الرئيس السيسي: أحداث 2011 كلفت الدولة 450 مليار دولار وما زلنا ندفع الثمن
أكد الرئيس عبد الفتاح السيسي أن أحداث عام 2011 تسببت في خسائر اقتصادية جسيمة للدولة، مشيرًا إلى أن مصر ما زالت تتحمل تبعاتها حتى الآن.
وقال الرئيس السيسي، خلال كلمته في افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية للدولة "الأوكتاجون" بالعاصمة الإدارية الجديدة: "بتكلم عن 2011، بتقولولي ليه دايمًا بتكلم عليها وأستدعيها؟.. لأن ربنا سبحانه وتعالى نجّى مصر، بينما ما زالت دول بدأت ظروفها في ذلك الوقت تعاني حتى الآن".
وأضاف أن سعر الدولار كان يبلغ نحو 6 جنيهات وقت الأزمة، بينما وصل حاليًا إلى نحو 50 جنيهًا، مؤكدًا أن الإجراءات والتداعيات التي أعقبت تلك الأحداث كلفت الدولة نحو 450 مليار دولار، قائلاً: "بندفع تمنها كلنا".
وشدد الرئيس على ضرورة إدراك الجميع، من مسؤولين وإعلاميين ومثقفين وشباب، خطورة أي ممارسات قد تؤدي إلى الإضرار بالدولة بدلًا من تحسين أوضاع المواطنين، داعيًا مؤسسات الدولة إلى التواصل مع المواطنين بمنتهى الوضوح والشفافية.
وأشار الرئيس السيسي إلى أن مصر خاضت منذ عام 2012 حربًا ضد الإرهاب، تحملت خلالها خسائر اقتصادية كبيرة، إلى جانب سقوط شهداء ومصابين، مؤكدًا أهمية استحضار دروس الماضي حتى لا تتكرر مثل هذه الأزمات، والحفاظ على استقرار الدولة ورفع رايتها دائمًا.
ما هو "الأوكتاجون"؟
يُعد "الأوكتاجون" مركزًا متكاملًا لإدارة مؤسسات الدولة والقيادة والسيطرة وإدارة الأزمات، ويعتمد على أحدث تقنيات الاتصالات والأنظمة الرقمية، بما يضمن سرعة تداول المعلومات ودقة اتخاذ القرار في مختلف الظروف، سواء في أوقات السلم أو الطوارئ.
لماذا أنشأت الدولة مقر القيادة الإستراتيجية؟
جاء إنشاء المقر ضمن خطة الدولة لبناء العاصمة الإدارية الجديدة ونقل المؤسسات السيادية إليها، بهدف إنشاء مركز موحد للقيادة والسيطرة يضم غرف العمليات والمؤسسات المعنية في مكان واحد، بما يسهم في رفع كفاءة التنسيق بين مختلف أجهزة الدولة، وتعزيز القدرة على مواجهة التهديدات التقليدية وغير التقليدية، وعلى رأسها الهجمات السيبرانية وحروب الجيلين الرابع والخامس.
موقع الأوكتاجون ومكوناته
يقع مقر القيادة الإستراتيجية في قلب العاصمة الإدارية الجديدة داخل مجمع يمتد على مساحة تقارب 22 ألف فدان، ويضم 13 منطقة إستراتيجية ولوجستية، إضافة إلى ثمانية مبانٍ رئيسية تمثل الأفرع والإدارات المختلفة، يتوسطها مبنى قيادة مركزي يربط جميع مكونات المجمع.
كما يضم المقر مراكز بيانات رقمية متطورة، ومنشآت خدمية ولوجستية، وشبكات مستقلة للطاقة والمياه، بما يضمن استمرارية العمل في مختلف الظروف.
أحدث تقنيات القيادة والسيطرة
يعتمد "الأوكتاجون" على منظومة تكنولوجية متطورة تشمل شبكات اتصالات مؤمنة فائقة السرعة، وتقنيات الذكاء الاصطناعي لتحليل البيانات الضخمة ودعم متخذ القرار، إلى جانب أنظمة متقدمة للأمن السيبراني ومراكز بيانات مؤمنة وفق أعلى المعايير العالمية، بما يرفع من كفاءة إدارة المعلومات واتخاذ القرارات الإستراتيجية.
أهمية المقر للأمن القومي المصري
يمثل المقر نقلة نوعية في تطوير منظومة القيادة والسيطرة، إذ يعزز جاهزية الدولة لإدارة الأزمات والطوارئ، ويضمن استمرارية عمل المؤسسات الحيوية بكفاءة، كما يدعم قدرة الدولة على التخطيط الإستراتيجي واستشراف التحديات المستقبلية، بما يعزز مكانة مصر الإقليمية في مجال البنية الدفاعية والإدارية الحديثة.
ما أبرز اختصاصات "الأوكتاجون"؟
تشمل اختصاصات المقر متابعة مؤشرات الأمن القومي على مدار الساعة، وإدارة خطط الطوارئ والأزمات بالتنسيق مع مختلف مؤسسات الدولة، ودعم منظومة القيادة والسيطرة المشتركة، إلى جانب إعداد الخطط الإستراتيجية المستقبلية باستخدام أحدث نظم المحاكاة والتحليل، بما يضمن سرعة الاستجابة ودقة اتخاذ القرار.
متابعة رئاسية حتى الافتتاح
حظي مشروع "الأوكتاجون" بمتابعة مباشرة من الرئيس عبد الفتاح السيسي منذ بدء تنفيذه، حيث أجرى عدة جولات تفقدية لمتابعة مراحل الإنشاء والتجهيزات الفنية، كان آخرها خلال يونيو 2026، للوقوف على جاهزية المقر قبل افتتاحه رسميًا، في إطار رؤية الدولة لتطوير مؤسساتها السيادية وفق أحدث المعايير العالمية.
اقرأ أيضاً:
- الرئيس السيسي يوجه بتنشيط الحياة الحزبية وإجراء انتخابات المجالس المحلية
- الرئيس السيسي: حدود مصر خط أحمر والقيادة الاستراتيجية تجسد إرادة أمة لا تعرف المستحيل
- وزير الدفاع يهدي الرئيس السيسي درعًا تذكارية خلال افتتاح القيادة الاستراتيجية للدولة
- الرئيس السيسي: القيادة الاستراتيجية صرح لشعب مصر العظيم
- الرئيس السيسي يوقع وثيقة افتتاح مقر القيادة الاستراتيجية
ما رأيك في هذا الخبر؟