رئيسة سلوفينيا من جامعة القاهرة: الذكاء الاصطناعي «قنبلة نووية جديدة» تهدد البشرية
رئيسة سلوفينيا تحذر من الذكاء الاصطناعي: قنبلة نووية جديدة
حذرت ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، من المخاطر المتزايدة لاستخدامات الذكاء الاصطناعي، واصفة إياه بأنه «قنبلة نووية جديدة»، في ظل التسارع الكبير في تطوير تقنياته وتصاعد المنافسة الدولية بين الدول والشركات العاملة في هذا المجال.
وأكدت، خلال محاضرتها بجامعة القاهرة، ضرورة وضع قوانين واتفاقيات دولية تنظم استخدام الذكاء الاصطناعي، وتحد من مخاطره، بما يضمن عدم تحوله إلى تهديد للبشرية.
الذكاء الاصطناعي يفرض مسؤولية مشتركة على قادة العالم
وأوضحت رئيسة سلوفينيا أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا في مختلف المجالات، بما يشمل المعامل والمؤسسات الأكاديمية ومراكز البحث العلمي، وهو ما يضع قادة العالم أمام مسؤولية مشتركة للتعاون من أجل صياغة إطار قانوني وأخلاقي ينظم تطوير هذه التكنولوجيا واستخداماتها.
وشددت على أهمية تحقيق التوازن بين الاستفادة من الإمكانات التي توفرها التقنيات الحديثة، وضمان عدم خروجها عن الأطر التي تحمي الإنسان والمجتمعات.
منافسة أمريكا وأوروبا في الذكاء الاصطناعي تثير المخاوف
وأشارت إلى تصاعد المنافسة بين القوى الدولية، وعلى رأسها الولايات المتحدة وأوروبا، في مجال الذكاء الاصطناعي، موضحة أن هذه المنافسة تتداخل فيها مصالح الدول والشركات الكبرى الساعية إلى تحقيق الأرباح.
وأكدت أن ذلك يستدعي وضع ضوابط واضحة تحكم العلاقة بين الحكومات والشركات التكنولوجية، إلى جانب تعزيز التعاون الدولي وإبرام اتفاقيات تضمن الاستخدام المسؤول لهذه التقنيات.
مخاوف من المعلومات المضللة.. وتحذيرات من هلوسة الذكاء الاصطناعي
ولفتت رئيسة سلوفينيا إلى أن الاعتماد المتزايد على الذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات بشأن دقة المعلومات التي يقدمها، وإمكانية إنتاجه بيانات مضللة أو غير صحيحة، فضلًا عن افتقاره إلى المشاعر والمبادئ الإنسانية التي تحكم التفكير والسلوك البشري.
وتطرقت إلى ما يُعرف بـ«هلوسة الذكاء الاصطناعي»، والتي تجعله يقدم أحيانًا إجابات غير دقيقة أو معلومات غير صحيحة، مشددة على أن هذه المخاطر تجعل وجود قوانين منظمة ورقابة متخصصة أمرًا ضروريًا.
خبراء ومتخصصون لوضع قواعد دولية لاستخدام الذكاء الاصطناعي
وشددت ناتاشا بيرتس موسار على أهمية مشاركة الخبراء والمتخصصين في وضع قواعد دولية تنظم عمل تقنيات الذكاء الاصطناعي، معربة عن ترحيبها بالتعاون بين الدول والمؤسسات العلمية والخبراء لمواجهة التحديات المرتبطة بهذه التكنولوجيا.
وأكدت أن التنسيق الدولي يمثل ضرورة لتجنب العواقب الوخيمة التي قد تنتج عن استخدام الذكاء الاصطناعي دون ضوابط واضحة.
رئيسة سلوفينيا تحذر من استخدام الذكاء الاصطناعي في الحروب
وفي سياق متصل، أعربت رئيسة سلوفينيا عن مخاوفها من توظيف الذكاء الاصطناعي في المجالات العسكرية، محذرة من أن استخدام هذه التقنيات في الحروب قد يشكل تهديدًا للإنسانية، ويضع حياة المدنيين أمام مخاطر غير مسبوقة.
وأكدت أن الإنسان يظل الأكثر تأثرًا بالحروب والصراعات، وأن التطور التكنولوجي والعسكري لا ينبغي أن يأتي على حساب القيم الإنسانية، مشددة على ضرورة وضع قواعد صارمة واتفاقيات دولية تنظم الاستخدام العسكري للذكاء الاصطناعي.
دعوة لعدم ترك مستقبل الذكاء الاصطناعي للمصالح التجارية
واختتمت رئيسة سلوفينيا تصريحاتها بالتأكيد على أن الذكاء الاصطناعي يمثل تحديًا عالميًا يتطلب تعاونًا حقيقيًا بين قادة الدول، وعدم ترك مستقبل هذه التكنولوجيا رهينًا بالمنافسة التجارية والمصالح الاقتصادية وحدها.
وحذرت من أن غياب الضوابط المنظمة قد يحول الابتكار التكنولوجي إلى مصدر تهديد للأمن والسلم الدوليين، فضلًا عن انعكاساته المحتملة على مستقبل البشرية.
جامعة القاهرة تستقبل رئيسة سلوفينيا لتعزيز التعاون بين البلدين
وكانت جامعة القاهرة، برئاسة الدكتور محمد سامي عبد الصادق، قد رحبت بزيارة ناتاشا بيرتس موسار، رئيسة جمهورية سلوفينيا، إلى رحاب الجامعة، في زيارة تعكس مكانتها العلمية والتاريخية باعتبارها إحدى أعرق المؤسسات الأكاديمية في المنطقة، ومنارة للعلم والفكر والتنوير، ومنبرًا للحوار والتواصل بين الثقافات والشعوب.
وأعربت الجامعة عن اعتزازها باستقبال رئيسة سلوفينيا، معتبرة الزيارة امتدادًا لدورها التاريخي والحضاري في احتضان الشخصيات الدولية البارزة وقادة العالم، وترسيخ مكانتها منصة للحوار الفكري والثقافي والدبلوماسي، وجسرًا للتواصل بين مصر ومختلف دول العالم.
آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي والثقافي بين مصر وسلوفينيا
وأكدت جامعة القاهرة أن استضافة رئيسة جمهورية سلوفينيا تمثل فرصة مهمة لتعزيز أواصر التعاون والتفاهم المشترك بين البلدين، وفتح آفاق أوسع للتواصل الأكاديمي والثقافي، بما يدعم علاقات الصداقة بين مصر وسلوفينيا.
وأشارت إلى أهمية دور الجامعات في بناء جسور التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعارف، بما يسهم في دعم العلاقات بين المؤسسات العلمية وتعزيز الحوار بين الشعوب.
اقرأ أيضاً:
- كيلو الفراخ بـ73 جنيهًا والكتكوت بـ20..شعبة الدواجن تكشف أسباب تراجع الأسعار 10% خلال أسبوعين
- «كان بيشتغل بعد محاضراته».. خلاف مالي ينهي حياة طالب صيدلة في المنصورة
- تحرك جديد من البحيرة..350 مليون جنيه لإنهاء أزمة الصرف الصحي بأرض الحوفي بدمنهور
- من هو عبد الرحمن السيد؟ أول سيناتور مسلم في تاريخ مجلس الشيوخ الأمريكي
ما رأيك في هذا الخبر؟