في مشهد إنساني دافئ يعكس روح التكافل المجتمعي، نظّم بنك مصر احتفالية كبرى بمناسبة “يوم اليتيم” داخل نادي دمنهور، تحت رعاية منطقة فروع الدلتا ومؤسسة بنك مصر لتنمية وخدمة المجتمع، وسط حضور لافت من القيادات التنفيذية والشعبية ونخبة من الشخصيات العامة.
الاحتفالية التي أقيمت أمام حمام السباحة بالنادي، تحولت إلى مساحة للفرح الخالص، حيث تزينت الأجواء بالأغاني والفعاليات الترفيهية، وتفاعل الأطفال مع فقرات الرسم والألعاب والمسابقات، في محاولة حقيقية لإدخال البهجة إلى قلوبهم، والتأكيد على أنهم جزء أصيل من نسيج المجتمع.
حضور رسمي ومجتمعي واسع
شهدت الفعالية حضورًا بارزًا لعدد من القيادات والشخصيات العامة، من بينهم اللواء يحيى اللقاني رئيس نادي حرس الحدود الأسبق، والمستشار حامد عيساوي رئيس نادي القضاة، إلى جانب عدد من أعضاء مجلس النواب، أبرزهم النائب ممدوح عبدالسميع جاب الله، عضو مجلس النواب، والنائبة سناء برغش، والنائب طه الشهاوي، والنائب محمود الجندي، والنائب السابق عادل حماد.
كما شارك في الاحتفالية عدد من القيادات الأكاديمية والدينية والنقابية، من بينهم الدكتور بشارة عبد الملك، والشيخ رمضان عبد الحفيظ، والمهندس حمدي الخولي نقيب المهندسين، والأستاذ الدكتور هميمة حشيش، إلى جانب الأستاذ رمضان أبو عمر نائب أول مدير عام منطقة فروع غرب الدلتا ببنك مصر، والدكتور محمد أبو علي، والأستاذ إيهاب عبدالله رئيس نادي دمنهور السابق، والمستشار محمود المسيري رئيس النادي الأسبق، والمحاسب أحمد الحوفي عضو مجلس ادارة نادي دمنهور.



دور يتجاوز العمل المصرفي
تعكس هذه الفعالية جانبًا مهمًا من الدور المجتمعي الذي يضطلع به بنك مصر، والذي لا يقتصر على تقديم الخدمات المصرفية، بل يمتد ليشمل دعم الفئات الأكثر احتياجًا، وعلى رأسها الأطفال الأيتام، من خلال مبادرات مستمرة تستهدف تعزيز مفهوم المسؤولية المجتمعية.
وأكد مسؤولو البنك خلال الاحتفالية أن تنظيم مثل هذه الفعاليات يأتي في إطار استراتيجية واضحة تهدف إلى دمج العمل الخيري بالتنمية المستدامة، وإشراك المجتمع في دعم هذه الفئات، بما يعزز قيم الرحمة والتكافل.
وفي تصريح خاص خلال الفعالية، أكد النائب ممدوح عبدالسميع جاب الله، عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب أن مشاركته في احتفالية يوم اليتيم تأتي من منطلق إنساني قبل أن تكون مسؤولية سياسية، مشددًا على أن رعاية اولادنا ايا كانت ظروفهم تمثل واجبًا جماعيًا لا يمكن التهاون فيه.
وقال: سعادتي لا توصف وأنا أرى هذه الابتسامات على وجوه الأطفال، فهذه اللحظات بالذات هي التي تؤكد أن العمل العام الحقيقي هو الذي يلامس حياة الناس، وخاصة الفئات الأولى بالرعاية.
وأضاف: لدولة المصرية تولي اهتمامًا كبيرًا بأبناء المجتمع ايا كانت ظروفهم، سواء من فقدوا ذويهم او ذوي الاحتياجات الخاصة وغيرهم، لكن الدور المجتمعي يظل مكملًا وأساسيًا، ونحن بحاجة إلى مزيد من المبادرات التي تعزز دمج هؤلاء الأطفال في المجتمع وتمنحهم الأمل في مستقبل أفضل.
وأشاد جاب الله بدور بنك مصر في تنظيم هذه الاحتفالية، معتبرًا أنها نموذج يُحتذى به في تفعيل المسؤولية المجتمعية للمؤسسات الكبرى، داعيًا باقي المؤسسات إلى الاقتداء بهذه المبادرات الإنسانية.










رسائل إنسانية تتجاوز الاحتفال
لم تكن الاحتفالية مجرد يوم ترفيهي، بل حملت رسائل أعمق، أبرزها أن الأيتام ليسوا على هامش المجتمع، بل في قلب اهتمامه، وأن رعايتهم مسؤولية مشتركة بين الدولة ومؤسساتها والمجتمع المدني.
كما عكست الفعالية حالة من التلاحم بين مختلف أطياف المجتمع، من نواب ومسؤولين ورجال دين وأكاديميين، في صورة تؤكد أن العمل الإنساني لا يعرف حدودًا، وأن البسمة التي ترتسم على وجه طفل قد تكون بداية لحياة أكثر إشراقًا.
ختام يحمل الأمل
مع نهاية اليوم، غادر الأطفال الاحتفالية وهم يحملون هدايا بسيطة، لكن الأهم أنهم حملوا مشاعر من الفرح والاهتمام، قد تبقى أثرها طويلًا في نفوسهم.
وبينما أسدل الستار على فعاليات يوم اليتيم بنادي دمنهور، بقيت الرسالة الأهم حاضرة: أن المجتمع الذي ينجح في إسعاد أطفاله، هو مجتمع يمتلك القدرة على صناعة مستقبل أكثر إنسانية وأملا.