الجعفري: الكلاب الضالة تُحمّل الدولة مليارات الجنيهات
مصطفى الجعفري يحذر من الأعباء الاقتصادية والصحية لانتشار الكلاب الضالة
أكد الدكتور مصطفى الجعفري، أستاذ مساعد الطب البيطري بجامعة القاهرة، أن أزمة الكلاب الضالة تمثل تحديًا كبيرًا أمام الدولة المصرية، مشيرًا إلى وجود نشاط ملحوظ يهدف إلى زيادة أعداد الكلاب في الشوارع من خلال توفير الغذاء لها بشكل مستمر.
سبب إنتشار الكلاب الضالة داخل المناطق السكنية
وقال الجعفري، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج على قناة الحدث اليوم، إن هناك مبالغ مالية كبيرة يتم إنفاقها على إطعام الكلاب الضالة، إلى جانب توفير الحماية والحراسة لبعض أماكن تجمعها، معتبرًا أن هذا الأمر يسهم في زيادة أعدادها وانتشارها داخل المناطق السكنية.
لجان إلكترونية تهاجم أى حلول
وأضاف أن هناك لجانًا إلكترونية تدعم هذه التوجهات وتهاجم كل من يطرح رؤى أو حلولًا مختلفة لمعالجة الأزمة، موضحًا أن بعض المتخصصين الذين يقدمون آراء علمية أو مقترحات للتعامل مع المشكلة يتعرضون لحملات تشهير وانتقادات واسعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي.
وأشار إلى أن هناك جهات أو أطرافًا تستفيد من استمرار وجود الكلاب الضالة في الشوارع، لافتًا إلى أن حجم الإنفاق على إطعامها وانتشار المبادرات الخاصة بذلك يثير العديد من التساؤلات حول الجهات الممولة لهذه الأنشطة.
خطورة أزمة انتشار الكلاب الضالة
وأوضح الجعفري أن تفاقم أزمة الكلاب الضالة لا يقتصر على المخاوف المرتبطة بحوادث العقر فقط، بل يمتد إلى التأثير على الصورة العامة للدولة، خاصة في ظل ارتباط انتشار الكلاب الضالة بمرض السعار الذي يعد من الأمراض الخطيرة التي تهدد صحة الإنسان والحيوان على حد سواء.
وحذر من أن استمرار انتشار السعار قد يؤثر على تصنيف مصر في بعض المؤشرات الدولية المتعلقة بالصحة العامة ومكافحة الأمراض، مؤكدًا أن الأمر يتطلب التعامل معه وفق رؤية علمية متكاملة توازن بين الحفاظ على الصحة العامة والرفق بالحيوان.
انتشار الكلاب الضالة يؤثر سلبًا على الثروة الحيوانية
وفيما يتعلق بالثروة الحيوانية، قال الجعفري إن الكلاب الضالة تمثل أحد العوامل المؤثرة على تراجع أعداد الماشية في البلاد، موضحًا أن انتقال الأمراض، وعلى رأسها السعار، ينعكس بصورة سلبية على قطاع الثروة الحيوانية.
وأضاف أن أعداد رؤوس الماشية في مصر تشهد انخفاضًا سنويًا يُقدر بنحو مليون رأس، مشيرًا إلى أن إجمالي الثروة الحيوانية المتبقية يقدر بحوالي ثمانية ملايين رأس، وهو ما يستدعي اتخاذ إجراءات أكثر فاعلية لحماية هذا القطاع الحيوي.
انتشار الكلاب الضالة يحمل الدولة أعباء مالية ضخمة
كما لفت إلى أن الدولة تتحمل أعباء مالية ضخمة نتيجة انتشار الكلاب الضالة، موضحًا أن وزارة الصحة تنفق نحو 1.7 مليار جنيه سنويًا على علاج وتطعيم المواطنين الذين يتعرضون لحالات عقر. وأضاف أن وزارة الزراعة تحتاج إلى نحو 2.2 مليار جنيه لتطعيم الكلاب ضد مرض السعار، وهو ما يعكس حجم التكلفة الاقتصادية المترتبة على استمرار الأزمة.
مطالبات بوضع حلول لمعالجة ملف الكلاب الضالة
واختتم الجعفري تصريحاته بالتأكيد على ضرورة وضع حلول عملية ومستدامة لمعالجة ملف الكلاب الضالة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الثروة الحيوانية وتقليل الأعباء المالية التي تتحملها الدولة سنويًا.
اقرأ أيضاً:
- الجعفري: ظهور الثعالب بحدائق أكتوبر غريب ومفتعل
- أكثر من 2 مليار جنيه.. الخدمات البيطرية تكشف تكلفة التعامل مع 3 ملايين من الكلاب الضالة
- خلال اجتماع لجنة الزراعة بالبرلمان.. الخدمات البيطرية : نستهدف تحصين 70% من الكلاب الضالة
- "زراعة النواب" تناقش أزمة الكلاب الضالة.. ورئيس اللجنة: القانون نظم التعامل مع هذه الظاهرة
- حقيقة واقعة تسميم الكلاب الضالة في مدينة نصر.. المتهم يكشف التفاصيل
ما رأيك في هذا الخبر؟