حملة موسعة لسحب الأراضي غير المستغلة بالمناطق الصناعية
أعلنت الهيئة العامة للتنمية الصناعية، برئاسة الدكتورة ناهد يوسف، بدء حملة موسعة وشاملة لسحب قطع الأراضي والوحدات الصناعية المخصصة التي ثبت عدم جدية أصحابها وعدم تشغيلها، وذلك بعد استنفاد جميع المهل والتيسيرات التي منحتها الدولة.
وتأتي الحملة في ضوء توجيهات المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، بمنع الاتجار بالأراضي الصناعية وحماية موارد الدولة، وسرعة السحب الفعلي للأراضي والوحدات الصناعية من المستثمرين الحاصلين عليها دون إثبات الجدية،
وأوضحت الهيئة أن الحملة انطلقت اعتبارًا من اليوم الأحد، تمهيدًا لإعادة طرح تلك الأراضي والوحدات أمام مستثمرين جادين، من خلال لجنة مشتركة برئاسة المهندس حازم عنان، نائب رئيس الهيئة، وتضم ممثلين عن جهات الولاية والأجهزة المعنية.
لجنة مشتركة تبدأ تنفيذ قرارات السحب في العاشر من رمضان وبدر
وأكدت الدكتورة ناهد يوسف أن اللجنة المشتركة بدأت بالفعل أعمالها صباح اليوم، حيث قامت بسحب عدد من قطع الأراضي الصناعية غير المستغلة في مدينتي العاشر من رمضان وبدر، بمشاركة المهندس علاء عبداللاه، رئيس جهاز مدينة العاشر من رمضان، وممثلي جهاز مدينة بدر، وذلك بعد استكمال جميع الإجراءات القانونية والإدارية الخاصة بقرارات السحب.
وأشارت إلى أن عمليات السحب تتم تنفيذًا لقرارات صادرة عن اللجان المشتركة بين جهات الولاية المختلفة، ووفق برنامج زمني وخطة مرحلية عاجلة وشاملة تستهدف جميع المناطق الصناعية على مستوى الجمهورية.
التنمية الصناعية: السحب بعد استنفاد جميع المهل القانونية
وأوضحت رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية أن إجراءات السحب تأتي إعمالًا للقانون، واستنادًا إلى تقارير معاينات ميدانية شاملة وحصر دقيق للأراضي الصناعية المخصصة، والتي كشفت عن وجود مشروعات تجاوزت البرامج الزمنية المعتمدة دون البدء في التنفيذ، فضلًا عن عدم إثبات الجدية في الإنشاء أو التشغيل.
وأضافت أن الدولة سبق أن منحت المستثمرين المتقاعسين جميع المهل الإضافية والاستثنائية اللازمة لتوفيق أوضاعهم، إلا أن بعضهم لم يلتزم بتنفيذ المشروعات أو تشغيلها، ما استدعى اتخاذ إجراءات السحب حفاظًا على موارد الدولة.
مواجهة حاسمة لظاهرة «تسقيع» الأراضي الصناعية
وأكدت الدكتورة ناهد يوسف أن الحملة تأتي تنفيذًا لتوجيهات وزير الصناعة بالقضاء على ظاهرة "تسقيع" الأراضي الصناعية والمتاجرة بها، بما يضمن تحقيق الاستغلال الأمثل للأراضي الصناعية، وتوجيهها إلى المستثمرين الجادين القادرين على إقامة مشروعات إنتاجية حقيقية تسهم في دعم الصناعة الوطنية وزيادة معدلات الإنتاج والتشغيل.
وأضافت أن الوزارة تستهدف إنهاء ظاهرة احتفاظ بعض المستثمرين بالأراضي دون استغلالها، بما يحرم المستثمرين الجادين من الحصول على فرص حقيقية لإقامة مصانع جديدة.
خطة شاملة تشمل جميع المناطق الصناعية بالمحافظات
وأفادت رئيس الهيئة بأن الحملة تُنفذ وفق برنامج زمني مكثف وخطة مرحلية عاجلة، تحت إشراف مباشر من وزير الصناعة، وتشمل جميع المناطق الصناعية بمختلف المحافظات وعلى اختلاف جهات الولاية، بما يضمن تطبيق القانون على الجميع دون استثناء.
وأكدت أن المرحلة المقبلة ستشهد إجراءات أكثر حسمًا تجاه الأراضي الصناعية غير المستغلة، مع استمرار أعمال الحصر والمعاينات الميدانية لمتابعة تنفيذ المشروعات والتأكد من التزام المستثمرين بالبرامج الزمنية المعتمدة.
دعم المستثمر الجاد أولوية لوزارة الصناعة
وشددت الدكتورة ناهد يوسف على أن وزارة الصناعة حريصة في الوقت نفسه على تقديم جميع أوجه الدعم والتيسيرات للمستثمرين الجادين، بما يساعدهم على سرعة تنفيذ مشروعاتهم وتشغيلها، مؤكدة استمرار الجولات التفقدية والميدانية لمتابعة الموقف التنفيذي بالمناطق الصناعية المختلفة، والعمل على إزالة أي معوقات تواجه المستثمرين، بما يسهم في تنشيط الحركة الصناعية وتحقيق الاستغلال الأمثل لموارد الدولة ودعم الاقتصاد الوطني.







اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟