في ذكرى نصر أكتوبر.. 4 متاحف ومزارات عسكرية تفتح أبوابها للجمهور مجانًا
متاحف عسكرية تروي صفحات من تاريخ مصر
في ذكرى واحدة من أبرز محطات التاريخ المصري الحديث، تفتح عدد من المتاحف والمزارات العسكرية أبوابها أمام الجمهور مجانًا، بالتزامن مع احتفالات مصر والقوات المسلحة بالذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات حرب أكتوبر المجيدة.
وتأتي هذه الخطوة لإتاحة الفرصة أمام المواطنين للتعرف على صفحات مضيئة من تاريخ مصر العسكري، ومشاهدة المقتنيات والوثائق والأسلحة والمعدات التي توثق مراحل مهمة من تاريخ الوطن، وذلك خلال الفترة من 3 إلى 6 أكتوبر الجاري.
بانوراما حرب أكتوبر.. ملحمة توثق بطولات النصر
يرجع تاريخ إنشاء متحف بانوراما حرب أكتوبر إلى عام 1983، تأكيدًا للتعاون العسكري والثقافي بين مصر وكوريا الديمقراطية، وتخليدًا لانتصار أكتوبر وتوثيقًا لبطولات الشعب المصري والقوات المسلحة.
وافتتحت البانوراما رسميًا في 6 أكتوبر 1989، قبل أن تخضع لأعمال الترميم والصيانة والتطوير عام 2018، ثم أعيد افتتاحها أمام الجمهور في عام 2019.
ويهدف المتحف إلى توثيق حرب أكتوبر من خلال عرض متحفي تفاعلي يعتمد على أحدث التقنيات، ويقدم للزائر صورة متكاملة عن مراحل الحرب والبطولات التي شهدتها، ويقع على مساحة تبلغ نحو 31 ألف متر مربع.
ويتكون الموقع من ساحة مكشوفة يطل عليها المبنى الرئيسي للبانوراما الدائرية، إلى جانب مبنى «تحيا مصر»، بما يوفر تجربة تجمع بين العرض التاريخي والتقنيات الحديثة.
متحف القوات المسلحة.. تاريخ العسكرية المصرية عبر العصور
يخصص متحف القوات المسلحة لعرض التاريخ العريق للعسكرية المصرية عبر العصور، ويشغل حاليًا قصر الحرم الذي شيده محمد علي باشا داخل قلعة صلاح الدين الأيوبي، وذلك منذ عام 1949.
وكان المتحف قد بدأ مقره الأول عام 1937 داخل مبنى وزارة الدفاع القديم بشارع الفلكي، قبل أن ينتقل إلى مقره الحالي.
ويستعرض المتحف تاريخ العسكرية المصرية وأبرز الشخصيات العسكرية، إلى جانب أشهر المعارك التي خاضها الجندي المصري عبر مراحل مختلفة، كما يتناول تطور الأسلحة والمعدات والملابس العسكرية من خلال وسائل عرض متنوعة.
ويضم العرض الخارجي للمتحف نماذج حقيقية من الدبابات والطائرات والمعدات التي استخدمت خلال حرب أكتوبر 1973، بما يمنح الزائر فرصة للتعرف عن قرب على جانب من أدوات ومعدات المعركة.
متحف جمال عبدالناصر.. رحلة الزعيم من الثورة إلى الوفاة
يعد متحف الزعيم الراحل جمال عبدالناصر أحد أبرز المزارات التي تديرها المتاحف العسكرية، ويحكي جانبًا من حياة الرئيس الراحل ومسيرته السياسية.
وكان إنشاء المتحف حلمًا بدأ التفكير فيه منذ 28 سبتمبر 1970، وفي عام 2008 تسلمت وزارة الثقافة منزل الزعيم تمهيدًا لتحويله إلى متحف، بعدما كان المنزل يضم في الدور الأول مكتب الرئيس، بينما خصص الدور الثاني لمسكن الأسرة.
وبدأت أعمال تحويل المنزل إلى متحف فعليًا عام 2014، بعد انتهاء فترة تولي الرئيس عبدالفتاح السيسي منصب وزير الدفاع وتسلمه مهام رئاسة الجمهورية، ليصبح المنزل شاهدًا على جانب مهم من تاريخ مصر الحديث.
قاعة المقتنيات تستعرض الجانب الشخصي من حياة عبدالناصر
ينقسم متحف جمال عبدالناصر إلى ثلاثة أقسام رئيسية، يأتي في مقدمتها قاعة المقتنيات، التي تضم مجموعة من مقتنيات الزعيم الشخصية، ومن بينها عدد من الأوسمة والنياشين والهدايا الشخصية.
كما يضم المتحف قاعة «منشية البكري»، التي تمثل جزءًا من منزل الزعيم، مع الحفاظ على الفراغات الرئيسية به، ومن بينها مكتبا الرئيس بالدور الأرضي والدور الأول، إلى جانب الصالونات الملحقة بهما وغرفة النوم الرئيسية وغرفة المعيشة.
«حكاية شعب» ترصد مسيرة عبدالناصر السياسية
يقدم قسم «حكاية شعب» رحلة عبر حياة جمال عبدالناصر السياسية، والأحداث التي شهدتها مصر خلال فترة حكمه، بداية من ثورة 23 يوليو عام 1952، مرورًا بالمراحل السياسية المتعاقبة، وصولًا إلى وفاته في سبتمبر 1970.
ويمنح القسم الزائر فرصة للتعرف على أبرز المحطات التي شكلت تجربة عبدالناصر السياسية، من خلال مجموعة من المعروضات والوثائق التي تسجل جانبًا من تلك الحقبة التاريخية.
متحف العلمين العسكري.. ذاكرة معركة من الحرب العالمية الثانية
يرجع تاريخ إنشاء متحف العلمين العسكري إلى 16 ديسمبر 1965، عندما أصدر الزعيم الراحل جمال عبدالناصر توجيهًا بإنشاء المتحف تخليدًا لدور مصر في معركة العلمين، إحدى أبرز معارك الحرب العالمية الثانية.
وقعت معركة العلمين في أكتوبر 1942 بين قوات الحلفاء وقوات المحور، وشكلت محطة مهمة في مسار الحرب العالمية الثانية، وهو ما دفع إلى إنشاء المتحف لتوثيق أحداثها والقوات التي شاركت فيها.
تطوير متحف العلمين للحفاظ على ذاكرة المعركة
خضع متحف العلمين العسكري لعمليات تطوير وترميم وصيانة، وأعيد افتتاحه في الذكرى الخمسين لمعركة العلمين يوم 21 أكتوبر 1992.
كما شهد المتحف أعمال تطوير أخرى وإعادة صياغة العرض المتحفي، قبل إعادة افتتاحه مرة أخرى في 21 أكتوبر 2014، ليقدم للزائر عرضًا أكثر شمولًا لأحداث المعركة.
ويضم المتحف مجموعة من الأسلحة والمدرعات والمجسمات التي توثق معارك العلمين والقوات التي شاركت فيها، بالإضافة إلى عدد من خرائط سير العمليات العسكرية ومقتنيات خاصة بقادة الجيوش المشاركة.
فرصة للتعرف على تاريخ مصر العسكري مجانًا
وتأتي إتاحة دخول هذه المتاحف والمزارات العسكرية مجانًا خلال احتفالات ذكرى نصر أكتوبر، لتمنح الجمهور فرصة للتعرف على محطات مختلفة من تاريخ مصر العسكري، بداية من بطولات حرب أكتوبر، مرورًا بتاريخ العسكرية المصرية، ووصولًا إلى توثيق شخصيات وأحداث شكلت جزءًا مهمًا من تاريخ الدولة المصرية.
اقرأ أيضاً:
- في ذكرى انتصارات أكتوبر..محافظ البحيرة تضع إكليل الزهور على النصب التذكاري للجندي المجهول بدمنهور
- شيخ الأزهر يهنئ السيسي والشعب المصري بذكرى انتصارات أكتوبر ويستحضر تضحيات الشهداء
- اعتقدوا أنه انتحر.. كيف خدع «الطيار المجنون» طائرات العدو في حرب أكتوبر؟
- ضربة قوية للقوات المسلحة...ضبط 49 ألف طلقة و24 قطعة سلاح في أسوان
- د. محمد فاروق يكتب: الجيش العربي المشترك بين ضرورات التاريخ وتحديات الواقع
ما رأيك في هذا الخبر؟