جلستا مباحثات ثنائية وموحدة لتعميق العلاقات الثنائية وعقد الرئيس السيسي وأخيه سمو أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح جلسة مباحثات ثنائية، تلتها جلسة موسعة ضمت أعضاء الوفدين، شهدت تناولاً معمقاً للعلاقات الثنائية بين مصر والكويت وإشادة متبادلة وتقديراً لعمق وقوة تلك العلاقات الثنائية الوثيقة بينهما على مختلف المستويات الرسمية والشعبية، وما شهدته من تضامن كامل عبر مختلف المحطات المحورية والفارقة، على نحو برهن بوضوح على التزامهما المتبادل بضمان وحماية أمن ومصالح بعضهما البعض، وحرصهما الراسخ على حماية الأمن العربي المشترك باعتباره كلاً لا يتجزأ. وبحث الجانبان كذلك مختلف أوجه التعاون المشترك في القطاعات الاستثمارية والتجارية والطاقة والبنية التحتية والرعاية الصحية والتعليم والثقافة والسياحة، حيث أشادا بالتقدم الراهن في هذه القطاعات، وما تشهده العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين على نحو خاص من نمو مطرد يعكس ما يربطهما من مصالح مشتركة، وما تمثله دولة الكويت من شربك محوري لجمهورية مصر العربية في القطاع الاستثماري والتجاري ومختلف أوجه التعاون الاقتصادية. وفقا للبيان المشترك فقد أثنى الجانب الكويتي على النهضة التنموية غير المسبوقة التي تشهدها مصر على كافة الأصعدة، منوهاً بالجهود المصرية الجارية لتحسين المناخ الاستثماري وجذب الاستثمارات وتذليل العقبات أمام المستثمرين.. كما عبر الرئيس السيسي عن تثمينه للرعاية التي تتلقاها الجالية المصرية في الكويت، وأكد الجانبان عزمهما تعزيز العلاقات التجارية والاستثمارية خلال الفترة القادمة على نحو يحقق مصالحهما المشتركة، مع تكليف المسؤولين في البلدين باتخاذ الخطوات اللازمة لتحقيق ذلك، والتجهيز لعقد الدورة الثالثة عشر للجنة العليا المشتركة خلال الأشهر القليلة القادمة بما يسهم في دفع جهود تعزيز التعاون المشترك. كما ثمن الجانبان الدعم المتبادل بين البلدين في المحافل الدولية المختلفة والذي يمثل ركناً هاماً لدفع المصالح المشتركة، وآخره تأييد دولة الكويت الترشيح الدكتور خالد العناني لمنصب مدير عام منظمة اليونسكو، وكذا تأييد مصر لترشح الكويت لعضوية مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة عن الفترة من 2026-2024. كما أشادا كذلك بالتنسيق الوطيد بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وأكدا ضرورة تغليب ثقافة السلام والحوار والتسوية الدبلوماسية للنزاعات والخلافات في منطقة الشرق الأوسط، في سبيل تحقيق التنمية والتعايش السلمي بين دوله، بما يتسق مع قيم التسامح و احترام سيادة الدول على أراضيها وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وشدد الجانبان على ضرورة احترام سيادة دولة ليبيا ووحدة وسلامة أراضيها، ورفض كافة أنواع التدخل الخارجي في شؤونها، وعلى أهمية دعم الجهود الوطنية الليبية في إطار مبدأ الملكية الليبية الخالصة للتسوية السياسية.. وأشادا بجهود السلطة التشريعية الليبية في هذا الصدد وإقرارها للقوانين الانتخابية في سياق استيفاء جميع الأطر اللازمة لعقد انتخابات رئاسية وبرلمانية بالتزامن في أقرب وقت، وبما يتسق مع الاتفاق السياسي الموقع في مدينة الصخيرات عام 2015، والإعلان الدستوري الليبي وتعديلاته ومرجعيات تسوية الأزمة الليبية، بما فيها قرارات مجلس الأمن ذات الصلة. كما شدد الزعيمان على ضرورة خروج جميع القوات الأجنبية والمقاتلين الأجانب والمرتزقة من ليبيا في مدى زمني محدد، وحل الميليشيات وإعادة توحيد المؤسسات العسكرية والأمنية تحت سلطة تنفيذية موحدة قادرة على حكم سائر الأراضي الليبية وتمثيل جموع الشعب الليبي. وأكد الجانبان على حتمية التوصل لوقف فوري ومستدام لإطلاق النار في السودان، ورفض التدخلات الخارجية لدعم أي من الأطراف عسكرياً، كما شددا على أن أي حل سياسي حقيقي لا بد وأن يستند إلى رؤية سودانية خالصة تنبع من السودانيين أنفسهم دون إملاءات أو ضغوط من أيه أطراف خارجية، واتخاذ قرارات تسهم في حل الأزمة وتتأسس على وحدة وسيادة السودان والحفاظ على المؤسسات الوطنية للدولة ومنعها من الانهيار وذلك بالتشاور مع أطروحات المؤسسات والمنظمات الإقليمية الفعالة. وعلى رأسها منبر جدة وآلية دول جوار السودان والاتحاد الإفريقي وجامعة الدول العربية، حفاظاً على مصالح ومقدرات شعب السودان وشعوب دول الجوار وأمن واستقرار المنطقة ككل، كما أكدا على أهمية توفير الدعم لدول جوار السودان باعتبارها الأكثر تضرراً من تبعات الأزمة ولاستقبالها الأعداد كبيرة من السودانيين منذ بداية النزاع، ومنها مصر التي استقبلت وحدها أكثر من نصف مليون سوداني. وأكد الجانب الكويتي دعم بلاده الكامل للأمن المائي المصري باعتباره جزءاً لا يتجزأ من الأمن المائي العربي، حيث شدد أمير الكويت على رفض بلاده التام لأي عمل أو إجراء يمس بحقوق مصر في مياه النيل، والتضامن معها في اتخاذ ما تراه من إجراءات لحماية أمنها ومصالحها المائية، معرباً عن القلق البالغ من الاستمرار في الإجراءات الأحادية التي من شأنها الحاق ضرر بالمصالح المائية لمصر والسودان. وأكد الجانبان على أهمية أمن واستقرار الملاحة في الممرات المائية بالمنطقة وفقاً لأحكام القانون الدولي والمواثيق الدولية بما فيها اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 من أجل ضمان حرية وانسيابية الملاحة وتوفير الأمن والاستقرار فيها. كما أكد الجانبان على أهمية استكمال ترسيم الحدود البحرية الكويتية العراقية لما بعد العلامة البحرية 162 وفقاً لقواعد القانون الدولي مؤكدين وجوب احترام سيادة دولة الكويت على إقليمها البري والبحري وفقاً على لما ورد في قرار مجلس الأمن رقم 833 لعام 1993. كما تناول الجانبان موضوع خور عبد الله حيث أكدا على ضرورة الالتزام باتفاقية تنظيم الملاحة البحرية في خور عبد الله الموقعة بين البلدين في 29 أبريل 2012 والتي دخلت حيز النفاذ بتاريخ 5 ديسمبر 2013 بعد مصادقتها من كلا البلدين وتم إيداعها بشكل مشترك لدى الأمم المتحدة بتاريخ 18 ديسمبر 2013، وكذلك بروتوكول المبادلة الأمني والخارطة المرفقة به الموقع بين كليهما عام 2008، مشددين على أهمية ضمان أمن وسلامة الملاحة في ممر خور عبد الله المائي وضرورة تأمينه من أية أنشطه إرهابية أو إجرامية عابرة للحدود. كما أكد الجانبان على أن حقل الدرة يقع بأكمله في المناطق البحرية لدولة الكويت وإن ملكية الثروات الطبيعية في المنطقة المغمورة المحاذية للمنطقة المقسومة التي يقع فيها حقل الدرة بكامله هي ملكية دولة الكويت والمملكة العربية السعودية فقط استناداً للاتفاقيات المبرمة بينهما ورفض أیة ادعاءات بوجود حقوق لأي طرف آخر في تلك المنطقة. وخلال الزيارة منح الرئيس عبد الفتاح السيسي أخيه أمير دولة الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح قلادة النيل تعميقاً وتجسيداً للعلاقات المتينة التي تجمع البلدين الشقيقين. وفي ختام الزيارة عبر أمير الكويت الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح عن وافر شكره وتقديره لأخيه الرئيس عبد الفتاح السيسي على حسن الاستقبال وكرم الضيافة اللذين حظي بهما والوفد المرافق له في جمهورية مصر العربية. الرئيس وأمير الكويت يؤكدان رفضهما القاطع لتصفية القضية الفلسطينية - FB IMG 1714495294991 300x241