أكد الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، أن الحكومة المصرية لم تُجرِ أي زيادات في أسعار الكهرباء منذ عامين كاملين، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة السياسية الرامية إلى تخفيف الأعباء الاقتصادية عن كاهل المواطنين في ظل التحديات العالمية الراهنة.
دعوة للتعاون لترشيد الاستهلاك
وخلال المؤتمر الصحفي المنعقد اليوم السبت، وجه الوزير نداءً للمواطنين بضرورة التعاون مع جهود الدولة لترشيد استهلاك الكهرباء، مشيراً إلى أن الوزارة تتبنى استراتيجية متكاملة لتحقيق "أمن الطاقة" دون المساس بجيب المواطن، من خلال رفع كفاءة التوليد: اتخاذ إجراءات فنية لزيادة جودة الإنتاج وتقليل الهدر وخفض معدلات الاستهلاك: العمل على خطط تنفيذية لترشيد الطاقة في المباني والمنشآت، تقليل الفاقد: نجاح الوزارة في خفض نسبة الفاقد الكهربائي بأكثر من 16% خلال العامين الماضيين.
استثمارات ضخمة في الطاقة المتجددة ومراكز البيانات
كشف الوزير عن ضخ استثمارات هائلة لتطوير البنية التحتية للطاقة، موضحاً أن الحكومة تتحمل تكلفة باهظة لدعم التحول نحو الطاقة النظيفة، حيث تم تخصيص نحو 160 مليار جنيه لربط مصادر الطاقة المتجددة بالشبكة القومية للكهرباء.
وفي سياق متصل، استعرض الوزير نتائج مباحثاته مع وزير الاتصالات حول آليات جذب الاستثمارات في صناعة مراكز البيانات (Data Centers)، مؤكداً أن توفير طاقة مستدامة وقوية هو الركيزة الأساسية لدعم التحول الرقمي وجذب الشركات العالمية للاستثمار في مصر.
رؤية مستقبلية لأمن الطاقة
شدد الدكتور محمود عصمت على أن وزارة الكهرباء تعمل وفق رؤية مستقبلية تهدف إلى:
تنويع مصادر الطاقة والاعتماد بشكل أكبر على الرياح والشمس.
تطوير الشبكات لضمان وصول التيار بجودة عالية لجميع المحافظات.
التكيف مع التحديات الحالية عبر حلول تقنية مبتكرة لخفض تكلفة التشغيل.
واختتم الوزير تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة مستمرة في تحمل الجزء الأكبر من أعباء إنتاج الطاقة لضمان استقرار الأسعار وتوافر الخدمة، شريطة أن يقابل ذلك وعي مجتمعي بأهمية الترشيد خلال المرحلة الراهنة.