شعبة المحمول: ارتفاع مرتقب لأسعار الهواتف المستوردة بنسبة تصل إلى 7% بسبب الدولار
زيادة مرتقبة في أسعار الهواتف المستوردة
توقع محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول باتحاد الغرف التجارية، ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة المستوردة بنسبة تتراوح بين 5 و7%، مدفوعًا بارتفاع سعر الدولار وما يترتب عليه من زيادة في قيمة الرسوم الجمركية، مشيرًا إلى أن هواتف آيفون ستكون من بين الأجهزة التي ستشهد زيادات سعرية خلال الفترة المقبلة.
وأوضح طلعت، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «يحدث في مصر»، أن الزيادة الرسمية في أسعار الهواتف المستوردة لم تُعلن حتى الآن، إلا أن الشعبة علمت بوجود زيادات مرتقبة في أسعار هواتف آيفون تتراوح نسبتها بين 5 و7%، في ظل التغيرات التي يشهدها سعر صرف الدولار وانعكاساتها على تكلفة الاستيراد.
الدولار والجمارك وراء تحركات الأسعار
وأشار رئيس شعبة الاتصالات والمحمول إلى أن ارتفاع سعر الدولار يؤثر بشكل مباشر على تكلفة استيراد الهواتف المحمولة، كما ينعكس على قيمة الجمارك المستحقة عليها، وهو ما قد يدفع الأسعار إلى الارتفاع بنسب متفاوتة وفقًا لتكلفة الأجهزة والتغيرات في سعر العملة.
ولفت إلى أن السوق لم يشهد حتى الآن إعلانًا رسميًا عن الزيادة الجديدة في أسعار الهواتف المستوردة، مؤكدًا أن المعلومات المتاحة لدى الشعبة تشير إلى تحركات سعرية مرتقبة، خاصة في هواتف آيفون، مع استمرار الضغوط المرتبطة بتكلفة الاستيراد.
ارتفاع أسعار الهواتف المصنعة محليًا
وفيما يتعلق بالهواتف المصنعة داخل مصر، كشف طلعت أن عددًا من الشركات رفع أسعار منتجاته قبل نحو أسبوعين، بنسب تراوحت بين 8 و10%، رغم أن هذه الأجهزة لا تخضع للجمارك المفروضة على الهواتف المستوردة.
وأرجع هذه الزيادات إلى ارتفاع أسعار الرامات، التي تمثل أحد المكونات الأساسية في صناعة الهواتف والأجهزة الإلكترونية، موضحًا أن زيادة تكلفة المكونات تؤثر على أسعار المنتجات النهائية، حتى في حالة تصنيعها محليًا.
وأضاف أن التصنيع داخل مصر لا يعني بالضرورة ثبات الأسعار أو عدم تأثرها بالتغيرات في الأسواق العالمية، خاصة مع ارتباط الصناعة بتكلفة المكونات الإلكترونية ومدى توافرها، وهو ما ينعكس على حسابات الشركات المنتجة وأسعار البيع للمستهلكين.
الذكاء الاصطناعي يرفع أسعار الرامات
وأوضح رئيس شعبة الاتصالات والمحمول أن زيادة الطلب على الرامات من جانب مراكز بيانات الذكاء الاصطناعي تسهم في ارتفاع أسعارها عالميًا، في ظل احتياج هذه المراكز إلى كميات كبيرة من المكونات المستخدمة في تشغيل أنظمة الذكاء الاصطناعي ومعالجة البيانات.
وأشار إلى أن الشركات المنتجة للرامات تتجه إلى رفع أسعارها مع زيادة الطلب، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع تكلفة الحصول على هذه المكونات بالنسبة إلى الشركات العاملة في تصنيع الأجهزة الإلكترونية، بما في ذلك الهواتف المحمولة.
وبحسب طلعت، فإن هذه التطورات تمثل أحد العوامل المؤثرة في أسعار الهواتف المصنعة محليًا، إذ قد تنتقل الزيادة في تكلفة المكونات إلى السعر النهائي الذي يتحمله المستهلك، حتى في ظل عدم فرض جمارك على الأجهزة المنتجة داخل السوق المصرية.
مصر في المركز الثاني من حيث ارتفاع أسعار المحمول
وأشار طلعت إلى أن مصر تأتي في المركز الثاني بعد تركيا من حيث ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة، بحسب ما ذكره خلال المداخلة، في إشارة إلى الضغوط السعرية التي يشهدها سوق الأجهزة المحمولة.
وأضاف أن شعبة الاتصالات والمحمول تعتزم استضافة ممثلي المصانع لمناقشتهم بشأن أسباب الزيادات المتتالية في الأسعار، والوقوف على العوامل التي تدفع الشركات إلى تعديل أسعار منتجاتها خلال فترات متقاربة.
ومن المنتظر أن تتيح هذه المناقشات فرصة للتعرف على مبررات الزيادات التي أقرتها الشركات، سواء المرتبطة بتكلفة المكونات الإلكترونية أو غيرها من العوامل المؤثرة في تسعير الهواتف، في ظل اهتمام المستهلكين بمتابعة تطورات الأسعار بالسوق المحلية.
تراجع مبيعات الهواتف بنسبة 20%
وكشف رئيس شعبة الاتصالات والمحمول أن ارتفاع أسعار الهواتف المحمولة انعكس على حركة البيع والشراء في السوق المصرية، حيث تراجعت المبيعات بنسبة 20% خلال الأشهر الستة الأخيرة.
ويأتي هذا التراجع بالتزامن مع الزيادات التي شهدتها أسعار الهواتف المصنعة محليًا والمستوردة، إلى جانب التوقعات بارتفاع جديد في أسعار بعض الأجهزة المستوردة خلال الفترة المقبلة.
وتضع هذه التطورات سوق الهواتف المحمولة أمام تحديات تتعلق بتكلفة الأجهزة وقدرة المستهلكين على الشراء، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار المكونات الإلكترونية والتغيرات في سعر الدولار. ومن المنتظر أن تسهم المناقشات المرتقبة بين الشعبة وممثلي المصانع في توضيح أسباب الزيادات المتتالية، في وقت تترقب فيه الأسواق أي إعلانات رسمية بشأن الأسعار الجديدة للهواتف المستوردة.
ما رأيك في هذا الخبر؟