السيسي يشارك غدًا في القمة التنسيقية للاتحاد الأفريقي وقمة العلمين التشاورية
يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي، غدًا الأحد، في أعمال القمة التنسيقية الثامنة للاتحاد الأفريقي لمنتصف العام، التي تستضيفها مدينة العلمين الجديدة، وذلك وفقًا لما صرح به السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.
كما يشارك الرئيس عبد الفتاح السيسي في قمة العلمين التشاورية، التي تجمع قادة مصر وإريتريا والسودان والصومال، في إطار التشاور والتنسيق بشأن عدد من القضايا الإقليمية ذات الاهتمام المشترك.
وكان الرئيس عبد الفتاح السيسي قد افتتح اليوم الدورة الأولى من منتدى «العلمين – أفريقيا للأعمال»، الذي تستضيفه جمهورية مصر العربية بمدينة العلمين الجديدة، بمشاركة عدد من رؤساء الدول الأفريقية وكبار المسؤولين، إلى جانب رؤساء ومديري المؤسسات المالية الدولية والإقليمية وقادة القطاع الخاص من أفريقيا ومختلف أنحاء العالم.
وأوضح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية أن المنتدى جاء ثمرة لمبادرة مصرية أقرها الاتحاد الأفريقي، على أن يُعقد بصورة دورية كل عامين في مدينة العلمين، بتنظيم مشترك بين الحكومة المصرية، ومفوضية الاتحاد الأفريقي، ووكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «أودا - نيباد»، والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.
وأشار إلى أن المنتدى يمثل منصة استراتيجية لتعزيز التواصل والشراكة بين الحكومات الأفريقية وممثلي القطاع الخاص ورواد الأعمال من داخل القارة وخارجها، بما يسهم في تعظيم دور القطاع الخاص في دفع جهود التنمية الشاملة والمستدامة في أفريقيا، وتسريع تنفيذ مستهدفات أجندة الاتحاد الأفريقي 2063.
وأضاف أن المنتدى يستهدف كذلك تحفيز التجارة البينية الأفريقية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول القارة، وحشد الشراكات اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية، وتوسيع آفاق التمويل والاستثمار، فضلًا عن دعم القطاعات الاقتصادية الواعدة والناشئة.
وتتضمن فعاليات الدورة الأولى للمنتدى عددًا من الجلسات المتخصصة التي تتناول أبرز القضايا الاقتصادية والتنموية ذات الأولوية للقارة الأفريقية، إلى جانب معرض للشركات الأفريقية الكبرى ومنطقة مخصصة للشركات الناشئة، تشهد مشاركة واسعة من المنشآت الصغيرة والمتوسطة من مختلف الدول الأفريقية.
كما تشهد الفعاليات عقد العديد من الاجتماعات الثنائية ومتعددة الأطراف بين المسؤولين الحكوميين وقادة الشركات والمؤسسات المالية والاقتصادية، بما يعزز فرص التعاون والاستثمار والشراكات العابرة للحدود.
وشهدت الجلسة الافتتاحية كلمات لوزير الخارجية والتعاون الدولي وشؤون المصريين بالخارج، ورئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، والمديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية، ورئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، وأحد كبار رجال الأعمال في القارة الأفريقية، ورئيس جمهورية بوروندي رئيس الاتحاد الأفريقي.
وأكد الرئيس السيسي، في كلمته خلال افتتاح المنتدى، أن التنمية الاقتصادية لا تُبنى في دول غير مستقرة، مشددًا على أن الاستقرار يمثل ركيزة أساسية لتهيئة بيئة مناسبة للمستثمر والصانع والمزارع.
وأشار إلى أن الأمن في القارة الأفريقية يبدأ من دعم الدولة الوطنية ومؤسساتها، واحترام وحدتها وسيادتها، وتغليب الحلول السلمية للنزاعات والأزمات، وصون مبدأ حسن الجوار، بما يسمح بتفعيل آليات التعاون المشترك والتكامل الاقتصادي.
وأكد الرئيس أن مصر كانت دائمًا في طليعة الدول الداعمة لهذه الرؤية، انطلاقًا من اعتزازها بانتمائها الأفريقي، مشيرًا إلى أن مصر لم تدخر جهدًا في إطلاق ودعم المبادرات التنموية والاقتصادية في أفريقيا.
وأوضح أن منتدى «العلمين - أفريقيا للأعمال» يوفر منصة قارية استراتيجية لحشد الجهود لتحقيق أهداف أجندة أفريقيا 2063، وترجمة طموحات العمل الأفريقي المشترك إلى واقع ملموس، إلى جانب إتاحة مساحة لقطاع الأعمال الأفريقي للتفاعل مع قادة الدول ومناقشة التحديات التي تواجه القطاع الخاص وبناء الشراكات العابرة للحدود.
ولفت الرئيس إلى أن القطاع الخاص الأفريقي يساهم بأكثر من 70% من الناتج المحلي الإجمالي للقارة، فيما تتم نحو 85% من تعاملاته مع شركات من خارج أفريقيا، بينما لا تتوافر لدى أكثر من 50% من الشركات الصغيرة والمتوسطة معلومات كافية عن الفرص المتاحة في الأسواق الأفريقية المجاورة.
وأشار إلى أن التجارة البينية الأفريقية لم تتجاوز نحو 18% من إجمالي تجارة القارة خلال السنوات الأخيرة، مؤكدًا أن تنظيم المنتدى يستهدف المساهمة في كسر حاجز العزلة وسد فجوة المعلومات، وتمكين القطاع الخاص الأفريقي من استكشاف الفرص المتاحة والمشاركة في تفعيل اتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية.
كما أكد الرئيس السيسي أن تنظيم المنتدى بالتزامن مع استضافة مدينة العلمين للدورة الثامنة لقمة منتصف العام التنسيقية للاتحاد الأفريقي يعكس الترابط بين العمل السياسي والعمل الاقتصادي في إطار العمل الأفريقي المشترك.
وأشار إلى أن أفريقيا قارة شابة، تبلغ نسبة الشباب فيها نحو 65%، وتزخر بموارد طبيعية وبشرية ضخمة، وتسعى لأن تكون شريكًا أساسيًا في صياغة النظام الدولي، مع تطلعها إلى عالم يسوده السلام والاستقرار.
واختتم الرئيس كلمته بالتأكيد على أهمية العمل المشترك لبناء دول عصرية قادرة على مواكبة التحولات الاقتصادية العالمية، وصياغة مستقبل أكثر عدالة واستدامة، داعيًا المشاركين إلى الاستفادة من فعاليات المنتدى وتحويله إلى فرصة حقيقية لاستكشاف آفاق جديدة للتعاون والشراكات التجارية والاستثمارية.
وعقب انتهاء الجلسة الافتتاحية، أجرى الرئيس عبد الفتاح السيسي، برفقة رؤساء الدول الأفريقية ورؤساء الوفود، جولة تفقدية في المعرض الاقتصادي المقام على هامش المنتدى، حيث اطلع على أبرز البرامج والمشروعات التي تنفذها الجهات العارضة بهدف دعم التكامل القاري.
وشملت الجولة تفقد جناح البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد، وجناح وكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية «النيباد»، إلى جانب جناح جمهورية مصر العربية.
اقرأ أيضاً:
- رئيسة بلغاريا تستقبل مدبولي في نيويورك وتؤكد تقديرها لدور مصر في تهدئة الشرق الأوسط
- «أمن السودان خط أحمر».. أبرز رسائل السيسي خلال لقائه بوتين في قمة بريكس
- برلماني: رسائل الرئيس السيسي في ذكرى المولد النبوي تؤكد المصارحة والوعي واستكمال مسيرة الإصلاح
- النائب ممدوح جاب الله: توجيهات الرئيس في المولد النبوي تعكس حرص الدولة على المواطن وتعزيز الوعي الوطني
- مدبولي: الحكومة تعمل على تنفيذ توجيهات الرئيس لتخفيف أعباء العام الدراسي عن الأسر
ما رأيك في هذا الخبر؟