وزير العدل يفتتح محكمة بورفؤاد الجزئية ويعلن أكبر حركة ترقيات في تاريخ القضاء المصري
افتتح المستشار محمود حلمي الشريف، وزير العدل، محكمة بورفؤاد الجزئية بمحافظة بورسعيد، في إطار خطة الدولة لتطوير المنظومة القضائية وتيسير حصول المواطنين على خدمات العدالة، تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي، رئيس الجمهورية ورئيس المجلس الأعلى للجهات والهيئات القضائية، بشأن الارتقاء بالبنية التحتية للمحاكم وتحديث منظومة التقاضي على مستوى الجمهورية.
وجاء الافتتاح بحضور اللواء إبراهيم أبو ليمون، محافظ بورسعيد، والمستشار علي الهواري، رئيس محكمة استئناف الإسماعيلية، إلى جانب عدد من مساعدي وزير العدل وقيادات الوزارة والنيابة العامة ومحافظة بورسعيد، حيث شهدت الزيارة جولة موسعة داخل المبنى الجديد والوقوف على مستوى التجهيزات والخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد وزير العدل، في مستهل جولته، أن الوزارة تواصل تنفيذ خطة شاملة لتحديث البنية التحتية للمنظومة القضائية، بما يحقق سرعة الفصل في القضايا وتسهيل الإجراءات على المتقاضين، موضحًا أن إنشاء صروح قضائية متكاملة تضم مختلف الخدمات المرتبطة بالعدالة يسهم في اختصار الوقت والجهد، ويعزز كفاءة الأداء داخل المؤسسات القضائية.
وأوضح أن محكمة بورفؤاد الجزئية تمثل نموذجًا للمحاكم الحديثة التي تجمع بين خدمات التقاضي والخدمات المعاونة في مكان واحد، بما يوفر بيئة عمل متطورة للقضاة والعاملين، ويقدم خدمات أكثر كفاءة للمواطنين.
وخلال الجولة، تفقد الوزير قاعات المحكمة ومكاتبها المختلفة، كما شهد افتتاح فرع توثيق بورفؤاد التابع لمكتب الشهر العقاري والتوثيق بمحافظة بورسعيد داخل مبنى المحكمة، بالإضافة إلى تدشين مكتب للخبراء بالمبنى ذاته، ليصبح المجمع القضائي الجديد مركزًا متكاملًا يضم خدمات التقاضي والتوثيق والخبرة الفنية في مقر واحد.
وأشار الوزير إلى أن جميع المرافق الجديدة جرى تجهيزها بأحدث التقنيات الرقمية وأنظمة العمل الإلكترونية، بما يدعم التحول الرقمي الذي تنفذه وزارة العدل، ويسهم في تسريع معدلات الإنجاز وتقليل زمن انتظار المواطنين، وذلك في إطار استراتيجية الوزارة المتوافقة مع مستهدفات رؤية مصر 2030.
وعقب افتتاح المحكمة، عقد وزير العدل لقاءً موسعًا مع القضاة وأعضاء النيابة العامة بدائرة استئناف الإسماعيلية، أكد خلاله أن تطوير المحاكم لا يقتصر على المباني والمنشآت، وإنما يمتد إلى تطوير العنصر البشري وتهيئة بيئة عمل مناسبة للقضاة وأعضاء الجهات القضائية.
وكشف الوزير، خلال اللقاء، عن عدد من القرارات المهمة التي تستهدف تطوير العمل القضائي، في مقدمتها إنجاز أكبر حركة ترقيات في تاريخ القضاء المصري، بهدف القضاء على ما وصفه بالرسوب الوظيفي، بما يتيح فرصًا عادلة للترقي ويعزز الاستقرار الوظيفي داخل الهيئات القضائية.
كما أعلن عن تنفيذ خطة متكاملة تنتهي في الأول من أكتوبر المقبل لتطوير استراحات القضاة على مستوى الجمهورية، وتوفير بيئة إقامة مناسبة تليق بمكانتهم ورسالتهم، إلى جانب إنشاء كيان افتراضي دائم بالمركز القومي للدراسات القضائية، يتولى تنظيم برامج مستمرة لتنمية قدرات القضاة وأعضاء النيابة العامة، مع تعزيز التدريب على استخدام التطبيقات الرقمية الحديثة وتوحيد المبادئ القانونية.
وأشار وزير العدل كذلك إلى تفعيل منظومة التفتيش الميداني بما يضمن متابعة الأداء وتطوير آليات العمل داخل الجهات القضائية، وتحقيق أعلى مستويات الجودة في الخدمات المقدمة.
وشهد اللقاء حوارًا مفتوحًا بين وزير العدل والقضاة وأعضاء النيابة العامة، استمع خلاله إلى عدد من المقترحات والرؤى المتعلقة بتطوير العمل القضائي والإداري، حيث ناقش معهم آليات تذليل العقبات التي قد تواجه سير العمل، بما يسهم في تسهيل إجراءات التقاضي وتحقيق العدالة الناجزة.
وعلى هامش الزيارة، كرّم المستشار محمود حلمي الشريف عددًا من القضاة وأعضاء النيابة العامة المتميزين، تقديرًا لما قدموه من جهود متميزة في أداء رسالتهم القضائية، مشيدًا بما يبذله رجال القضاء والنيابة العامة من عمل دؤوب لترسيخ سيادة القانون وتحقيق العدالة.
واختتم وزير العدل زيارته بالتأكيد على أن جودة الأحكام وسرعة الفصل في المنازعات تمثلان الركيزتين الأساسيتين لترسيخ ثقة المجتمع في القضاء المصري، مشددًا على استمرار الوزارة في تنفيذ خطط التطوير والتحديث، بما يضمن تقديم خدمات قضائية أكثر كفاءة، وتحقيق العدالة للمواطنين في مختلف أنحاء الجمهورية.





اقرأ أيضاً:
- وزير العدل: التوسع في المحاكم الصديقة للطفل استثمار في مستقبل الوطن
- وزير العدل يبحث مع وفد قضائي عُماني تعزيز التعاون وتبادل الخبرات القضائية
- وزير العدل يشهد توقيع بروتوكول للربط الإلكتروني بين النيابة ومحاكم الجنايات
- وزير العدل يبحث مع السفير الألماني تعزيز التعاون القضائي بين البلدين
- وزير العدل: الجريمة السيبرانية تهديد عابر للحدود يتطلب تعاوناً دولياً
ما رأيك في هذا الخبر؟