وزير الخارجية ورئيس المخابرات يسلمان رسالة من الرئيس السيسي إلى الملك سلمان
سلّم الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والتعاون الدولي والمصريين بالخارج، واللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة، رسالة خطية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وذلك خلال زيارة إلى العاصمة السعودية الرياض، اليوم الأربعاء، في إطار التأكيد على عمق العلاقات المصرية السعودية وتعزيز التعاون المشترك بين البلدين.
ولي العهد السعودي يتسلم رسالة الرئيس السيسي إلى الملك سلمان
والتقى وزير الخارجية ورئيس جهاز المخابرات العامة، خلال زيارتهما إلى الرياض، ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، حيث سلّماه الرسالة الخطية الموجهة من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.
وتناولت الرسالة سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة العربية السعودية، إلى جانب التأكيد على تضامن مصر الكامل ودعمها للمملكة الشقيقة، في ضوء الروابط الأخوية والتاريخ المشترك الذي يجمع البلدين والشعبين.
محمد بن سلمان يشيد بمتانة العلاقات المصرية السعودية
من جانبه، طلب ولي العهد السعودي نقل تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وتحياته إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي، معربًا عن تقديره لمتانة العلاقات المصرية السعودية وما تتميز به من خصوصية على مختلف المستويات.
كما أعرب الأمير محمد بن سلمان عن بالغ تقديره للموقف المصري المتضامن مع المملكة العربية السعودية، مؤكدًا أهمية الروابط الأخوية والتاريخ المشترك بين البلدين، وما تمثله من أساس راسخ للعلاقات الثنائية والتعاون المتواصل بين القاهرة والرياض.
تأكيد التضامن المصري ودعم التعاون المشترك
وتعكس الزيارة حرص مصر على مواصلة التنسيق والتشاور مع المملكة العربية السعودية، بما يدعم العلاقات الاستراتيجية بين البلدين ويعزز أواصر التعاون في مختلف المجالات، استنادًا إلى ما يجمعهما من مصالح مشتركة وروابط تاريخية ممتدة.
وتأتي الرسالة الرئاسية في إطار التواصل المستمر بين قيادتي البلدين، والتأكيد على أهمية الحفاظ على قوة العلاقات المصرية السعودية، ودعم الجهود المشتركة التي تخدم مصالح الشعبين الشقيقين، فضلًا عن تعزيز التضامن والتنسيق بين الجانبين في مواجهة التحديات المختلفة.
وتؤكد الزيارة كذلك أهمية استمرار قنوات التواصل السياسي والدبلوماسي بين مصر والسعودية، بما يسهم في ترسيخ الشراكة القائمة بينهما، ويعكس حرص الجانبين على مواصلة العمل المشترك انطلاقًا من العلاقات الأخوية والتاريخية التي تربط البلدين.
ولي العهد السعودي يستقبل الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون
وفي سياق آخر، استقبل الأمير محمد بن سلمان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، الذي زار المملكة العربية السعودية عقب جولة خليجية شملت الكويت والإمارات والبحرين وقطر.
وشهد الاستقبال استعراض العلاقات التاريخية والاستراتيجية بين السعودية وفرنسا، وأوجه التعاون القائم بين البلدين، وسبل تعزيزه في مختلف المجالات بما يخدم المصالح المشتركة، إلى جانب تبادل وجهات النظر بشأن التطورات الإقليمية والدولية وتنسيق الجهود اللازمة لتعزيز الأمن والاستقرار.
وكان في استقبال الرئيس الفرنسي لدى وصوله إلى مطار الملك خالد الدولي بالرياض، الأمير محمد بن عبد الرحمن، نائب أمير منطقة الرياض، والأمير فيصل بن عبد العزيز بن عيّاف، أمين المنطقة، والسفير الفرنسي لدى المملكة باتريك ميزوناف.
علاقات استراتيجية وتواصل مستمر بين الرياض وباريس
وتكتسب العلاقات السعودية الفرنسية أهمية خاصة في ظل تسارع التطورات الدولية والإقليمية، وما تفرضه من ضرورة استمرار الحوار وتبادل الرؤى وتنسيق المواقف بين البلدين بشأن الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية ذات الاهتمام المشترك.
وبحسب مصدر رئاسي فرنسي، يُعد الرئيس إيمانويل ماكرون من القادة الأوروبيين الأكثر حرصًا على التواصل مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، مشيرًا إلى انتظام الاتصالات بين الجانبين وامتدادها إلى عدد من القطاعات الحيوية.
ووصف المصدر مستوى الاتصالات بين ولي العهد السعودي والرئيس الفرنسي بأنه «وثيق جدًا»، موضحًا أنها لا تقتصر على ملف بعينه، بل تشمل مجالات متعددة، في مقدمتها الطاقة والثقافة، بما يعكس اتساع نطاق التعاون بين الرياض وباريس.
وتعكس هذه الاتصالات حرص البلدين على مواصلة تطوير علاقاتهما التاريخية، وتعزيز الشراكة في المجالات المختلفة، بالتوازي مع التشاور بشأن التحديات التي تواجه المنطقة والعالم.
فرنسا تؤكد دعم أمن السعودية وحماية منشآتها
وفي سياق متصل، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، في تصريحات سابقة لموقعي «العربية.نت» و«الحدث.نت»، أن هجمات الحوثيين في اليمن وضد السعودية تمثل تهديدًا لاستقرار الشرق الأوسط والإمدادات العالمية وأمن الطاقة.
وأوضح أن باريس أدانت بشدة الهجمات الأخيرة التي استهدفت مطار الرياض ومواقع مدنية أخرى، وأسفرت عن سقوط ضحايا مدنيين ومئات المصابين، بينهم سيدة فرنسية.
وأضاف أن فرنسا تجدد تضامنها مع السعودية، وتؤكد مواصلة دعمها في الدفاع عن أراضيها ومنشآتها، مشيرًا إلى إعلان باريس في 24 سبتمبر الماضي إرسال وسائل عسكرية لحماية منشأة ينبع للطاقة، التي تُعد محطة رئيسية لتصدير النفط الخام السعودي عبر البحر الأحمر.
وشدد المتحدث الفرنسي على أن المقاربة الفرنسية دفاعية بحتة، وتهدف إلى تجنب تصعيد جديد قد يؤدي إلى ارتفاع أسعار الطاقة العالمية، مؤكدًا أن باريس لا تسعى إلى الانخراط في النزاع، وإنما تعمل على منع اتساع نطاق التوتر بما يتعارض مع مصالح الأطراف المعنية.
مشاركة فرنسية في تأمين الملاحة بالبحر الأحمر
وعلى صعيد أمن الملاحة البحرية، أشار المتحدث باسم الخارجية الفرنسية إلى استمرار مشاركة بلاده في العملية الأوروبية الدفاعية «أسبيدس» في مضيق باب المندب، من خلال نشر فرقاطة تتولى مهمة حماية السفن المدنية.
ويأتي هذا التحرك في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز أمن الملاحة البحرية وحماية حركة التجارة الدولية، في ظل التحديات الأمنية التي تشهدها المنطقة، وأهمية الحفاظ على استقرار الممرات البحرية وتأمين إمدادات الطاقة العالمية.
وتؤكد اللقاءات والاتصالات السعودية المصرية والفرنسية أهمية استمرار التنسيق الدبلوماسي وتبادل الرؤى بشأن التطورات الإقليمية، بما يدعم الاستقرار ويعزز فرص التعاون المشترك في مواجهة التحديات السياسية والأمنية والاقتصادية.







اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟