الأزهر والأوقاف :الاقتحامات الإسرائيلية للأقصى..استفزاز صريح لمشاعر المسلمين

أدان الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف بأشد العبارات، اقتحام وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير، للمسجد الأقصى “في استفزاز لمشاعر المسلمين بثالث أيام عيد الفطر”.
أكد مرصد الأزهر لمكافحة التطرف، أن “وزير الأمن الصهيوني بن غفير يحاول من خلال اقتحاماته المتكررة تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وذلك من خلال تخطيط ممنهج لفرض السيطرة الصهيونية على الأقصى وعلى القدس بأكملها، وتهويدها بشكل تام”.
وشدد المرصد على أن “هذه الاقتحامات تمثل استفزازا صريحا لمشاعر المسلمين، وخرقا صارخا للقانون الدولي”.
وأضاف المرصد أن اقتحام المتطرف بن غفير، تأتي بعد عودته لتولي منصبه الوزاري في “حكومة الاحتلال اليمينية المتطرفة، وبرفقة مجموعة من المستوطنين الصهاينة، بعد مرور ثلاثة أشهر فقط من اقتحامه الأخير للمسجد الأقصى خلال احتفالات عيد الأنوار (الحانوكا) العبري”.
ونوه المرصد، بأن بن غفير “رافقه خلال الاقتحام رئيس إحدى منظمات جبل الهيكل المزعوم، والتي تُسمى (إدارة جبل الهيكل) الحاخام شمشون ألبويم… كما أن أحد المستوطنين كان يرتدي قميصا يحمل صورة الهيكل المزعوم خلال اقتحامه للمسجد المبارك اليوم”.
وزارة الأوقاف
فيما أكدت وزارة الأوقاف في بيان الأربعاء، أن ما قام به بن غفير بحماية من شرطة “الاحتلال الإسرائيلي” هو “تصرف استفزازي يتنافى مع القيم الدينية والإنسانية في ثالث أيام عيد الفطر المبارك”.
وأوضحت الوزارة أن “ما تقوم به إسرائيل من انتهاك لحرمة المسجد الأقصى الذي هو مكان عبادة خالص للمسلمين، يمثل تجاوزا سافرا للقانون الدولي ويتناقض مع الشرعية الدولية”، مؤكدة أن “هذه الأفعال المتطرفة لا تضر بالسلام فقط، بل تسهم في زيادة حالة التوتر وعدم الاستقرار في المنطقة”.
السلم والأمن الدوليين
وشددت على أن استمرار هذه الانتهاكات يهدد السلم والأمن الدوليين، داعية المجتمع الدولي إلى تحمل مسئوليته في اتخاذ مواقف رادعة وفعّالة لوقف هذه التصرفات الاستفزازية. محذرة من أن “السكوت عن هذه الانتهاكات قد يؤدي إلى تفاقم الوضع واندلاع موجة غضب واسعة قد تتسبب في تداعيات خطيرة”.
وطالبت وزارة الأوقاف بضرورة الحفاظ على الوضع القانوني والتاريخي للمقدسات الدينية في القدس، مشددة على أن أي مساس بهذه المقدسات سيكون له تداعيات سلبية على الاستقرار في المنطقة والعالم.
الخارجية تحذر
وفي السياق ذاته، أدانت وزارة الخارجية اقتحام بن غفير للأقصى اليوم، وأكدت أنه “استفزاز وتأجيج مرفوض لمشاعر المسلمين حول العالم في ثالث أيام عيد الفطر”.
وحذرت الخارجية من أن “استمرار العجز عن وقف الانتهاكات والاستفزازات الإسرائيلية وعدم اتخاذ إجراءات رادعة من قبل المجتمع الدولي لوضع حد لتلك التصرفات المستهترة والمستخفة بالقانون الدولي، من شأنها أن تشكل أساسا لموجة غضب واسعة قد تتسبب في تفجر الأوضاع بمنطقة الشرق الأوسط، وتؤدي إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين”.






