رئيس المخابرات العامة يبحث مع الدبيبة تعزيز العلاقات المصرية الليبية
أجرى عبد الحميد الدبيبة، رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية، اتصالًا هاتفيًا مع الوزير حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، اليوم السبت، لبحث العلاقات الثنائية بين مصر وليبيا وسبل تطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب أهمية استمرار التواصل والتنسيق المشترك بشأن الملفات ذات الاهتمام المتبادل، وفي مقدمتها القضايا المرتبطة بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية في البحر المتوسط.
وأكد حسن رشاد، خلال الاتصال، عمق العلاقات بين البلدين الشقيقين، والحرص الدائم على تطويرها بما يخدم مصالحهما المشتركة، مشددًا على أهمية استمرار التواصل والتنسيق بين الجانبين، وفقًا لما نقلته منصة «الوسط» الليبية عن تفاصيل الاتصال.
من جانبه، أكد عبد الحميد الدبيبة حرص حكومة الوحدة الوطنية الليبية على مراعاة الشواغل المصرية، بما في ذلك الملفات المرتبطة بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية في البحر المتوسط، مشددًا على أهمية معالجتها من خلال الحوار والتنسيق المشترك، بما يصون الحقوق والمصالح البحرية المشروعة للبلدين الشقيقين.
مصر ترفض التصديق على مذكرة التفاهم البحرية الليبية التركية
ويأتي الاتصال الهاتفي في أعقاب إعلان مصر رفضها القاطع تصديق مجلس النواب الليبي على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني الليبية السابقة، برئاسة فايز السراج، وتركيا، بشأن تحديد مجالات الصلاحية البحرية في البحر المتوسط.
وأكدت وزارة الخارجية المصرية، في بيان رسمي صدر يوم الأربعاء 21 أكتوبر 2026، أن المذكرة باطلة بطلانًا مطلقًا ومعدومة الأثر القانوني، مشددة على أن تصديق مجلس النواب الليبي عليها لا يرتب أي آثار قانونية بالنسبة لمصر.
وأوضحت الوزارة أن مذكرة التفاهم تتجاهل مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982، المتعلقة بتعيين المناطق الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، والتي تستند إلى مبادئ العدالة والإنصاف.
وأضاف البيان أن المذكرة تنطوي على مساس واضح بحقوق السيادة المصرية في منطقتها الاقتصادية الخالصة وجرفها القاري، مشيرًا إلى أن مصر سبق أن اعترضت عليها بصورة قاطعة وأودعت اعتراضًا رسميًا لدى الأمم المتحدة.
القاهرة تتمسك بحقوقها البحرية وفق القانون الدولي
وجددت مصر رفضها لأي إجراءات أو تدابير تتخذ استنادًا إلى مذكرة التفاهم البحرية، إذا كانت تتعارض مع الحدود البحرية المصرية المعلنة، مؤكدة احتفاظها بحقها في حماية مصالحها وحقوقها التي يكفلها القانون الدولي، والتصدي لأي محاولة للإخلال بها.
ويعكس الموقف المصري تمسك القاهرة بحقوقها البحرية ورفضها الاعتراف بأي آثار قانونية للمذكرة في مواجهتها، في ظل الخلاف بشأن تحديد مناطق الاختصاص البحري في البحر المتوسط.
تصويت مجلس النواب الليبي يعيد الملف إلى الواجهة
وكان مجلس النواب الليبي قد صوّت، يوم الثلاثاء 20 أكتوبر 2026، بالإجماع على اعتماد مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بين حكومة الوفاق الوطني الليبية وتركيا بشأن تحديد مناطق الاختصاص البحري في البحر المتوسط.
وأثار القرار تحركات ومواقف إقليمية، في ظل اعتراض مصر واليونان على المذكرة وتداعياتها المحتملة على الحقوق البحرية للدول الأخرى في المنطقة.
وفي هذا السياق، تبرز أهمية الاتصال الهاتفي بين الدبيبة ورئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، مع تأكيد الجانب الليبي مراعاة الشواغل المصرية المتعلقة بالحدود البحرية والمياه الاقتصادية، والتعامل معها عبر الحوار والتنسيق المشترك.
وتؤكد التصريحات الصادرة عن الجانبين أهمية استمرار التواصل بشأن الملفات الخلافية، بالتوازي مع الحفاظ على العلاقات الثنائية والعمل على تطويرها، بينما تتمسك القاهرة بموقفها القانوني الرافض لمذكرة التفاهم، وبحقها في حماية مصالحها البحرية وفقًا للقانون الدولي.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟