العثور على جثة شاب مصاب بطلقات نارية داخل أرضه الزراعية بقنا
كتبت-آية غنيم
حين تصبح الدماء أرخص من الخلافات
كثرت في الآونة الأخيرة حوادث القتل التي تُزهق فيها الأرواح لأسباب قد تبدو في ظاهرها أموالًا أو نفوذًا أو خلافات عابرة، وربما كان بعضها يمكن أن ينتهي بكلمة هادئة أو جلسة صلح تجمع الأطراف، بدلًا من أن تنتهي حياة إنسان ويُترك خلفه بيت مكسور وأسرة تبحث عن إجابة لا تعيد إليها فقيدها.
وفي لحظة يغلب فيها الإنسان نفسه الأمّارة بالسوء، ويفقد السيطرة على غضبه، قد تتحول مشادة إلى اعتداء، والخصومة إلى انتقام، والخلاف إلى جريمة لا يمكن التراجع عنها. وبينما يفتح الغضب أبوابه، يوسوس الشيطان للإنسان ويزين له طريق الخطأ، حتى يصبح ارتكاب ما حرم الله أمرًا هينًا في لحظة، بينما تكون عواقبه ثقيلة لا تزول.
فالدماء التي حرم الله إراقتها لا ينبغي أن تصبح ثمنًا لخلاف، ولا وسيلة للوصول إلى مال أو نفوذ، ولا نهاية لنزاع كان يمكن احتواؤه بالعقل والحكمة. خلف كل ضحية أسرة وأحلام وذكريات، وخلف كل جريمة أب أو أم أو زوجة أو أبناء يستيقظون على حقيقة موجعة: أن شخصًا أحبوه لن يعود إلى المنزل مرة أخرى.
وفي قرية الأشراف الشويخات التابعة لمركز قنا، عادت هذه الحقيقة القاسية لتفرض نفسها، بعدما تحولت أرض زراعية إلى مسرح لجريمة قتل، عثرت الأجهزة الأمنية على تفاصيلها وسط غموض لا تزال التحقيقات تعمل على كشفه.
جثة شاب داخل أرضه الزراعية
عثرت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن قنا، اليوم، على جثة شاب يبلغ من العمر 29 عامًا، مصابًا بعدة طلقات نارية، داخل أرضه الزراعية بقرية الأشراف الشويخات التابعة لدائرة مركز قنا.
وكانت الأجهزة الأمنية قد تلقت إخطارًا من مركز شرطة قنا، يفيد بورود بلاغ بالعثور على جثة شاب مصاب بطلقات نارية داخل إحدى الأراضي الزراعية بالقرية.
الأمن ينتقل إلى موقع البلاغ
على الفور، انتقلت قوة أمنية إلى موقع البلاغ، وبالفحص تبين العثور على جثة شاب يدعى “أ. ج”، يبلغ من العمر 29 عامًا، وبها عدة إصابات بطلقات نارية.
وجرى نقل الجثة إلى مشرحة مستشفى قنا الجامعي، تحت تصرف جهات التحقيق، لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأنها.
تحريات لكشف ملابسات الجريمة
وتحرر المحضر اللازم بالواقعة، وأُخطرت الجهات المختصة لمباشرة التحقيقات، فيما كلفت جهات التحقيق وحدة مباحث مركز شرطة قنا بإجراء التحريات اللازمة لكشف ملابسات الواقعة.
وتعمل الأجهزة الأمنية على تحديد هوية مرتكبي الجريمة والوقوف على ظروفها ودوافعها، تمهيدًا لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيالهم.
الحقيقة وحدها تكشف ما وراء الجريمة
ولا تزال ملابسات مقتل الشاب والدافع وراء إطلاق النار عليه قيد التحقيق، في انتظار ما تسفر عنه التحريات والتحقيقات، لتتكشف الحقيقة كاملة حول ما جرى داخل الأرض الزراعية، وكيف انتهت حياة شاب في التاسعة والعشرين من عمره بهذه الطريقة.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟