كشف الدكتور حسام عبد الغفار، المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان، تفاصيل الحزمة الجديدة لتطوير المنظومة الصحية في مصر، والتي تستهدف تحسين أوضاع العاملين بالقطاع الطبي، ورفع كفاءة الخدمات المقدمة للمواطنين، من خلال زيادة الحوافز المالية وتوفير إمكانات إضافية للمستشفيات ومنظومة الإسعاف.
وأوضح المتحدث باسم وزارة الصحة، خلال تصريحات تليفزيونية، أن الحزمة التي أعلنها الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، واستعرض تفاصيلها الدكتور خالد عبد الغفار، وزير الصحة والسكان، تتضمن زيادة متوسط حافز الإثابة للعاملين بالقطاع الصحي بنسبة لا تقل عن 50% بحلول العام المالي 2029-2030، في إطار خطة تستهدف دعم الأطقم الطبية والإدارية وتحسين بيئة العمل داخل المنشآت الصحية.
زيادة حوافز العاملين بالصحة تبدأ خلال العام الحالي
وأشار حسام عبد الغفار إلى أن تطبيق الزيادة المستهدفة سيبدأ خلال العام الحالي، على أن ترتفع قيمة حافز الإثابة تدريجيًا وصولًا إلى النسبة المقررة بحلول العام المالي 2029-2030، مؤكدًا أن الأشهر القليلة المقبلة ستشهد ظهور زيادة واضحة في مستحقات العاملين بالقطاع الصحي.
وأضاف أن الزيادة لن تقتصر على بند مالي واحد أو على مقابل النبطشيات فقط، وإنما تشمل مختلف العناصر المرتبطة بما يحصل عليه العاملون من مستحقات إضافية، بما في ذلك البدلات وبدل النبطشيات والأجر الإضافي، وفقًا لطبيعة العمل والفئة الوظيفية لكل موظف.
ولفت المتحدث باسم وزارة الصحة إلى أن قيمة الزيادة ستختلف من فئة وظيفية إلى أخرى، موضحًا أن حافز الإثابة يمثل أحد المبالغ التي يحصل عليها العامل شهريًا داخل منشآت وزارة الصحة، إلى جانب أجره الأساسي، وهو ما يجعل تطوير هذا الحافز جزءًا من خطة تحسين الدخل الفعلي للعاملين.
وأكد أن تحديد نسبة لا تقل عن 50% يستهدف وضع حد أدنى للزيادة المنشودة بمختلف الفئات الوظيفية، مع استمرار العمل على توضيح التفاصيل التنفيذية والقيم المالية التي ستطبق على كل فئة مع بدء تنفيذ الحزمة.
ضخ 1000 سيارة إسعاف وزيادة أسرة المستشفيات
وفيما يتعلق بمحاور تطوير الخدمات الصحية، أوضح عبد الغفار أن الحزمة تتضمن توفير اعتمادات مالية إضافية للمساهمة في إنهاء قوائم انتظار المرضى، بما يساعد على تسريع حصول الحالات المستحقة على التدخلات الطبية اللازمة، وتقليل فترات الانتظار للحصول على الخدمات العلاجية.
كما تشمل الخطة ضخ 1000 سيارة إسعاف جديدة ضمن منظومة هيئة الإسعاف المصرية، بهدف تعزيز قدراتها التشغيلية وتحسين سرعة الاستجابة للبلاغات، إلى جانب زيادة أعداد الأسرة في المستشفيات الجامعية ومستشفيات وزارة الصحة والسكان، بما يدعم استيعاب المرضى وتوفير أماكن إضافية لتلقي العلاج.
الإسراع في استكمال التأمين الصحي الشامل
وأضاف المتحدث الرسمي أن الحزمة تستهدف كذلك تسريع استكمال المرحلة الثانية من منظومة التأمين الصحي الشامل، باعتبارها أحد المسارات الرئيسية لتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات الطبية وتحسين فرص حصول المواطنين على الرعاية الصحية.
وشدد عبد الغفار على أن تطوير المنظومة الصحية لا يقتصر على زيادة المخصصات المالية للعاملين، بل يمتد إلى تحسين البنية الخدمية ورفع كفاءة المنشآت وتوفير الإمكانات اللازمة لتقديم الرعاية الطبية في الوقت المناسب.

واختتم تصريحاته بالتأكيد على أن تفاصيل الزيادات المالية ستتضح بصورة أكبر مع بدء التطبيق والإعلان عن القيم المقررة لكل فئة، في إطار توجه يستهدف تحسين أوضاع العاملين بالقطاع الصحي بالتوازي مع تطوير مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين.