كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، عن كواليس الاجتماع الأخير للحكومة الذي عقد يوم الخميس الماضي، واصفاً إياه بأنه "من أطول اجتماعات مجلس الوزراء منذ سنوات"، حيث استغرق 7 ساعات متواصلة.
وأوضح مدبولي أن طول أمد الاجتماع جاء بهدف المراجعة الشاملة والدقيقة للموقف الراهن، ودراسة التحديات السلبية الناتجة عن الأزمات العالمية الحالية وأثرها المباشر على الاقتصاد المصري.
فاتورة الطاقة.. أرقام وتحديات
خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده اليوم السبت بحضور وزراء المالية، التخطيط، الكهرباء، والبترول، وبمشاركة وزير الدولة للإعلام، استعرض رئيس الوزراء ضغوط التكلفة الاستيرادية، مؤكداً:
ارتفاع قياسي: شهدت قيمة استيراد المنتجات البترولية والغاز المسال قفزة كبرى بنسب تتراوح بين 134% و250% مقارنة بالأسعار السائدة قبل اندلاع الحرب.
تضاعف الفاتورة: ارتفعت فاتورة الاستيراد من 1.2 مليار دولار في يناير الماضي لتصل إلى 2.5 مليار دولار خلال شهر مارس الحالي، بزيادة قدرها 1.3 مليار دولار.
قرارات ترشيد الاستهلاك: العمل “عن بُعد”
وفي خطوة استباقية لتقليل الضغط على موارد الطاقة، أعلن مدبولي عن تطبيق نظام "العمل عن بُعد" (Online) لموظفي القطاعين العام والخاص، وذلك وفق الضوابط التالية:
الموعد: يبدأ التطبيق اعتباراً من أول يوم "أحد" في شهر أبريل المقبل ولمدة شهر.
النظام: يُطبق ليوم واحد فقط أسبوعياً (يوم الأحد).
الاستثناءات: يُستثنى من القرار القطاعات الخدمية، المصانع، خدمات المياه والغاز والصرف الصحي، بالإضافة إلى المستشفيات والمدارس والجامعات.
الأمن الغذائي وضبط الأسواق
طمأن رئيس الوزراء المواطنين بشأن أرصدة السلع الأساسية، مشيراً إلى أن الدولة تمتلك مخزوناً آمناً يكفي لمدد تتراوح بين 6 أشهر وسنة كاملة. وشدد على أن الأولوية القصوى للحكومة حالياً هي:
ضمان توافر السلع واستقرار أسعارها في الأسواق.
المتابعة اللحظية لحركة الأسواق من خلال منظومة تنسيقية تضم وزارة التموين والأجهزة الرقابية.
التصدي الحاسم لأي ممارسات احتكارية أو اختناقات في سلاسل الإمداد.
ملاحظة: أكد رئيس الوزراء أن الحكومة تابعت عن كثب خلال فترة الأعياد تهيئة المحافظات وتوفير كافة الخدمات والمرافق لاستقبال المحتفلين، مع استمرار الجهود في تطوير أسواق الجملة لتعزيز المعروض السلعي.