المتحف المصري الكبير ينافس على "عجائب الدنيا السبع".. صرح حضاري يخطف أنظار العالم
المتحف المصري الكبير في دائرة الاهتمام العالمي
خطوة جديدة تعكس المكانة المتصاعدة للمتحف المصري الكبير على الساحة الدولية، بعدما سلط المجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) الضوء عليه ضمن أبرز المعالم العالمية المرشحة للمنافسة في مبادرة «عجائب الدنيا السبع المعاصرة»، في إطار حملة تستهدف الاحتفاء بأبرز الصروح والمعالم التي تتمتع بتأثير كبير في مجالي السفر والسياحة، إلى جانب دورها في دعم التنمية الاقتصادية والمجتمعية.
ترشيح يعكس قيمة مصر الحضارية
ويأتي ظهور المتحف المصري الكبير ضمن هذه المبادرة ليؤكد أن الحضارة المصرية القديمة لا تزال حاضرة بقوة في المشهد العالمي، ليس باعتبارها جزءًا من التاريخ فحسب، وإنما من خلال صرح ثقافي وسياحي حديث يقدم هذا الإرث للأجيال الجديدة وللزائرين من مختلف أنحاء العالم بأسلوب عصري يجمع بين العرض المتحفي والتجربة السياحية.
صرح ضخم على مقربة من أهرامات الجيزة
يقع المتحف المصري الكبير بالقرب من منطقة أهرامات الجيزة، في موقع يمنحه أهمية استثنائية ضمن خريطة السياحة الثقافية في مصر، ويتميز بمساحة إجمالية ضخمة تبلغ نحو 500 ألف متر مربع، بينما تبلغ مساحة مبنى المتحف نحو 92 ألف متر مربع، إلى جانب قسم تجاري تبلغ مساحته نحو 40 ألف متر مربع، ويرتبط القسمان من خلال البهو العظيم الذي يتوسطه تمثال الملك رمسيس الثاني.
تجربة متحفية تعيد تقديم تاريخ مصر القديمة
ويقدم المتحف تجربة مختلفة لعرض الحضارة المصرية القديمة، إذ شهد خلال فترة التشغيل التجريبي إتاحة 12 قاعة عرض رئيسية، تتناول تاريخ مصر منذ عصور ما قبل التاريخ وحتى العصر الروماني، وتنقسم موضوعاتها إلى ثلاثة محاور رئيسية هي الملكية والمجتمع والمعتقدات، بما يساعد الزائر على التعرف إلى جوانب مختلفة من حياة المصريين القدماء وتطور حضارتهم عبر آلاف السنين.
كنوز أثرية وقصة الملك توت عنخ آمون
ومن أبرز ما يميز المتحف المصري الكبير ارتباطه بمقتنيات الملك الذهبي توت عنخ آمون، حيث يمثل المشروع نقلة مهمة في طريقة تقديم هذه المجموعة الأثرية، إلى جانب ما يضمه المتحف من قطع ومقتنيات تعكس جوانب متعددة من الحضارة المصرية القديمة، وهو ما يمنحه مكانة خاصة بين المتاحف العالمية المتخصصة في حضارة واحدة.
المتحف يجمع بين التراث والتكنولوجيا الحديثة
ولا تقتصر أهمية المتحف على محتواه الأثري، وإنما تمتد إلى تصميمه وتجهيزاته الحديثة التي تستهدف تقديم تجربة متكاملة للزائر، تجمع بين عظمة الآثار المصرية وتقنيات العرض المتحفي المعاصر، بما يساهم في تحويل الزيارة إلى تجربة ثقافية وسياحية متكاملة تستقطب السائحين والمهتمين بالتاريخ والحضارات من مختلف دول العالم.
أول متحف أخضر في أفريقيا والشرق الأوسط
ويحمل المتحف المصري الكبير أيضًا بُعدًا بيئيًا، بعدما حصل مشروعه على شهادة EDGE Advance للمباني الخضراء والمعتمدة من مؤسسة التمويل الدولية، ليصبح، وفق وزارة السياحة والآثار، أول متحف أخضر في أفريقيا والشرق الأوسط، بعد تقييم مجموعة من العناصر المتعلقة بترشيد استهلاك الطاقة واستخدام الطاقة النظيفة، إلى جانب تركيب خلايا شمسية والاستفادة من أنظمة الإضاءة والتهوية الطبيعية.
افتتاح رسمي يعزز مكانته كوجهة عالمية
وجاء افتتاح المتحف المصري الكبير ليعزز حضوره على خريطة السياحة العالمية، بعد سنوات من العمل على المشروع وتجهيزاته، حيث شهد المتحف قبل الافتتاح الرسمي تشغيلًا تجريبيًا لعدد من المناطق وقاعات العرض، بما أتاح اختبار التجربة السياحية والاستعداد لاستقبال الزائرين بصورة متكاملة.
السياحة والثقافة في خدمة الاقتصاد
ويمثل المتحف المصري الكبير أحد المشروعات التي تجمع بين الحفاظ على التراث وتنشيط السياحة ودعم الاقتصاد، إذ يستهدف جذب المزيد من الزائرين إلى مصر، وتعزيز السياحة الثقافية، وربط زيارة المتحف بالمقصد الأشهر في المنطقة المحيطة به، وهو أهرامات الجيزة، بما يدعم مكانة القاهرة والجيزة كوجهة عالمية لعشاق الحضارات القديمة.
مصر تقدم حضارتها للعالم بصورة عصرية
ويعكس الاهتمام الدولي بالمتحف المصري الكبير تحولًا مهمًا في طريقة تقديم الحضارة المصرية، فالمتاحف الحديثة لم تعد مجرد أماكن لحفظ الآثار، وإنما أصبحت مراكز ثقافية وسياحية قادرة على تقديم التاريخ في صورة تجربة متكاملة، وهو ما يسعى المتحف إلى تحقيقه من خلال تصميمه وموقعه ومقتنياته ووسائل العرض الحديثة.
خطوة جديدة على طريق المنافسة العالمية
ومع إدراج المتحف ضمن أبرز المعالم المرشحة أو التي سلطت المبادرة الضوء عليها، تتجدد الآمال في أن يواصل الصرح المصري حضوره في المنافسات الدولية، خاصة أن ارتباطه بالحضارة المصرية القديمة، وقربه من أهرامات الجيزة، وضخامة المشروع، إلى جانب إمكاناته المتحفية والبيئية، تمنحه مقومات تجعله محط اهتمام عالمي.
وتؤكد هذه الخطوة أن مصر لا تقدم للعالم تاريخًا عريقًا فحسب، بل تمتلك أيضًا مشروعات ثقافية وسياحية حديثة قادرة على المنافسة عالميًا، ليصبح المتحف المصري الكبير نموذجًا يجمع بين أصالة الحضارة المصرية وروح العصر، ويعزز حضور مصر على خريطة السياحة والثقافة الدولية.
اقرأ أيضاً:
- رئيس الجبل الأسود يزور المتحف المصري الكبير ويشيد بعظمة الحضارة المصرية
- طلب إحاطة بشأن منصات مزيفة لبيع تذاكر المتحف المصري المصري الكبير
- وداعًا للمواقع المزيفة.. طريقة جديدة لحجز تذاكر المتحف المصري الكبير
- رئيس فنلندا يزور المتحف المصري الكبير وأهرامات الجيزة ويشيد بعظمة الحضارة المصرية
- رئيس جمهورية تتارستان يزور المتحف المصري الكبير ويشيد بتجربة العرض المتحفي
ما رأيك في هذا الخبر؟