أكد بشير التغريني، خبير تكنولوجيا المعلومات والإعلام الرقمي، أن جودة النتائج والمخرجات التي تقدمها أدوات الذكاء الاصطناعي تعتمد بشكل مباشر على طريقة صياغة الأوامر، أو ما يُعرف بـ"البرومبت".
وأوضح التغريني أن الاعتماد على تعليمات عامة يؤدي حتمًا إلى الحصول على إجابات سطحية وغير دقيقة، بينما يساهم التحديد الواضح للأهداف والجمهور والخلفية المطلوبة في الوصول إلى مخرجات أكثر احترافية وفاعلية.
الأخطاء الشائعة في صياغة الأوامر
وأوضح خبير الإعلام الرقمي أن من أبرز الأخطاء الشائعة التي يقع فيها المستخدمون هي توجيه أسئلة فضفاضة دون تحديد التفاصيل؛ مثل طلب معلومات عن "الأمن السيبراني" بوجه عام.
وأشار إلى أن تحديد الفئة المستهدفة وطبيعة المحتوى المطلوب يمنح النظام القدرة على تقديم مخرجات أكثر ملاءمة. وكلما حرص المستخدم على تقديم تفاصيل دقيقة حول الموضوع وطريقة العرض، تمكّن الذكاء الاصطناعي من إنتاج نص يقترب تمامًا مما يبحث عنه.


الفرق بين الأسئلة العامة والمحددة
ولفت التغريني إلى وجود فارق جوهري بين الأسئلة العامة والأسئلة ذات السياق المحدد؛ معطيًا مثالاً بطلب "حدثني عن الذكاء الاصطناعي" مقابل طلب "شرح مبسط للذكاء الاصطناعي خلال دقيقة واحدة لشخص بعمر العشرين".
وأكد أن تحديد السياق، والإطار الزمني، ومستوى الشرح المطلوب يرفع كفاءة النتائج ويمنحها قيمة حقيقية، مستعرضًا أمثلة على "البرومبت الفعال" مثل طلب كتابة مقال بأسلوب "صحفي أكاديمي استقصائي" بدلاً من الاكتفاء بكلمة "صحفي" فقط، مع تحديد عدد الكلمات والمصادر.
هل يمتلك الذكاء الاصطناعي وعيًا؟
وحول مدى تأثر الذكاء الاصطناعي بآراء المستخدمين، أوضح التغريني أن هذه الأنظمة لا تتأثر بالآراء أو المشاعر الإنسانية، ولا تمتلك وعيًا أو فهمًا بشريًا. وإنما تعتمد آلية عملها على تحليل البيانات والمعلومات التراكمية المقدمة لها خلال المحادثات. ويساعد هذا السياق الرقمي على تخصيص الإجابات وتوفير ردود تلبي احتياجات المستخدم بدقة أعلى.
واختتم خبير تكنولوجيا المعلومات تصريحاته بالتأكيد على أن نجاح التعامل مع أدوات الذكاء الاصطناعي أصبح مرهونًا بمهارة المستخدم في صياغة أوامر واضحة، دقيقة، ومحددة التفاصيل لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من هذه التقنيات الحديثة.
أكد المهندس محمود الكومي، خبير الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا الحديثة، أن مصر تمتلك مجموعة من المقومات الاستراتيجية والبنية التحتية المتطورة التي تؤهلها للتحول إلى أحد أهم المراكز الرقمية في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا.
خبير الذكاء الاصطناعي: الإشادات الدولية والأمريكية الأخيرة بمكانة مصر الاقتصادية والعلمية
وأوضح الكومي، خلال لقاء متلفز على شاشة القناة الأولى، أن الإشادات الدولية والأمريكية الأخيرة بمكانة مصر الاقتصادية والعلمية يعكس حجم الثقة العالمية المترسخة في قدرات الدولة بمجالات التحول الرقمي والتكنولوجيا المتقدمة.
وأضاف خبير الذكاء الاصطناعي أن الموقع الجغرافي الفريد لمصر، والذي يربط بين قارتي أفريقيا وأوروبا، إلى جانب مرور عدد كبير من الكابلات البحرية لنقل البيانات عبر أراضيها، يمنح البلاد ميزة تنافسية استثنائية في ظل الاعتماد العالمي المتزايد على الاقتصاد الرقمي.
وأشار إلى أن الكابلات البحرية لم تعد مجرد ممرات لتدفق البيانات فقط، بل أصبحت فرصة استراتيجية لتأسيس ما أسماه بـ "قناة السويس الرقمية"، حيث تستهدف الدولة استغلال هذه الميزة لإنتاج وتصدير حلول تكنولوجية متقدمة بدلاً من الاكتفاء بتمرير البيانات عبر حدودها.