أكد سفير الهند بالقاهرة، سوريش كيه ريدي، أن زيارة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى العاصمة الهندية نيودلهي، للمشاركة في قمة تجمع بريكس، تحمل أهمية تتجاوز المشاركة في فعاليات القمة، وتمثل فرصة لتعزيز العلاقات الاستراتيجية بين مصر والهند، ودفع التعاون المشترك في عدد من المجالات.
وأوضح السفير الهندي، في تصريحات له، أن مشاركة الرئيس السيسي تعكس اهتمام مصر المتزايد بدور مجموعة بريكس، مشيرًا إلى أن القاهرة تمتلك دورًا مهمًا داخل التجمع باعتبارها دولة عربية وإفريقية رئيسية، وتمثل صوتًا مؤثرًا لدول الجنوب العالمي.
مصر والهند.. توافق حول قضايا دول الجنوب
وأشار ريدي إلى وجود توافق كبير بين القاهرة ونيودلهي بشأن عدد من الملفات المطروحة على أجندة بريكس، وفي مقدمتها إصلاح المؤسسات الدولية، وتعزيز تمثيل الدول النامية، وتحقيق التنمية المستدامة، ودعم الأمن الغذائي وأمن الطاقة، إلى جانب مواجهة التغيرات المناخية.
ولفت إلى أن الموقع الجغرافي لمصر، وامتلاكها قناة السويس، وعلاقاتها الممتدة مع القارة الإفريقية والعالم العربي، يمنحها أهمية خاصة داخل تجمع بريكس، مؤكدًا أن القاهرة شاركت بفاعلية في اجتماعات المجموعة خلال العام الجاري.
وأضاف أن مصر يمكنها بالتعاون مع الهند الدفع نحو وضع قضايا تمويل التنمية، والوصول إلى التكنولوجيا، وتمويل العمل المناخي، وتعزيز سلاسل الإمداد، على رأس أولويات دول الجنوب العالمي.
استثمارات هندية تتجاوز 5.5 مليار دولار
وعن مستقبل العلاقات الاقتصادية، كشف السفير الهندي أن الشركات الهندية ضخت استثمارات تتجاوز 5.5 مليار دولار في مصر، عبر عدد من القطاعات، وأسهمت تلك الاستثمارات في توفير نحو 50 ألف فرصة عمل للمصريين.
وأوضح أن هناك فرصًا واعدة لزيادة التعاون في مجالات الطاقة المتجددة، والهيدروجين الأخضر، والصناعات الدوائية، والكيماويات، والسيارات ومكوناتها، والزراعة، والخدمات اللوجستية، والبنية التحتية والصناعات الدفاعية.
كما أشار إلى ارتفاع حجم التجارة بين البلدين من 4.8 مليار دولار إلى 6.5 مليار دولار، بزيادة بلغت نحو 35%.
دفعة جديدة للعلاقات المصرية الهندية
وأكد ريدي أن زيارة الرئيس السيسي يمكن أن تمنح العلاقات المصرية الهندية دفعة جديدة، خاصة في مجالات الاستثمار والتكنولوجيا والدفاع والأمن وبناء القدرات.

وشدد على أن مشاركة الرئيس السيسي في قمة بريكس ستتيح لمصر طرح رؤيتها العربية والإفريقية بشأن مستقبل التجمع، والدفاع عن قضايا وأولويات دول الجنوب العالمي.
واختتم سفير الهند بالتأكيد على أن العلاقات بين القاهرة ونيودلهي تتجه بصورة متزايدة نحو شراكة مستقبلية تقوم على التكنولوجيا والاستثمار والتنمية المستدامة، إلى جانب تعزيز التواصل بين الشعبين.