عاجل
15 يونيو.. يوم حافل بالأحداث والمواليد والرحيل في التاريخأسماء ضحايا حادث ترعة المريوطيةترامب يعلن نهاية الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمزنيللي كريم تخطف الأنظار في أحدث ظهورما بين الدقة والعبء الذهني: أبراج تحكمها دوامات "الإفراط في التفكيررئيس وزراء باكستان: توقيع اتفاق السلام بين أمريكا وإيران الجمعةبالاسم ورقم الجلوس.. نتيجة الشهادة الإعدادية الأزهرية 2026 بالأقصرعاجل.. باكستان تعلن التوصل إلى اتفاق بين أمريكا وإيرانطقس حار ورطب اليوم الإثنين 15 يونيو 2026 بجميع المحافظاتوزير المالية: خطة عاجلة لتطوير ماسبيرو وسداد متأخرات العاملين15 يونيو.. يوم حافل بالأحداث والمواليد والرحيل في التاريخأسماء ضحايا حادث ترعة المريوطيةترامب يعلن نهاية الحرب مع إيران وإعادة فتح مضيق هرمزنيللي كريم تخطف الأنظار في أحدث ظهورما بين الدقة والعبء الذهني: أبراج تحكمها دوامات "الإفراط في التفكيررئيس وزراء باكستان: توقيع اتفاق السلام بين أمريكا وإيران الجمعةبالاسم ورقم الجلوس.. نتيجة الشهادة الإعدادية الأزهرية 2026 بالأقصرعاجل.. باكستان تعلن التوصل إلى اتفاق بين أمريكا وإيرانطقس حار ورطب اليوم الإثنين 15 يونيو 2026 بجميع المحافظاتوزير المالية: خطة عاجلة لتطوير ماسبيرو وسداد متأخرات العاملين
الخبر لايف
shield_person
الاثنين 15 يونيو
بحراوي 3 3 دقيقة visibility 20

«طاحونة المندرة» حكاية أثر طحن الغلال لجنود «الباشا» وخلّده عماد حمدي

schedule
«طاحونة المندرة» حكاية أثر طحن الغلال لجنود «الباشا» وخلّده عماد حمدي

​لا تزال رائحة التاريخ تفوح من بين جدران محافظة الإسكندرية، التي تحتفظ في ذاكرتها بمئات الحكايات والإنجازات التي سطرها الراحلون على أرض عروس المتوسط. هؤلاء الذين قرروا يوماً ترك أثر خالد يُزين وجه المدينة، ويورث الأجيال المتعاقبة سيرة الرواد الأولى.

​من بين هذه المعالم الشاهدة على التاريخ، تقف «طواحين الهواء» عصيّة على الاضمحلال. تواجه نوّات البحر وعوامل المناخ القاسية، وتظل صامدة في وجه الزمن بفضل جهود الترميم التي توليها السلطات المحلية لإعادة الروح إلى أحد أبرز المعالم الأثرية التي تجذب عشاق المدينة الساحلية.

​فكرة عسكرية أطعمت الجنود والأهالي

​بالتفتيش في دفاتر التاريخ، تكشف السجلات عن ثلاثة طواحين شهيرة نَجت من سلسلة كبيرة بناها مؤسس مصر الحديثة، محمد علي باشا. تتوزع هذه الطواحين بين حدائق الشلالات وسط المدينة، ومنطقة أبو قير، وأبرزهم على الإطلاق «طاحونة المندرة الأثرية».

​لم تكن هذه الطواحين مجرد بناء عابر، بل نبعت فكرتها في رأس القائد العسكري الذكي عام 1807 م، مباشرة بعد جلاء حملة "فريزر" الإنجليزية عن مصر؛ حيث فكر "الباشا" في وسيلة عملية لطحن الغلال وتوفير الغذاء لجنوده أولاً، قبل أن تفتح أبوابها لاحقاً لخدمة الأهالي. ونظراً لقيمتها التاريخية الرفيعة، صُنفت طاحونة المندرة كأثر إسلامي عام 1967 بقرار رسمي يحمل رقم 113.

«طاحونة المندرة» حكاية أثر طحن الغلال لجنود «الباشا» وخلّده عماد حمدي - 1000682082
«طاحونة المندرة» حكاية أثر طحن الغلال لجنود «الباشا» وخلّده عماد حمدي - 1000682083
«طاحونة المندرة» حكاية أثر طحن الغلال لجنود «الباشا» وخلّده عماد حمدي - 1000682080
«طاحونة المندرة» حكاية أثر طحن الغلال لجنود «الباشا» وخلّده عماد حمدي - 1000682081

​من شاشة السينما إلى الواقع: أجنحة مفقودة

​في لقطات سينمائية نادرة، خطفت الطاحونة الأثرية الأضواء حين ظهرت في فيلم «آثار في الرمال» (إنتاج عام 1954)، من بطولة النجوم عماد حمدي وفاتن حمامة وزهرة العلا.

مفارقة زمنية: في ذلك الوقت، كانت الطاحونة تزهو بأربعة أجنحة (ريش خشبية) بدلاً من ثمانية، لكن مع مرور العقود وعوامل الزمن، سقطت تلك الأجنحة بالكامل، ولحق بها سقفها الخشبي، وفقاً لما أوضحه مسؤول الوعي الأثري بالإسكندرية.

​هندسة ذكية تمتص هزات الطحن

​من الناحية المعمارية، تُعد الطاحونة تحفة هندسية؛ فهي عبارة عن برج أسطواني شاهق يصل ارتفاعه إلى 20 متراً، مبني من الحجر الأبيض ويتدرج في الحجم حيث يضيق اتساعه كلما ارتفعنا للأعلى.

​ويتميز البناء بوجود ثلاثة مداميك (صفوف) من الحجر الأبيض، تفصل بينها عروق خشبية دائرية صُممت بذكاء هندسي لتخفيف الحمل الثقيل على مداميك الحجر، وامتصاص الهزات العنيفة الناتجة عن حركة الطحن. وكان يعلو هذا البناء مخروط مقبب يُعرف بـ «الطاقية الخشبية» يرتكز على قاعدة خشبية دائرية، إلا أنه غاب عن المشهد الآن بفعل الزمن.

  • المدخل: يقع في الجهة القبلية، وهو عبارة عن باب مستطيل يعلوه عقد نصف دائرى، يصعد إليه الزائر عبر 7 درجات من السلالم.

  • النوافذ: يضم بدن الطاحونة 3 نوافذ مستطيلة (اثنتان في الجهة البحرية وواحدة في الجهة الشرقية)، كانت وظيفتها الأساسية الإنارة الطبيعية والتهوية.

  • التصميم الداخلي: يحتوي قلب الطاحونة على سلم نصف دائري يتكون من 37 درجة، يستند على أكتاف بنائية متينة ملتصقة بجسم الطاحونة من الداخل.

​في انتظار شارة إعادة الافتتاح

​على الرغم من القيمة الكبيرة التي تمثلها طاحونة المندرة، إلا أن قطار التطوير الذي انطلق بها عام 2019 توقف مؤقتاً؛ فبعد الانتهاء من بناء السور الخارجي المحيط بها وتركيب البوابة الرئيسية، تسببت جائحة كورونا في تهدئة وتيرة العمل.

​ومع التجهيز لعودة العمل بكامل طاقته خلال الفترة المقبلة، يستعد هذا الأثر العريق لفتح أبوابه مجدداً، ليعود مزاراً سياحياً ينبض بالحياة أمام السائحين الأجانب والجمهور المصري، حاملاً مع حكاياته عبق التاريخ العسكري والتراثي لمصر.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe