مدبولي: برميل البترول يرتفع إلى 110 دولارات مقابل 75 دولارًا في تقديرات موازنة الدولة
مدبولي يكشف الفارق بين سعر البترول المقدر والعالمي
كشف الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أن الموازنة العامة للدولة للعام المالي 2026/2027 أُعدت على أساس تقديري لسعر برميل البترول يبلغ 75 دولارًا، في حين ارتفع السعر عالميًا إلى نحو 110 دولارات، وهو ما يفرض ضغوطًا إضافية على الموارد المالية للدولة، ويزيد تكلفة توفير احتياجات السوق المحلية من الطاقة.
وأوضح رئيس مجلس الوزراء، خلال فعاليات منتدى «مصر 2026»، أن الفارق بين السعر المحدد في تقديرات الموازنة والسعر العالمي الحالي يعكس حجم التحديات التي تواجه الاقتصاد المصري، خاصة في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها أسواق الطاقة، وتأثير التوترات الجيوسياسية على حركة التجارة والإمدادات النفطية عالميًا.
تقلبات أسواق الطاقة تفرض تحديات على الاقتصاد المصري
وتأتي هذه التطورات في وقت تتزايد فيه الضغوط على اقتصادات الدول المستوردة للطاقة، نتيجة ارتفاع أسعار النفط في الأسواق العالمية، إذ تنعكس هذه الزيادات على تكلفة الحصول على المنتجات البترولية والوقود اللازمين لتلبية احتياجات الاستهلاك المحلي.
وتعتمد الدول عند إعداد موازناتها العامة على مجموعة من الافتراضات الاقتصادية، من بينها متوسط أسعار النفط المتوقع خلال العام المالي، إلى جانب تقديرات سعر الصرف ومعدلات النمو وحجم الإيرادات والنفقات. وتساعد هذه التقديرات في تحديد الاحتياجات التمويلية للدولة ووضع خطط الإنفاق العام.
موازنة 2026/2027 تعتمد سعر 75 دولارًا للبرميل
وكانت وزارة المالية قد أعلنت أن تقديرات موازنة العام المالي 2026/2027 بُنيت على أساس متوسط سعر يبلغ 75 دولارًا لبرميل البترول، وهو ما يجعل استمرار الأسعار العالمية عند مستويات أعلى من هذا التقدير عاملًا مؤثرًا في الحسابات المالية للدولة.
ويؤدي اتساع الفارق بين السعر المتوقع والسعر الفعلي إلى ضرورة متابعة تطورات سوق النفط وتقييم انعكاساتها على بنود الإنفاق، لا سيما المصروفات المرتبطة بتوفير الطاقة والمنتجات البترولية. كما تزداد أهمية مراجعة الافتراضات الاقتصادية كلما شهدت الأسواق العالمية تغيرات كبيرة ومستمرة في الأسعار.
ارتفاع النفط يزيد تكلفة استيراد الوقود
ويمثل ارتفاع أسعار البترول تحديًا أمام مصر، في ظل اعتمادها على استيراد جزء من احتياجاتها من الطاقة، إذ يؤدي ارتفاع السعر العالمي للبرميل إلى زيادة تكلفة تدبير الكميات المطلوبة من الخارج، وهو ما قد يرفع الأعباء المالية المرتبطة بتوفير الوقود والمنتجات البترولية للسوق المحلية.
وتتوقف قيمة التأثير الفعلي على الموازنة على عدة عوامل، من بينها حجم الواردات البترولية، ومستويات الإنتاج المحلي، ومعدلات الاستهلاك، فضلًا عن تطورات أسعار النفط خلال الفترة المتبقية من العام المالي. لذلك، لا يرتبط حجم الأعباء المالية بسعر البرميل وحده، وإنما بمجموعة من المتغيرات التي تحدد التكلفة النهائية لتوفير الطاقة.
سعر الدولار وحجم الاستهلاك يؤثران في تكلفة الطاقة
ولا تقتصر العوامل المؤثرة في فاتورة الطاقة على تحركات أسعار النفط عالميًا، إذ يلعب سعر صرف الجنيه أمام الدولار دورًا مهمًا في تحديد تكلفة الاستيراد، خاصة أن شراء جانب من احتياجات الطاقة من الأسواق الخارجية يتم بالعملات الأجنبية.
كما يؤثر حجم الطلب المحلي على الوقود والمنتجات البترولية في إجمالي الإنفاق المطلوب لتلبية احتياجات المواطنين والقطاعات الإنتاجية والخدمية. ومع ارتفاع الأسعار العالمية وزيادة تكلفة الاستيراد، تتزايد أهمية إدارة الموارد المتاحة ومتابعة تطورات السوق لضمان استمرار توفير الاحتياجات الأساسية.
وتظل حركة أسعار النفط خلال الفترة المقبلة أحد العوامل الرئيسية المؤثرة في تقديرات الإنفاق العام، في ظل ارتباط تكلفة الطاقة بالتطورات الاقتصادية العالمية، وتقلبات أسواق البترول، وحركة أسعار الصرف، بما يجعل متابعة هذه المتغيرات أمرًا ضروريًا لتقييم انعكاساتها على الموازنة العامة للدولة.
اقرأ أيضاً:
- مدبولي: 400 ألف وحدة سكنية جديدة بنظام الإيجار خلال الفترة المقبلة
- مدبولي: الدولة أنشأت أكثر من مليوني وحدة سكنية لمحدودي ومتوسطي الدخل وتواصل تلبية احتياجات الشباب
- مدبولي يوضح أسباب إضافة اللغة العربية والتاريخ للمجموع بالمدارس الدولية
- مدبولي: منتدى مصر 2026 يناقش 42 سؤالًا حول أولويات المواطنين
- مدبولي: 61 ألف تسجيل بمنتدى مصر 2026 وتلقي 16 ألف فكرة ومقترح من المواطنين
ما رأيك في هذا الخبر؟