شدد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، على أن أمن الخليج العربي يمثل خطاً أحمر وجزءاً لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، مؤكداً أن الدولة المصرية، قيادةً وشعباً، تقف صفاً واحداً خلف أشقائها العرب في مواجهة أي تهديدات أو اعتداءات خارجية.
رسائل السيسي لدول الخليج والوساطة المصرية
أوضح رئيس الوزراء، خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم السبت، أن الزيارات الأخيرة التي قام بها الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى عدد من دول الخليج استهدفت نقل دعم مصر الكامل لشعوب تلك الدول، ورفض أي مساس بأمنها واستقرارها.
وأشار مدبولي إلى أن التحركات المصرية لا تتوقف عند الدعم السياسي فقط، بل تمتد للجهود الدبلوماسية النشطة لوقف الصراع الدائر، كاشفاً عن تواجد وزير الخارجية المصري اليوم في باكستان لإجراء مشاورات موسعة تهدف إلى الوساطة ووقف تصعيد الحرب "الأمريكية - الإسرائيلية - الإيرانية".
كواليس اجتماع الـ 7 ساعات ونصف
وفي مستهل حديثه، قدم مدبولي اعتذاراً رسمياً عن تأجيل المؤتمر الصحفي الذي كان مقرراً الخميس الماضي، مبيناً أن السبب يعود إلى انعقاد اجتماع مجلس الوزراء الذي وصفه بأنه "من أطول الاجتماعات في الفترة الأخيرة"، حيث استمر لنحو 7 ساعات ونصف.
وشهد الاجتماع الماراثوني مراجعة شاملة لكافة مستجدات الحرب الإقليمية وتداعياتها، بالإضافة إلى مناقشة حزمة من القرارات الاستراتيجية والمزمع تطبيقها لمواجهة التحديات الراهنة وتأمين احتياجات المواطنين.
حضور وزاري رفيع المستوى
شهد المؤتمر حضوراً مكثفاً لعدد من الوزراء المعنيين بالملفات الحيوية، من بينهم وزراء:
الكهرباء والبترول: لمناقشة ملفات الطاقة وتأمين الاحتياجات في ظل الأزمة.
المالية والتخطيط: لاستعراض التداعيات الاقتصادية وخطة الدولة للتعامل معها.
وزير الإعلام: للتواصل المباشر مع الرأي العام وتوضيح الحقائق.
التزام مصري ثابت تجاه الأشقاء
واختتم رئيس الوزراء تصريحاته بالتأكيد على أن مصر ستظل الداعم الأول لأشقائها العرب حتى انتهاء الأزمة الراهنة، لافتاً إلى أن الجهود الدبلوماسية المصرية لن تهدأ حتى يتم نزع فتيل الفتنة وإرساء السلام في المنطقة، بما يحفظ مقدرات الشعوب ويحمي المصالح العربية المشتركة.