هل يشهد النيل أزمة جديدة؟.. عباس شراقي يعلق على توقعات أمطار إثيوبيا
عباس شراقي: توقعات بانخفاض أمطار إثيوبيا ولا داعي للقلق
توقعات بانخفاض أمطار إثيوبيا
نشر الدكتور عباس شراقي، أستاذ الجيولوجيا بجامعة القاهرة، خريطة توضح توقعات موسم الأمطار في إثيوبيا، مشيرًا إلى أن التنبؤات المناخية الحالية ترجح تسجيل معدلات أمطار أقل من المتوسط خلال الموسم المقبل، مع التأكيد على أن هذه التوقعات تظل أولية وقابلة للتغير مع تطورات الحالة المناخية.
وأوضح شراقي، عبر حسابه الرسمي على موقع "فيسبوك"، أن متابعة موسم الأمطار في إثيوبيا تحظى بأهمية كبيرة نظرًا لارتباطها المباشر بتدفقات مياه نهر النيل، الذي يمثل المصدر الرئيسي للمياه في مصر.
منابع النيل ومصادر الإيراد
وأشار أستاذ الجيولوجيا إلى أن منابع نهر النيل تعتمد على منطقتين رئيسيتين، الأولى هي المنطقة الاستوائية التي تضم بحيرة فيكتوريا والمناطق المحيطة بها، والثانية تقع في غرب إثيوبيا، والتي تساهم بأكثر من 81% من الإيراد السنوي لمياه النيل.
وأضاف أن الأمطار على هذه المنابع تهطل خلال ثلاثة مواسم مختلفة تغطي معظم أشهر العام، وهو ما يجعل متابعة معدلاتها أمرًا بالغ الأهمية لتقييم الوضع المائي في دول حوض النيل.
توقعات المناخ ليست حاسمة
وأوضح شراقي أن منطقتي بحيرة فيكتوريا والمنابع الاستوائية سجلتا خلال الفترة الماضية معدلات أمطار أعلى من المتوسط، في حين تشير توقعات مركز تنبؤ المناخ وتطبيقاته لشرق أفريقيا (ICPAC) إلى احتمالية انخفاض الأمطار في إثيوبيا خلال الموسم الجديد.
وأكد أن التوقعات المناخية التي تمتد لعدة أشهر لا يمكن الاعتماد عليها بشكل كامل، نظرًا لانخفاض دقتها مقارنة بالتوقعات قصيرة المدى، مشددًا على أن الحكم النهائي يكون بعد انتهاء الموسم وقياس كميات الأمطار الفعلية على أرض الواقع.
دروس من سنوات الجفاف
واستعرض أستاذ الجيولوجيا واحدة من أصعب الفترات التي مرت بها منابع النيل، موضحًا أنها شهدت موجة جفاف استمرت سبع سنوات متتالية بين عامي 1981 و1987، وأثرت على دول حوض النيل.
وأشار إلى أن مصر تمكنت من تجاوز تلك الأزمة بفضل السد العالي، الذي وفر مخزونًا استراتيجيًا من المياه داخل بحيرة ناصر، ما ساعد على تعويض العجز والحفاظ على احتياجات البلاد المائية طوال سنوات الجفاف.
وأضاف أن عام 1988 شهد فيضانًا كبيرًا أعاد ملء بحيرة ناصر، لافتًا إلى أن استمرار تخزين المياه خلال سنوات الجفاف دون إدارة دقيقة كان سيؤدي إلى مشكلات كبيرة.
رسالة طمأنة بشأن الوضع المائي
وأكد عباس شراقي أن معدلات الأمطار منذ عام 1988 وحتى الوقت الحالي ظلت في حدود المتوسط أو أعلى منه، وهي فترة قاربت 39 عامًا، وشهدت ارتفاعًا ملحوظًا في معدلات الفيضان خلال الفترتين من 1998 إلى 2002، ومن 2019 إلى 2025.
واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن السد العالي أثبت كفاءته في تنظيم تدفقات مياه النيل على مدار نحو 60 عامًا، مشيرًا إلى أنه لا يرى أن الانخفاض المتوقع في أمطار إثيوبيا هذا العام يمثل بداية لموجة جفاف جديدة، خاصة مع استمرار ارتفاع معدلات الأمطار على المنابع الاستوائية، ووجود مخزون مائي مطمئن في بحيرة ناصر، وهو ما يعزز قدرة مصر على مواجهة مختلف السيناريوهات المائية.
اقرأ أيضاً:
- وزير الخارجية يبحث مع نظيره الجنوب سوداني تعزيز التعاون الثنائي والتنسيق بشأن قضايا حوض النيل
- الوفد: أطراف إقليمية تقف خلف استهداف مطار الخرطوم الدولى بهدف تفكيك السودان
- تفاصيل تورط إثيوبيا في قصف مطار الخرطوم الدولي
- رئيس وزراء إثيوبيا : ناقشت مع بن زايد تعزيز الشراكة العريقة بين البلدين!!
- الأرصاد تعلن طقس عيد الأضحى.. أجواء معتدلة وفرص أمطار ببعض المحافظات
ما رأيك في هذا الخبر؟