أعلن الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن تطبيق نظام العمل عن بُعد (Online) لبعض القطاعات الحكومية والموظفين، وذلك اعتباراً من أول يوم أحد في شهر أبريل المقبل. يأتي هذا القرار ضمن حزمة إجراءات عاجلة تهدف إلى ترشيد استهلاك الطاقة وتقليل الضغط على الموارد البترولية للدولة.
فاتورة استيراد المواد البترولية تصل لرقم قياسي
كشف رئيس الوزراء عن ضغوط اقتصادية كبيرة تواجه الموازنة العامة، مشيراً إلى أن فاتورة استيراد المواد البترولية شهدت ارتفاعاً غير مسبوق خلال شهر مارس الجاري، حيث بلغت نحو 2.5 مليار دولار.
وأكد مدبولي أن الحل الأساسي لمواجهة هذه التحديات يكمن في "ترشيد الاستهلاك"، وهي مسؤولية تضامنية تقع على عاتق الحكومة والمواطنين معاً لتقليل نزيف العملة الصعبة.
مواعيد غلق المحال التجارية وإجراءات الإنارة
وفي إطار خطة التوفير، أوضح رئيس الوزراء أن الحكومة قررت تقديم موعد غلق المحال التجارية لتكون في تمام الساعة 9 مساءً بدلاً من الساعة 10 مساءً التي ينص عليها القانون حالياً.
وأشار إلى أن هذه الساعة الإضافية ستسهم في:
خفض معدلات استهلاك الكهرباء بشكل ملحوظ.
تقليل حركة السيارات في الشوارع، مما يوفر في استهلاك الوقود.
تخفيض إنارة الطرق العامة، والحي الحكومي بالعاصمة الإدارية الجديدة، بالإضافة إلى تقليل إضاءة إعلانات الطرق.
إبطاء المشروعات الكبرى وتقنين استخدام السيارات الحكومية
تضمنت القرارات الجديدة إجراءات تقشفية داخلية صارمة، حيث أعلن مدبولي عن:
الإبطاء الكامل لوتيرة تنفيذ المشروعات القومية الكبرى لمدة شهرين.
خفض استخدام السيارات الحكومية بنسبة تصل إلى 30% لترشيد استهلاك المواد البترولية.
دعوة للمواطنين للتعاون وتجاوز الأزمة
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن هذه الإجراءات تهدف في المقام الأول إلى الحفاظ على استقرار موارد الدولة وتأمين الاحتياجات الأساسية. وناشد المواطنين بضرورة الالتزام بمواعيد الغلق والتعامل بوعي مع استهلاك الطاقة خلال الفترة المقبلة، معتبراً أن تكاتف الجميع هو السبيل الوحيد لتقليل فاتورة الاستيراد الضخمة التي يتحملها الاقتصاد المصري.