ترأس الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم الأربعاء، الاجتماع الأسبوعي للحكومة بمقرها في العاصمة الجديدة؛ وذلك لمناقشة عدد من الموضوعات والملفات.
اجتماع الحكومة اليوم
وبدأ رئيس مجلس الوزراء حديثه، بالإشارة إلى أن انعقاد اجتماع الحكومة اليوم يأتي في ظل أجواء احتفالات الدولة المصرية بالذكرى الثالثة عشرة لثورة الثلاثين من يونيو، والتي جسدت عزيمة وإرادة المصريين للحفاظ على هوية الدولة المصرية واستعادة مسارها الصحيح، وبناء دولة قوية عصرية وفق ركائز الجمهورية الجديدة لمسيرة التنمية الشاملة تحت قيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي.
مدبولي: ثورة 30 يونيو أعادت هوية الدولة المصرية
وبهذه المناسبة، عبر الدكتور مصطفى مدبولي عن تقديم أخلص التهاني للرئيس، وللشعب المصري، متطلعا لأن تنعم مصر بدوام الأمن والطمأنينة والسلام.
وخلال الاجتماع، جدد رئيس مجلس الوزراء إعرابه عن تقديره لتوصل الحكومة المصرية وفريق صندوق النقد الدولي إلى اتفاق على مستوى الخبراء بشأن المراجعة السابعة لبرنامج التمويل الممدد، والذي يمتد إلى 48 شهرًا، في إطار "تسهيل الصندوق الممدد"، وكذلك المراجعة الثانية في إطار "تسهيل المرونة والاستدامة"، ومشيدا بما تضمنه بيان الصندوق بشأن الإجراءات السريعة والحاسمة التي اتخذتها السلطات المصرية لتفادي آثار الحرب في الشرق الأوسط، مما جعل تأثيرها على الاقتصاد المصري محدودا نسبيًا.
ومن بين هذه الإجراءات ترشيد استهلاك الطاقة داخل الجهات الحكومية، وإعادة ترتيب أولويات الإنفاق للتخفيف من الضغوط الخارجية والمالية، إلى جانب زيادة الإنفاق الاجتماعي للحد من تأثير هذه التطورات على الفئات الأكثر احتياجًا.
وخلال الاجتماع، أشار المهندس محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، إلى أن الوزارة بدأت تنفيذ إجراءات تحويل أكثر من 1.1 مليون عداد كودي إلى العدادات القانونية، وذلك بعد توفيق أصحابها لأوضاعهم.
وتأتي هذه الإجراءات ضمن خطة الدولة لتنظيم منظومة الكهرباء، وتقنين أوضاع العدادات الكودية، وتحقيق العدالة في محاسبة الاستهلاك، مع تبسيط الإجراءات لتشجيع المواطنين على سرعة توفيق أوضاعهم القانونية.
شهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم توقيع عقد مشروع صناعي جديد تابع لشركة “زينيث جروب” الصينية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس، بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو 300 مليون دولار، وذلك في إطار خطط الدولة لتعزيز الصناعات المتقدمة وجذب الاستثمارات الأجنبية.
توقيع اتفاق مشروع صناعي جديد داخل السخنة
تم توقيع العقد داخل العاصمة الإدارية الجديدة، بحضور عدد من المسؤولين، حيث يهدف المشروع إلى إنشاء مصنع متخصص في إنتاج مكونات صناعة إطارات السيارات داخل منطقة السخنة الصناعية، التابعة للهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس. ويقام المشروع على مساحة تبلغ نحو 320 ألف متر مربع داخل نطاق المطور الصناعي الصيني “تيدا – مصر”.
ويأتي هذا الاستثمار كجزء من التوسع في الصناعات المغذية للسيارات، ودعم سلاسل الإنتاج المحلية، بما يسهم في تقليل الاعتماد على الاستيراد.
إنتاج سنوي ضخم وتكامل صناعي مع مصانع الإطارات
من المقرر أن يضم المشروع خطوط إنتاج متطورة بطاقة تصل إلى 120 ألف طن سنويًا من سلك الصلب المستخدم في الإطارات (Steel Cord)، بالإضافة إلى 50 ألف طن سنويًا من أسلاك تقوية حواف الإطارات (Bead Wire). كما يستهدف المشروع تصدير نحو 30% من إنتاجه إلى أسواق الشرق الأوسط وأوروبا والأمريكتين.
وأكد وليد جمال الدين، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، أن المشروع يمثل خطوة مهمة نحو توطين الصناعات المتقدمة ودمجها في سلاسل القيمة العالمية، مع تعزيز التكامل مع مصانع الإطارات القائمة بالفعل داخل المنطقة.
1000 فرصة عمل وتعزيز مكانة مصر التصديرية
أوضح المسؤولون أن المشروع سيوفر نحو 1000 فرصة عمل مباشرة، إلى جانب فرص غير مباشرة في القطاعات المرتبطة. كما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي لصناعة مكونات السيارات، عبر دعم منظومة إنتاج متكاملة تبدأ من المواد الخام وحتى المنتج النهائي.