.
توقيع على بيع العقار.. وبداية المأساة
بحسب الرواية، استغل الابن كِبر سن والدته، وتمكن من الحصول على توقيعها وبصمتها على مستندات تتعلق ببيع العقار الذي كانت تملكه بالكامل.
وبعد إتمام عملية البيع، لم تتوقف الخسائر عند العقار، إذ تتهم الرواية الابن بالاستيلاء على المشغولات الذهبية والأجهزة الكهربائية ومحتويات الشقة، حتى أصبحت السيدة بلا منزل ولا ممتلكات.
وتزداد قسوة القصة مع ما تردد عن انتقال الأموال إلى الابن وأسرته، بينما وجدت الأم نفسها تواجه مصيرًا مجهولًا بعدما فقدت كل ما تملك.
دار مسنين لشهر واحد.. ثم اختفاء
وبحسب الرواية المتداولة، قرر الابن إيداع والدته في إحدى دور المسنين، وسدد تكلفة شهر واحد فقط، ثم انقطع عن السؤال عنها لمدة شهرين، وأغلق هاتفه، تاركًا والدته المسنة دون رعاية أسرية.
وفي الوقت الذي كانت فيه السيدة تنتظر زيارة أو اتصالًا من ابنها، كانت تواجه واقعًا أكثر قسوة، بعدما أصبحت تكلفة إقامتها في الدار عبئًا لم يعد هناك من يتحمله.
نهاية صادمة.. عادت إلى المكان الذي كان بيتها
وعندما لم تُدفع تكلفة الإقامة، اضطرت دار المسنين، وفقًا للرواية، إلى إعادة السيدة إلى المكان الذي كان يقع فيه منزلها القديم.
لكن المفارقة المؤلمة أن العقار كان قد بيع بالفعل، فلم يعد للسيدة منزل تعود إليه.
وتشير الرواية إلى أن السيدة تُركت داخل بير السلم في العقار، بعدما أصبحت بلا مأوى، في مشهد يلخص حجم المأساة التي وصلت إليها حياتها في سنوات عمرها الأخيرة.
الرحمة قبل أن يكون الأمر مالًا
هذه الواقعة، إذا ثبتت تفاصيلها، تفتح بابًا واسعًا أمام معنى بر الوالدين، الذي لم يجعله الدين مجرد واجب أخلاقي، بل قرنه بالإحسان والرحمة، خاصة عندما يصل الأب أو الأم إلى مرحلة الضعف والحاجة.
فالأموال والممتلكات يمكن تعويضها، لكن كرامة الأب أو الأم واحتياجهما إلى الأمان في سنوات الكِبر مسؤولية لا ينبغي أن تُختزل في حسابات المال.
ويبقى الأهم في مثل هذه الوقائع هو التحقق من جميع تفاصيلها من الجهات المختصة، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبت وجود استغلال أو تزوير أو استيلاء على ممتلكات السيدة.
وفي النهاية، تظل صورة امرأة تجاوزت الخامسة والثمانين تبحث عن مكان آمن تعيش فيه، بعدما فقدت بيتها وممتلكاتها، هي الجزء الأكثر قسوة في الحكاية، فالأم التي أفنت عمرها في تربية أبنائها، لا يفترض أن يكون جزاؤها في آخر العمر أن تبحث عن مأوى.
ما رأيك في هذا الخبر؟