الربط الكهربائي مع السعودية يقترب من التشغيل الكامل بقدرة 3000 ميجاواط
اكتمال الأعمال المصرية في مشروع الربط مع السعودية
أعلن محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، اكتمال الأعمال الخاصة بمشروع الربط الكهربائي بين مصر والسعودية من الجانب المصري، موضحًا أن الجانب السعودي يقترب بدوره من إنهاء جزء محدود من الأعمال المتبقية والاختبارات الفنية، تمهيدًا لبدء التشغيل الكامل للمشروع بقدرة تصل إلى 3000 ميجاواط.
اختبارات فنية تمهيدًا للتشغيل الرسمي
وأوضح وزير الكهرباء، خلال ندوة نظمتها الهيئة الوطنية للصحافة تحت عنوان «قطاع الكهرباء: إنجازات وخطط مستقبلية»، أن فرق العمل في البلدين تواصل تنفيذ الاختبارات الفنية والتشغيلية النهائية، بما يضمن جاهزية منظومتي الربط وتحقيق التنسيق بين شبكتي الكهرباء المصرية والسعودية قبل بدء التشغيل الكامل.
التشغيل الكامل للمشروع يدخل مراحله النهائية
وكان مسؤول حكومي قد كشف لـ«الشرق بلومبرغ» في 25 أغسطس الماضي أن مصر والسعودية تستهدفان بدء التشغيل الرسمي لمشروع الربط الكهربائي بكامل طاقته خلال سبتمبر، بعد وصول أعمال التجارب والاختبارات إلى مراحلها النهائية.
وأشار المسؤول في وقت سابق إلى أن فرق التشغيل في البلدين تعمل على استكمال الإجراءات الفنية اللازمة قبل التشغيل، بما يشمل التأكد من جاهزية معدات ومحطات الربط وقدرة الشبكتين على العمل بصورة متزامنة وآمنة.
الربط الكهربائي محور في استراتيجية مصر للطاقة
وأكد محمود عصمت أن مشروعات الربط الكهربائي الدولي تمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية مصر للتحول إلى مركز إقليمي لتجارة وتصدير الطاقة، خاصة مع التوسع في إنتاج الكهرباء وتعزيز قدرات الشبكة القومية.
وتسعى مصر من خلال هذه المشروعات إلى الاستفادة من إمكانات شبكتها الكهربائية في دعم تبادل الطاقة مع الدول المجاورة، إلى جانب التوسع مستقبلًا في تصدير الكهرباء المنتجة من مصادر الطاقة المتجددة إلى الأسواق الإقليمية.
توسع في مشروعات الربط مع دول المنطقة
ولا يقتصر توجه مصر على مشروع الربط مع السعودية، إذ تعمل القاهرة بالتوازي على عدد من مشروعات الربط الكهربائي الإقليمية، من بينها مشروعات الربط مع اليونان وقبرص، إلى جانب مشروع كابل بحري جديد مع الأردن.
ومن المنتظر أن يسهم مشروع الكابل البحري مع الأردن في دعم إمكانية تصدير الكهرباء المصرية مستقبلًا إلى عدد من دول المنطقة، من بينها العراق وسوريا ولبنان، في إطار خطط توسيع نطاق شبكة الربط الكهربائي الإقليمية.
زيادة قدرات خطوط الربط القائمة
وتتضمن خطط قطاع الكهرباء كذلك العمل على زيادة قدرات خطوط الربط الكهربائي القائمة مع كل من ليبيا والسودان والأردن، بما يعزز قدرة مصر على تبادل الطاقة مع محيطها الإقليمي.
وتأتي هذه التحركات في إطار توجه أوسع لتعزيز موقع مصر في تجارة الكهرباء بالمنطقة، والاستفادة من البنية التحتية التي جرى تطويرها خلال السنوات الماضية في نقل وتوزيع وإنتاج الطاقة.
965 مليار جنيه استثمارات في قطاع الكهرباء
وشهد قطاع الكهرباء المصري استثمارات ضخمة خلال العقد الماضي، إذ بلغت الاستثمارات في مشروعات إنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء نحو 965 مليار جنيه، وفقًا لما أعلنه وزير الكهرباء.
وساهمت هذه الاستثمارات في رفع إجمالي القدرات الكهربائية المركبة في مصر إلى نحو 60 ألف ميغاواط، في الوقت الذي تقترب فيه الأحمال القصوى خلال ذروة فصل الصيف من مستوى 40 ألف ميجاواط.
فائض القدرات يدعم خطط تصدير الكهرباء
وتستند خطط مصر للتوسع في تصدير الكهرباء إلى وجود قدرات توليدية تتجاوز مستويات الطلب خلال فترات عديدة، وهو ما يوفر مساحة لتوجيه جزء من هذه القدرات إلى مشروعات الربط مع الدول الأخرى.
وتعمل الدولة على استغلال هذا الفائض، إلى جانب تطوير شبكات النقل ومحطات المحولات وخطوط الربط، لدعم تجارة الكهرباء عبر الحدود وتحقيق عوائد اقتصادية من البنية التحتية الكهربائية.
مصر تستهدف تعزيز دورها كمركز إقليمي للطاقة
ويأتي مشروع الربط الكهربائي مع السعودية ضمن منظومة أوسع تستهدف تعزيز التكامل بين شبكات الكهرباء في المنطقة، وفتح مسارات جديدة لتبادل الطاقة بين الدول العربية ودول حوض البحر المتوسط.
ومع اكتمال المشروع ودخول قدراته التشغيلية المستهدفة حيز التنفيذ، تتوسع قدرة مصر على المشاركة في سوق إقليمية للكهرباء، بالتزامن مع خططها لزيادة الاعتماد على مصادر الطاقة المتجددة وتطوير مشروعات إنتاج الكهرباء من المصادر النظيفة، بما يدعم توجهها نحو تصدير الطاقة مستقبلًا.
اقرأ أيضاً:
- وزير الكهرباء يبحث مع السكرتير العام والرئيس التنفيذي للمنظمة الدولية للمواصفات الكهروتقنية "IEC" سبل التعاون المشترك
- الحكومة تستهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 45% بحلول 2028
- وزير الكهرباء يبحث آليات توفير الطاقة لمشروع مركز عالمي للبيانات مع مجموعة “إنكوم”
- رئيس الوزراء يتابع مع وزير الكهرباء مستجدات عمل عدد من الملفات والموضوعات
- الحلفاء يتحدون خلف السعودية مع تصعيد الحوثيين لهجماتهم.. وهذه مطالب إيران لفتح «هرمز»
ما رأيك في هذا الخبر؟