تشهد أسواق الخضراوات في مصر موجة ارتفاع جديدة في أسعار الطماطم؛ حيث قفز سعر الكيلو مؤخرًا ليصل إلى مستويات 30 جنيهًا. وتأتي هذه القفزة السعرية بالتزامن مع تراجع حجم المعروض، وتأثر المحاصيل المحلية بالتغيرات المناخية، وسط توقعات متزايدة من الخبراء باستمرار منحنى الصعود وتجاوز الكيلو حاجز 40 جنيهًا مع بداية شهر أكتوبر المقبل.
أسباب ارتفاع الأسعار وتأثير التغيرات المناخية
ترجع موجة الارتفاع الراهنة إلى مجموعة من العوامل الميدانية والظروف الجوية التي شهدتها البلاد مؤخرًا؛ حيث أوضح حسين عبدالرحمن أبوصدام، نقيب الفلاحين والخبير الزراعي، أن موجات الحر الشديدة أسهمت بشكل مباشر في انخفاض إنتاجية الفدان. وأشار إلى أن درجات الحرارة المرتفعة أثرت سلبيًا على مراحل التزهير وعقد الثمار، فضلاً عن تسببها في زيادة انتشار الآفات والأمراض الزراعية.
وأضاف أبوصدام أن تذبذب أسعار الطماطم يرتبط دائمًا بالفترات الانتقالية بين العروات، إذ تحدث فجوة بين انتهاء عروة زراعية ودخول العروة التالية لمرحلة الإنتاج والحصاد، مما يقلل الكميات المطروحة ويشعل منافسة الشراء في الأسواق.

موقف وزارة الزراعة وموعد انفراج الأزمة
في المقابل، أكد الدكتور خالد جاد، المتحدث الإعلامي لوزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، أن تحركات الأسعار تعتبر أمرًا طبيعيًا يرتبط بتوقيتات العروات الزراعية ولا تعكس نقصًا دائمًا في المخزون. وأوضح جاد أن شهر سبتمبر الجاري يشهد بداية جني العروات الجديدة، وعلى رأسها إنتاج محافظة الأقصر، وهو ما سيبدأ في دعم السوق بكميات إضافية تدريجيًا.
وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى أن استمرار تتابع العروات على مدار العام يضمن استقرار الإمدادات وتقليل الفجوات الإنتاجية. وأضاف أن دخول الإنتاج الجديد للأسواق سيعزز حجم المعروض، مما يسهم بشكل مباشر في إعادة التوازن للأسعار وتراجعها فور اكتمال نضج العروات الجديدة وطرحها بالكامل.
الخلاصة وآفاق السوق
تبقى الطماطم من المحاصيل الأكثر عرضة لتقلبات العرض والطلب نتيجة حساسیته العالية للطقس وقصر فترة صلاحيته. ورغم الترجيحات بالوصول إلى الذروة السعرية عند 40 جنيهًا خلال الأسابيع القليلة القادمة، فإن دخول محاصيل العروة النيلية والشتوية الجديدة سيؤدي حتمًا إلى كسر هذه الموجة وانخفاض الأسعار تدريجيًا قبل نهاية العام.
كما توقع حسين عبدالرحمن أبوصدام، الخبير الزراعي ونقيب عام الفلاحين ورئيس اتحاد الفلاحين الوفدي، أن تشهد أسعار الطماطم ارتفاعًا ملحوظًا خلال الأيام والأسابيع المقبلة، موضحًا أن السوق يتأثر بصورة مباشرة بحجم الإنتاج والمعروض وتوقيتات العروات الزراعية.
وأشار "أبو صدام" خلال تصريحات صحفية له، إلى أن وصول سعر الطماطم إلى نحو 40 جنيهًا للكيلو خلال الفترة المقبلة يأتي في ظل احتمالات حدوث فجوة بين انتهاء بعض العروات الزراعية ودخول عروات جديدة إلى مرحلة الإنتاج، وهو ما قد يؤدي إلى انخفاض الكميات المطروحة في الأسواق.
وأوضح أن الطماطم من أكثر المحاصيل التي تتسم أسعارها بالتذبذب، بسبب ارتباط الإنتاج بصورة كبيرة بالظروف المناخية ومواعيد الزراعة والحصاد، فضلًا عن حجم الطلب اليومي عليها باعتبارها أحد المكونات الأساسية في غذاء المصريين.
الحرارة تضرب إنتاج الطماطم
وأوضح أبوصدام أن موجات الحرارة الشديدة وغير المعتادة التي تعرضت لها البلاد خلال الفترة الماضية تركت تأثيرات واضحة على محصول الطماطم، خاصة خلال مراحل التزهير وعقد الثمار.
وأشار" نقيب الفلاحين " إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يمكن أن يؤدي إلى ضعف معدلات التزهير وتراجع نسب عقد الثمار، فضلًا عن زيادة فرص الإصابة ببعض الأمراض والآفات، وهو ما ينعكس بصورة مباشرة على إنتاجية الفدان والكميات المتاحة للتداول.